كتب: أحمد إبراهيم
قال الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد، إن الارتفاع الأخير في سعر الدولار أمام الجنيه المصري جاء نتيجة تطبيق البنك المركزي سياسة سعر الصرف المرن، بهدف امتصاص الصدمات الاقتصادية ومنع تكرار أزمات سابقة نتجت عن تثبيت سعر العملة.
وأوضح في مداخلة هاتفية عبر برنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة ON، أن تثبيت سعر الصرف خلال السنوات الماضية، خاصة مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، أدى إلى خروج كميات كبيرة من الأموال الساخنة، وهو ما تسبب لاحقًا في ضغوط قوية على العملة، مؤكدًا أن السياسة الحالية تستهدف منع وجود سعرين للدولار أو ظهور سوق موازية.
وأضاف أن تحركات البنك المركزي لا تهدف فقط إلى خروج الأموال الساخنة بأسعار مرتفعة، بل تهدف أيضًا إلى الحفاظ على استقرار السوق وتقليل الضغط على العملة، إلى جانب الحد من الاستيراد، حيث إن قوة الجنيه في الفترات السابقة كانت تشجع على زيادة الواردات بشكل كبير.
وأشار إلى أن تزامن هذه التطورات مع التزامات مالية خارجية، مثل سداد مستحقات لشركات البترول وأقساط قروض خلال الأشهر الأولى من العام، زاد من حدة الضغوط، ما استدعى اتخاذ إجراءات سريعة من جانب البنك المركزي.
وتوقع أن يتجه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، بنسبة قد تصل إلى 1% على الأقل، لمواجهة التضخم المتوقع، مؤكدًا أن اتخاذ خطوة استباقية أصبح ضروريًا في ظل انخفاض قيمة العملة.
كما لفت إلى احتمالية طرح أوعية ادخارية جديدة بعوائد مرتفعة من قبل البنوك الحكومية، بهدف امتصاص السيولة ودعم جاذبية الجنيه، بدلًا من لجوء المواطنين إلى شراء السلع أو الدولار للحفاظ على قيمة مدخراتهم.
وأوضح أن الذهب يتحرك في اتجاه هابط على المدى المتوسط، رغم وجود ارتفاعات تصحيحية مؤقتة، مرجعًا ذلك إلى قوة الدولار عالميًا، مشيرًا إلى أن السوق المحلي لم يشعر بانخفاض الأسعار بنفس الدرجة بسبب ارتفاع سعر الدولار.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب حذرًا في اختيار أدوات الادخار، في ظل تقلبات الأسواق، والتغيرات الاقتصادية المرتبطة بالأوضاع العالمية.
المصدر:
الوطن