تحدث الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، عن التأثير المتوقع للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على مصر، مؤكدًا: «نحن في مصر بعيدون عن أي أثر عسكري، ولا يوجد تهديد عسكري حتى الأن».
ولفت خلال تصريحات مع الإعلامية كريمة عوض، على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، إلى التداعيات الاقتصادية التي واجهتها مصر، نتيجة لهذه الحرب، قائلًا: «ليست مبالغة إن إحنا نقول إن اقتصادنا بيعاني من معاناة دولة واقعة في الحرب»، على حد قوله، مضيفا: «نحن في قلب المعركة اقتصاديًا وإن كنا بعيدين عنها عسكريًا».
ورأى أن الاقتصاد المصري، يُعاني نظرًا لارتفاع أسعار البترول والغاز الطبيعي، وتضرر السياحة المصرية، بخلاف التهديدات لقناة السويس، وخروج الأموال الساخنة من الأوراق المالية الحكومية، وهو ما ظهر في ارتفاع سعر الدولار بأكثر من 10% خلال الشهر الماضي، وارتفاع معدلات التضخم، قائلًا: «الأربع حاجات دول تأثيرهم علينا كبير جدًا».
وقال إن الحكومة تدخلت بسرعة للحد من تبعات هذه الأزمة، سواء بالتحذيرات المبكرة من التضخم، أو من خلال إجراءات أخرى مثل تحريك أسعار الطاقة، وقرارات ترشيد الاستهلاك والإغلاق المبكر للمحال التجارية والنوادي.
وأكمل: «هذا الوضع في منتهى الخطورة وصعب جدًا و يسهل إن الواحد ينتقد لمّا يكون مش مدرك حجم الأزمة اللي العالم كله يمر بها ومصر كمان».
وأشاد بسرعة إعلان الحكومة عن التداعيات المتوقعة لهذه الحرب، ووضع خطّة للتدخل المبكر، على الرغم من اعتراضه على بعض بنود هذه الخطة، قائلًا: «هذه الخطة هل أنا شايف إن كل عناصرها كانت كويسة، لأ، في خلافات هنا، لكن محتاج إن الواحد يقول إن التدخل السريع كان مطلوب».
وتابع: «الحكومة عليها أكثر من ذلك، والقضية لما يكون في ضرر كبير واقع على البلد زي كده مش مجرد إن أقول في خطر جاي وأعلي الأسعار، ولكن محتاج أضبط بميزان أفضل من الذي يدفع الثمن، ومن الذي يدفع ثمن أكثر».
ورأي أنه فيما يتعلق بقرار رفع أسعار الطاقة، فإن الأفضل كان مغايرة الأسعار بين بنزين 95 وبين أسعار السولار والغاز الطبيعي، مضيفًا أن قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً «طبيعي»، ولكّنه يُفضل استثناء القهاوي باعتبارها «المتنفس الوحيد للناس»، معلقًا: «في بعض المغايرات اللي كانت المفروض تتعمل بشكل أفضل من كده».
المصدر:
الشروق