آخر الأخبار

محمود محيي الدين يتوقع طلب الحكومة مساعدة البنك الدولي لتقليل أثر صدمة الحرب في إيران

شارك

الاعتماد على الطاقة المتجددة يقلل حدة أزمة الوقود.. والآثار السلبية لن تنتهي بتوقف الحرب مباشرة

توقع محمود محيي الدين، رئيس المجلس الاستشاري لأفريقيا، أن تكون الحكومة المصرية طلبت مساعدة البنك الدولي لتقليل أثر صدمة الحرب في إيران.

وأضاف محيي الدين، في جلسة مائدة مستديرة، استضافتها مؤسسة التمويل الدولية، أمس الأول في القاهرة، بمناسبة اقتراب موعد منتدى الرؤساء التنفيذيين في إفريقيا، خلال مايو بكيجالي: "أنا لست عضوا في الحكومة المصرية، لكن لدينا أشخاصا مؤهلين في الحكومة يطلبون دعم البنك الدولي في كيفية تقليل أثر صدمة الحرب".

وتابع أن أهم ما يجب مناقشته، ما خلفته الحرب من أزمة وقود، ونصح بزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، "كنت في زيارة إلى الصين وأقمت في فندق كان يعمل كاملا بالطاقة الشمسية".

وقال إن انتهاء الحرب التي شنتها أمريكا واسرائيل على إيران، لا يعني انتهاء آثارها مباشرة، فلن تعود أسعار النفط إلى مستوياتها قبل 9 أشهر، وربما أكثر من ذلك.

وأضاف محيي الدين أن الحرب تأثيرها كبير على نمو المنطقة والتي قد تفقد 2% منه، وانتقد تحليلات المحللين والباحثين في بداية الحرب، والتي توقعت عدم التأثير الكبير لها.

وأوضح أن مضيق هرمز ينتقل عبره نحو 25% من النفط العالمي، كما تمر عبره كميات كبيرة من الأسمدة، مضيفا أن إغلاقه وأزمة الأسمدة سترفعان معدلات التضخم خاصة في قطاع الغذاء.

ويرى أن التأثير الأكبر سيكون في الدول التي تعتمد على الاستيراد أكثر، مشيرا إلى أن العالم يشهد تسارعا للأزمات الاقتصادية العالمية، والتي باتت متلاحقة، لذلك يجب أن تركز أفريقيا على الحلول، كما أن أهم القطاعات التي تحتاج للعمل البنية التحتية خاصة الطاقة.

وأوضح أن البنية التحتية في القارة تحتاج إلى مشاركة أكبر من القطاع الخاص، فـ48% من الاستثمار في البنية التحتية تأتي من الاستثمار الأجنبي، و41% من الحكومة، ولا تتجاوز استثمارات القطاع الخاص 10%، فيما تبلغ الاستثمارات التي تجتذبها القارة من إجمالي حركة الاستثمارات العالمية 5% فقط، في حين أن سكانها يمثلون نحو 18-20% من سكان العالم.

وتابع أن نسبة الانبعاثات المحدودة التي تصدرها القارة، والتي لا تتجاوز 3%، تعكس مشكلات في النشاط الاقتصادي، وفق محيي الدين.

من جانبه قال أدريان فيلدينج، مدير منتدى الرؤساء التنفيذيين في أفريقيا: "إننا نبحث هذا العام المشاركة في المشروعات على مستوى القارة السمراء، لأن حجم الاقتصادات مهم جدا، والتوسع أيضًا، فالأسواق المتشرذمة عُرضة للتدهور السريع، ونحتاج أن يكون لدينا قدرة على الصمود".

وبدأت أول دورات المنتدى في 2014، حيث تأسس بناء على طلب القطاع الخاص الأفريقي، وفق أحمد عبدالوهاب من إنتربرايز، الذي أدار الجلسة النقاشية.

وأشار فيلدينج إلى أن مشاركة مصر في المنتدى هذا العام أقل، مرجعا ذلك إلى "الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة"، لكن يشارك عدد كبير من كبريات الكيانات الأفريقية مثل شركة دانغوتي، وهي تمتلك أكبر مصفاة نفط في أفريقيا، كما ستشارك مؤسسات خليجية مثل أكواباور السعودية، وعالمية مثل ميتا.

إلا أن شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمنطقة شمال أفريقيا والقرن الأفريقي في مؤسسة التمويل الدولية (الذراع الاستثماري للبنك الدولي)، يرى أن الأهم من الحجم هو الأثر، "فما هو حجم الأثر الذي يمكن أن يتركه العمل الاقتصادي، لذلك من المهم التركيز على قطاعات أساسية".

وأضاف: أن "التركيز مهم للغاية ونحن كمؤسسة تمويل دولية نعني بـ 3 محاور أساسية، مثل البنية التحتية بما فيها مشروعات الطاقة، وأن يكون هناك موثوقية في الأعمال، إضافة إلى الرعاية الصحية وسلاسل القيمة، وأيضًا مشروعات المياه".

وأوضح أن أفريقيا تعاني من عدة تحديات مثل نقص الغذاء والمنتجات الرقمية، موضحا أن مؤسسة التمويل الدولية استثمرت 2.5 مليار دولار في 10 دول أفريقية العام الماضي، وستضخ مثلهم العام الجاري، في جميع القطاعات، وأن استثمارات المؤسسة في مصر تبلغ مليار دولار سنويا.

وأضاف أن مؤسسة التمويل الدولية تعطى القطاع الخاص وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة أهمية كبيرة، لاسيما أن هذا القطاع يمثل 80% من الاستثمارات في مصر.

وأشار إلى أن مؤسسة التمويل الدولية تركز على 3 محاور في سبيل استحداث الوظائف تتمثل في البنية التحتية خاصة قطاع الطاقة خلق منظومة عمل مواتية بالإضافة إلى حشد القطاع الخاص.

وأوضح أن المؤسسة تستثمر بقوة في 5 قطاعات الطاقة والسياحة والصناعة والغذاء، مشددا على أن أكثر ما تعني به المؤسسة هو خلق الوظائف.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا