تواصل الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية، تكثيف جهودها لكشف ملابسات واقعة تعرض مندوب شحن لسرقة "أوردر" منه بقية 96 ألف جنيها عبارة عن 4 هواتف محمولة بدائرة قسم شرطة أول العبور، حيث قام المتهم بعمل الطلب من شركة الشحن، وعند تسلمه الطلبية من مندوب الشحن دخل إلى الشقة وفر هاربا من البلكونة بالشقة.
تلقت مديرية أمن القليوبية، إخطارا من مأمور قسم شرطة أول العبور، يفيد ورود بلاغ من مندوب شحن إحدي الشركات، يفيد بتعرضه للسرقة والنصب، حيث أنه أثناء تسليم "أوردر" بدائرة القسم تسلمه منه المتهم وفر هاربا من البلكون دون تسديد قيمته.
وعقب تقنين الإجراءات بعد عمل تفويض من الشركة للمندوب، والإطلاع على بيانات العميل، التي يتم العمل على التأكد من صحتها، تبين أنها لطالب بالمرحلة الثانوية مقيم بمحافظة الإسكندرية، إلا أنه بالفحص تبين أنه تم تحرير محضر من قبل بفقدان بطاقة تحقيق الرقم القومي الخاصة بالطالب منذ العام الماضي بمحافظة مطروح، فيما يتم العمل على مراجعة كاميرات المراقبة لبيان أوصاف المتهم الحقيقي بالواقعة.
وكشف محمد زيدان محامي مندوب الشحن، الضحية، أن رجال الأمن يبذلون جهودا كبيرة في كشلف تفاصيل الواقعة، التي من المرجح أن يكون الطالب المتهم فيها بريئا بنسبة كبيرة، حيث قام المتهم الأساسي باستئجار الشقة بمنطقة العبور، وقام بعمل طلب شحن من الشركة عبارة عن 4 هواتف محمولة، بقيمة 96 ألف جنيها، ببطاقة منسوبة لأخر، وهي نفس البطاقة التي استأجر بها الشقة، ثم تحصل على الهواتف وفر هاربا من البلكونة، وتم استدعاء المجني عليه لسماع أقواله بشكل مفصل، وتم الانتقال إلى موقع الشقة محل الواقعة، حيث أجريت معاينة ميدانية.
وأظهرت المعاينة صحة رواية المندوب بشأن هروب المتهم، حيث تبين أنه فر من الشقة عبر الشرفة الخلفية، في مشهد يؤكد وجود تخطيط مسبق للجريمة.
وفي إطار جهودها لكشف الحقيقة، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على صاحب الشقة، كما تم التنسيق مع مديرية أمن الإسكندرية لضبط الشاب صاحب البطاقة الشخصية التي تم تداولها في الواقعة، حيث أن الهدف من جمع جميع الأطراف هو إجراء مواجهات مباشرة بينهم أمام جهات التحقيق، بما في ذلك مناظرة بين المندوب وصاحب الشقة والشاب المذكور، للتأكد من هوية الجاني الحقيقي.
واستطرد المحامي، أن المؤشرات الحالية ترجح براءة الشاب صاحب البطاقة، مشيرا إلى أن المندوب لن يتعرف عليه كمرتكب للواقعة، كما أن صاحب الشقة قد ينفي معرفته به.
ومن ناحيتها أكدت والدة الطالب، أن نجلها بريء تماما من الاتهامات المتداولة، موضحة أنها فوجئت بتلقي رسائل عدة تحتوي على الفيديو والمنشورات، مشيرة إلى أن اسم نجلها تم تداوله بشكل مفاجئ دون أي دليل قاطع، موضحة أن بطاقة نجلها الشخصية مفقودة منذ شهر سبتمبر 2025، وأن الأسرة حررت محضرا رسميا بفقدانها في محافظة مطروح، قبل أن يتم استخراج بدل فاقد لاحقا في الإسكندرية، وهو ما يعني أن البطاقة التي تم تداولها قد تكون استخدمت من قبل شخص آخر.
وأوضحت، أن لديها ما يثبت عدم تواجد نجلها في مكان الواقعة وقت حدوثها، مؤكدة أنه كان داخل مدرسته يؤدي امتحانا رسميا في نفس التوقيت الذي وقعت فيه السرقة، كما أن حضوره مثبت من خلال سجلات المدرسة، إلى جانب شهادات المعلمين وزملائه، وأن الامتحان تم عبر التابلت المدرسي التابع لوزارة التربية والتعليم، وأن الطالب قام بأداء الامتحان ورفعه على المنصة الإلكترونية، وهو ما يمكن التحقق منه رسميا.
المصدر:
اليوم السابع