احتفلت الهيئة الوطنية للإعلام بمناسبة مرور 62 عامًا على انطلاق اذاعة القرآن الكريم، وذلك خلال احتفالية أُقيمت بدعوة من الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة في مسرح ماسبيرو ، وحضرها كوكبة من كبار العلماء والقيادات الدينية والإعلامية، في مقدمتهم الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية ، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر.
بدأ الاحتفال بتلاوة قرآنية لشيخ عموم مقارئ جمهورية مصر العربية القارئ الطبيب أحمد نعينع، ثم بكلمة للمسلماني أكد فيها علي أهمية مو قع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم ونسب واعداد رواده الذين تجاوز عددهم الـ 90 مليوناً في الأيام الأولي لانطلاقه.
وفي كلمته أكد الدكتور نظير محمد عياد، أن إذاعة القرآن الكريم تمثل منبرًا دعويًا راسخًا، وقال: «إذاعة القرآن الكريم منبر دعوي أسهم في ترسيخ القيم وتصحيح المفاهيم».
وأضاف: «إذاعة القرآن الكريم حملت رسالة القرآن إلى العالم بلغة وسطية بعيدة عن الغلو والتفريط»، ومشيرًا إلى أن محطة القرآن الكريم تؤدي دورًا محوريًّا في بناء الوعي الديني والأخلاقي»، و«تمثل أنموذجًا للإعلام الهادف القائم على خدمة الدين والمجتمع».
وأكد مفتي الجمهورية، أن هذه الإذاعة العريقة قامت منذ نشأتها على خدمة كتاب الله تعالى، وحملت على عاتقها رسالة سامية في نشر تعاليم الإسلام السمحة وترسيخ القيم الأخلاقية في المجتمع، منوهًا بأن البشرية في أمسِّ الحاجة إلى خطاب يعيدها إلى منهج الاعتدال، ويغرس في نفوسها معاني الرحمة والعدل، مستلهمًا قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} .
من جانبه، أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن إذاعة القرآن الكريم من القاهرة مثّلت أحد أبرز المنابر الدعوية التي حملت رسالة القرآن الكريم إلى أنحاء العالم، قائلًا: «إذاعة القرآن الكريم حملت رسالة القرآن إلى أنحاء العالم»، موضحا أنها أسهمت عبر عقود متتابعة في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وبناء وعي ديني مستنير، فضلًا عن دورها في تسجيل وإذاعة التلاوات القرآنية لكبار القراء، بما مثّل حفظًا صوتيًّا فريدًا للتراث القرآني.
وأشار إلى عناية الدولة المصرية، بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بجمع التراث الديني وصونه، وهو ما تجلّى في إطلاق التطبيق الرسمي لإذاعة القرآن الكريم، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس توجهًا جادًّا نحو التحول الرقمي، وإتاحة هذا التراث للأجيال الجديدة داخل مصر وخارجها.
كما أشاد الوزير بالإقبال الكبير على التطبيق، وما حققه من انتشار واسع خلال فترة وجيزة، في دلالة واضحة على ثقة الجمهور في هذا المنبر العريق ومحتواه المتميز.
بدوره، أشاد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، بالدور التاريخي الذي تضطلع به إذاعة القرآن الكريم، مؤكدًا أنها تمثل حصنًا لغويًا ودينيًا يسهم في نشر صحيح الدين، ونبذ التطرف، وربط قلوب المسلمين بكتاب الله تعالى.
وأشار فضيلته إلى أن الإذاعة كان لها دور بارز في غرس القيم الأخلاقية في نفوس الأجيال، والحفاظ على مدرسة التلاوة المصرية التي أصبحت معيارًا عالميًا في الإتقان والجمال، مؤكدًا أهمية التجديد القائم على التعمق في التراث، بما يواكب مستجدات العصر.
وفي ختام الاحتفالية، تم تكريم كوكبة من أعلام التلاوة المصرية الذين أثروا وجدان الأمة بتلاواتهم الخاشعة، وأسهموا في ترسيخ مدرسة التلاوة، ومنهم الشيخ محمد رفعت، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ محمود علي البنا، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ كامل يوسف البهتيمي، والشيخ محمد حصان، والشيخ شعبان الصياد.
والمبتهلين سيد النقشبندي وعبد الرحيم دويدار ونصر الدين طوبار. وكذلك القائمين على موقع وتطبيق اذاعة القرآن الكريم ومجموعة من الإذاعيين الراحلين. والإذاعيين الحاليين أبناء إذاعة القرآن.
وقد ألقت كلمة المكرمين الدكتورة ياسمين محمود خليل الحصري التي استعرضت خلالها جانبا من سيرة والدها شيخ عموم مقارئ جمهوريه مصر العربية الأسبق، ورحبت بإطلاق موقع اذاعه القرآن الكريم كماتم تكريم الاعلامي الكبير الأستاذ جمال الشاعر لفوزه بجائزه الدكتور عبد القادر حاتم للإعلام العربي في دورتها الاولي بحضور ومشاركة الدكتور طارق عبد القادر حاتم . واختتم الاحتفال بابتهالات دينية للمبتهل الشيخ حسام الأجاوي.
المصدر:
الشروق