آخر الأخبار

من نوبة الصحيان إلى ميدان الرمى.. الشروق داخل مركز تدريب مشترك المدفعية

شارك

قال اللواء أركان حرب محمود يوسف حسن، قائد مركز تدريب مشترك المدفعية، إن العمل داخل المركز يرتكز على مثلث متكامل يجمع بين الضباط وضباط الصف والجنود مشيرا إلى أن منظومة العمل تقوم على روح الفريق الواحد والالتزام الكامل؛ حيث يتناول القائد والجنود طعاما واحدا، ويستيقظ الجميع على صوت «البروجى» فى وقت واحد.

«الشروق» أجرت جولة تفقدية داخل أروقة مركز تدريب المدفعية المشترك، عقب لقاء مع اللواء أركان حرب محمود يوسف حسن، رصدت خلالها تفاصيل معيشة الجندى المقاتل؛ الذى يحظى بحياة كريمة وبيئة معيشية تتوفر بها جميع الإمكانيات الإدارية والخدمية على أعلى مستوى.

كما شملت الجولة تفقد ميادين التدريب، التى اتضح أنها مزودة بأحدث الوسائل التكنولوجية والتدريبية المستخدمة عالميا، ظهرت ملامح الكفاءة العالية على الجنود، الذين يتمتعون بروح معنوية مرتفعة ولياقة بدنية لافتة برزت بوضوح خلال استعراض التمرينات الرياضية المختلفة.

وأظهر المقاتلون أيضا قدرة متميزة وسرعة فائقة فى التعامل مع الأسلحة بكل أنواعها، بخاصة فى عمليات الفك والتركيب، مما عكس مستوى التدريب المتقدم الذى يتلقونه داخل المركز.

وعن الهدف الأساسى للمركز، قال اللواء أركان حرب محمود يوسف حسن، فى حوار لـ«الشروق» إنه يتمثل فى إعداد مجند قادر على أداء مهامه بكفاءة عالية خلال فترة محددة بـ12 أسبوعا.

وأضاف أن هذا الإعداد يتم من خلال منظومة تدريبية متكاملة تجمع بدقة بين التأهيل البدنى والعلمى والتخصصى، لضمان أعلى مستويات الجاهزية.

وكشف عن أبرز ملامح منظومة إعداد المقاتل، بدءا من مراحل الاستقبال والتأهيل والاختبارات، مرورا بالتدريب على الأسلحة المدفعية (مدفعية الرمى المباشر وغير المباشر واستطلاع المدفعية والإشارة)، وصولا إلى الرعاية المعيشية والتثقيفية والأنشطة الرياضية وبرامج التوعية الدينية والاجتماعية، بما يسهم فى بناء جندى محترف قادر على العمل بروح الانضباط والثقة والتقارب داخل صفوف القوات المسلحة.

وأضاف قائد مركز تدريب مشترك المدفعية، أن اليوم داخل مركز التدريب يبدأ فى الخامسة والنصف صباحا كموعد للاستيقاظ، ومن ثم يبدأ جمع الطابور فى السادسة صباحًا ويعقب ذلك طابور اللياقة، ويقومون بعدد من التمارين، كما يتم منح الجنود المميزين مكافآت لتحفيزهم، بعد ذلك يتوجهون لـ«الميس» لتناول الإفطار، ثم يتم جمع الطابور فى العاشرة صباحًا لبدء طابور التدريب.

وتابع: «طبيعة حياة الجنود داخل مركز تدريب مشترك المدفعية تختلف تماما عن الماضى، حيث أول شىء يتعلمه المجند منذ دخوله المركز هو الانضباط والالتزام، بالإضافة إلى الاستفادة من الوقت، واستغلاله فى رفع الكفاءة الفنية والإدارية والتدريبية».

وأشار إلى أنه يتم عقد لقاءات دورية أسبوعية بين الجنود والقادة، يتحدث فيها الجنود بكل حرية وبدون قيود، وبكل ما يطرأ لديهم من أفكار سواء داخل الجيش أو خارجه، ويحرص القادة على تقديم الإجابات الصحيحة.

وأكد اللواء أركان حرب محمود يوسف حسن، أن القيادة العامة للقوات المسلحة وإدارة المدفعية، توليان اهتماما كبيرا بالأفراد من حيث توفير الإمكانيات وجميع الوسائل المتاحة الإدارية أو مساعدات التدريب، لتأهيل الأفراد داخل المركز بشكل مناسب قبل انضمامهم لوحدات المدفعية خلال المدة المحددة «12 أسبوعا» منقسمة إلى 6 أسابيع قسم عام على الأسلحة الصغيرة و6 أسابيع قسم تخصصى على المدافع والأسلحة المختلفة، موضحا أن كل تخصص له متطلبات وفق بعض الاختبارات النظرية والبدنية والحركية والنفسية بطاقم الانتقاء والتوجيه فى المركز.

وبيّن المركز يعتمد أسلوب الانتقاء والتوجيه لاختبار الجندى من خلال 5 اختبارات يخضع لها حتى يتم تصنيفه، مع التطوير التخصصى لإعداد فرد جاهز ليكون مقاتلا محترفا فى أقرب وقت.

كما يجرى تنظيم مسابقات رياضية بين المجندين، وأنشطة ترفيهية، ووعظ دينى، بالاضافة إلى توفير «برنامج مودة» التابع لوزارة التضامن الاجتماعى؛ لإعداد الشباب على كيفية إقامة أسرة بعد انتهاء خدمتهم داخل القوات المسلحة.

وأكمل: «بعد ذلك يتوجه المجندين إلى النقطة الطبية، ويتم إجراء كشف طبى كامل ظاهرى لأخذ التطعيمات اللازمة، يعقبها استلام المهمات (البدلة والأفرول والبطاطين وكل ما يخص التدريب)، حتى التوجه إلى العنبر الذى يتوافر بداخله سرير ودولاب لكل فرد، ويعقبها جولة تفقدية للجنود فى المركز يتعرفون خلالها على كل ما بداخله».

وحول تفاصيل التأهيل العلمى والبدنى داخل المركز، أوضح اللواء أركان حرب محمود يوسف حسن، أن برنامج التدريب اليومى يبدأ منذ لحظة «نوبة الصحيان»؛ حيث يقوم المجند بتهذيب سريره وترتيبه، ثم يتوجه مباشرة إلى طابور اللياقة البدنية.

وعقب انتهاء الطابور، يتحرك المجندون إلى «الميس المجمع» لتناول وجبة الإفطار، ليعودوا بعد ذلك إلى العنابر لتغيير ملابسهم والتنظف وارتداء «الأفرول» استعدادا لبدء حصص التدريب المقررة.

وأشار إلى توفير نماذج تدريبية متطورة داخل المركز لرفع الكفاءة البدنية، تشمل تدريبات «الضاحية» التى تتم وفق معدلات زمنية محددة بدقة، بالإضافة إلى تدريبات المهارات العسكرية، وتمرينات العقلة، والتدريب على «الكاوتش» واجتياز الحواجز، وجميع التدريبات الميدانية المتاحة بالمركز لضمان جاهزية المجند.

وعن الجانب التوعوى والتثقيفى داخل المركز، لفت إلى أنه يوجد مكتبة تحتوى على مجالات مختلفة منها عسكرية وثقافية وعلمية، موجها التحية لجنوده داخل المركز على الروح المعنوية المرتفعة فى التدريب التخصصى والعام واللياقة البدنية، متمنيا الاستمرار على هذه الروح.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا