أعرب الدكتور عبد الحليم علام، رئيس اتحاد المحامين العرب، عن "إدانته القاطعة ورفضه المطلق لما أقرّه ما يُسمى بالكنيست الإسرائيلي من تشريع يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين أمام محاكم عسكرية".
وأكد رئيس اتحاد المحامين العرب، في بيان له، أن هذا التطور يُمثل سابقة خطيرة تُجسّد انحدارًا تشريعيًا وقانونيًا غير مسبوق، وتُكرّس نهجًا ممنهجًا لشرعنة القتل تحت غطاء صوري من الإجراءات القضائية.
وشدد على أن هذا القانون يُعد انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، كما يُمثل خرقًا فاضحًا لمبادئ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وعلى رأسها الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.
وبيّن أن استهداف هذا التشريع لفئة بعينها على أساس الهوية الوطنية يرقى إلى جريمة اضطهاد وفقًا لأحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ويُعزز من توصيف هذه الممارسات ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وحذّر رئيس الاتحاد من أن هذا القانون يُمثل تصعيدًا بالغ الخطورة من شأنه تقويض أي فرص لتحقيق العدالة أو إحياء مسار التسوية السياسية، ويُهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين، في ظل تقارير موثقة عن ممارسات لا إنسانية وعمليات قتل بطيء داخل مراكز الاحتجاز.
ودعا رئيس اتحاد المحامين العرب المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، إلى تحمّل مسئولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على تفعيل آليات المساءلة الدولية، وفرض تدابير عقابية رادعة بحق سلطات الاحتلال، بما في ذلك إحالة هذه الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد أن استمرار سلطات الاحتلال في تقويض منظومة العدالة الدولية يُقوّض أسس الشرعية القانونية الدولية، وأن الصمت الدولي إزاء هذا التشريع يُعد تواطؤًا ضمنيًا يُفقد النظام القانوني الدولي مصداقيته ويُهدد منظومة العدالة العالمية برمتها.
المصدر:
الشروق