أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن إدارة المخلفات لم تعد مجرد تحدٍ بيئي، بل أصبحت فرصة استثمارية واعدة لخلق فرص عمل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماعها مع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوي؛ لمناقشة جهود الوزارة في المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات بجميع أنواعها، والاستماع إلى طلبات النواب وملاحظاتهم حول التحديات العملية على الأرض.
وحضر الاجتماع عدد من النواب والمسئولين، منهم: "النائب محمد عطية الفيومي، النائب نادر الداجن، الدكتورة إيمان ريان نائب محافظ القليوبية، المهندسة منى البطراوي نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، وياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات".
واستعرضت الوزيرة، الجهود المبذولة لتطوير منظومة المخلفات بالمحافظات، موضحة أن الدولة نفذت بنية تحتية شاملة تشمل 45 مدفنًا صحيًا، و19 محطة وسيطة ثابتة، و14 محطة متحركة، وإنشاء 4 مصانع للتدوير وتأهيل 10 خطوط معالجة، بالإضافة إلى تنفيذ 4 خطوط فرز أولي.
وأوضحت أن كفاءة جمع المخلفات ارتفعت إلى 80%، ونسبة إعادة التدوير وصلت إلى 50%، كما تم إنتاج 1.9 مليون طن وقود بديل RDF سنويًا.
ولفتت إلى جهود مواجهة السحابة السوداء عبر جمع 2.6 مليون طن من قش الأرز خلال 2025، مع انخفاض ملحوظ في محاضر الحرق المكشوف، من خلال 655 موقعًا لتجميع القش على مستوى الجمهورية.
وأوضحت الوزيرة، أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لإغلاق المقالب العشوائية وإعادة تأهيلها، شملت إغلاق 7 مقالب ضمن إجراءات محددة، والبدء في إغلاق مقلب العبور ونقل المخلفات إلى مجمع العاشر من رمضان، بجانب تنفيذ غلق مقالب السلام، وقلابشو، وأبو زعبل، وشبرامنت، وأبو جريدة بالشراكة مع القطاع الخاص والبنك الدولي.
وقالت إن الهدف هو تحويل هذه المقالب إلى مواقع آمنة بيئيًا، بما يسهم في تحسين جودة البيئة والصحة العامة وفتح آفاق استثمارية جديدة، مشيرة إلى أن مجمع العاشر من رمضان يُعد أحد المشروعات القومية الكبرى لإدارة المخلفات، ويقام على مساحة 1228 فدانًا لخدمة محافظتي القاهرة والقليوبية.
فيما تم إعداد كراسات شروط لتشغيل خدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع وتشغيل المحطات والمصانع والمدافن، إلى جانب التعاقد على 23 عقدًا لجمع ونقل المخلفات بمشاركة نحو 500 شركة وجمعية أهلية، وتنفيذ 27 عقدًا لمعالجة المخلفات في 21 محافظة، بالشراكة مع شركات الأسمنت لإنتاج الوقود البديل RDF، بما يعزز كفاءة التشغيل واستثمار المخلفات.
واستعرضت الوزيرة، جهود الوزارة في مجالات المخلفات الخاصة والطاقة الحيوية، منها 931 وحدة بيوغاز منزلية في 19 محافظة لإنتاج 2.1 مليون متر مكعب غاز سنويًا، وتنظيم المخلفات الزراعية ودواجن الأسماك، بما يحقق 69 مليون جنيه عائد اقتصادي سنويًا.
كما تم تطوير المخلفات الطبية وفق أعلى معايير السلامة، وإعداد دليل تدريبي شامل للعاملين في المنظومة، وإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية مع تقنين أوضاع 38 مصنع إعادة تدوير و5 مصانع للكابلات بدعم من منحة البنك الدولي بقيمة 9.13 مليون دولار، وتنظيم تداول زيوت الطعام المستعملة وإصدار تراخيص وجمعيات تصدير، ضمن إطار الاقتصاد الدائري لتحويل المخلفات إلى مورد اقتصادي ذو قيمة مضافة.
وأكدت الوزيرة، أن التعاون مع القطاع الخاص محور أساسي لتعظيم الاستفادة من المخلفات، عبر تشغيل خطوط المعالجة والمدافن وتنظيم جمع ونقل المخلفات، بما يضمن كفاءة التشغيل وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.
كما وجهت بمتابعة تراكم المخلفات في مدينة المحلة الكبرى بالغربية، ووضع خطة عمل لرؤساء الأحياء تراعى الاشتراطات الفنية والبيئية، مع إتاحة الفرص أمام شركات القطاع الخاص للعمل في منظومة المخلفات الصلبة.
واختتمت الدكتورة منال عوض، الاجتماع بالتأكيد على أن إدارة المخلفات أصبحت مجالًا اقتصاديًا واستثماريًا واعدًا، يفتح فرص عمل جديدة، ويسهم في تحسين جودة الخدمات البيئية، في إطار رؤية متكاملة للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص وتطوير البنية التحتية على مستوى المحافظات.
المصدر:
الشروق