آخر الأخبار

تعليقا على قرار الإغلاق فى التاسعة مساء.. جابى خورى: منتجو السينما وأصحاب دور العرض وجدوا أنفسهم بين «شقى الرحى»

شارك

- توزيع فيلم «برشامة» خارجيًا أصبح أمرًا واقعًا بالنسبة لى.. والسوق الخليجية حاليًا فى وضع حرج بسبب التوترات الإقليمية والحرب

وصف المنتج والموزع السينمائى جابى خورى قرار الإغلاق الحكومى فى تمام الساعة التاسعة مساءً بدءًا من 28 مارس الجارى لمدة شهر، أنه «ضربة فى مقتل» لصناعة السينما ككل وليس لأصحاب دور العرض والموزعين فقط، لأن مخطئ من يعتقد أن كل شق منها منفصل عن الآخر، واصفًا فى تصريحاته لجريدة «الشروق» أن اختيار هذا التوقيت للإغلاق فى التاسعة مساءً وفى تمام العاشرة فى الإجازات الأسبوعية ما هو إلا «كارثة حقيقية»، لأنه يهدد ما يزيد عن 60% من الإيراد اليومى لدور العرض التى خرجت من موسم مجهد مثل موسم رمضان وتنفسوا الصعداء بموسم عيد الفطر وحققت الأفلام إيرادات جيدة، ولكن داهمهم القرار الحكومى بالإغلاق مساءً فى توقيت حرج، وقد تحدث خورى عن مصير أفلام العيد فى ظل هذا القرار وخصوصًا «برشامة» الذى يتولى توزيعه داخليًا وخارجيًا.

وقال خورى «لا يجب أن ننظر للأمر أنه تأثر على مستوى الحفلات فقط أو خسارة للموزعين وأصحاب دور العرض، ولكن الأمر يتجاوزها لأبعد من ذلك، لأن المنتج أو الموزع كان يعتمد فى جزء كبير من أرباحه على التوزيع الخارجى، وطبعًا كلنا نعلم أن السوق الخليجية حاليًا فى وضع حرج بسبب التوترات الإقليمية والحرب الدائرة وخصوصًا مع الاعتماد على أسواق الكويت والإمارات والسعودية والبحرين.

وبالتالى فالتوزيع الخارجى متأثر للغاية، فلم يكن أمامنا سوى الاعتماد حاليًا على الأرباح داخل مصر، والتى بالطبع تم ضربها فى مقتل بسبب الإغلاق المسائى وخصوصًا حفلة التاسعة التى تعتبر العمود الفقرى للربح اليومى، وبالتالى أصبح المنتجون والموزعون وأصحاب دور العرض بين شقى الرحى».

وأكد خورى فى تصريحاته لـ«الشروق» أنه كموزع لفيلم «برشامة» فى الخارج ومنها دول الخليج، أنه مضطر لطرحه خارجيًا يوم الخميس المقبل الموافق 2 أبريل لالتزامه بموعد ولو كان فى يده لقام بتأجيله حرصًا على مستقبل الفيلم، وقال خورى «ما يحدث الآن هو مجازفة ومخاطرة كبيرة للغاية ولكن أصبحت أمام أمر واقع لا مفر منه، لأن الفيلم طالما طُرح داخليًا فلابد من إنزاله فى دور السينما خارجيًا بعد مدة لا تتجاوز أسبوعين تقريبًا حرصًا على إيرادات ونجاحات الفيلم، فقد قمت كموزع خارجى للفيلم بتأجيله أسبوعين، ولكن هذا أقصى ما يمكن فعله، فى ظل شبح القرصنة الذى يواجهنا، فللأسف الفيلم نزل فى العيد ولا مجال للتراجع، ولو كان الأمر بيدى لأجلت طرحه خارجيًا 5 شهور مثلًا، والخلاصة أن توزيعه خارجيًا أصبح «شرًا لابد منه».

وتعليقًا على أن قرار الحكومة بالإغلاق معلوم من قبل عيد الفطر، وهو ما كان يمنحهم فرصة للتأجيل، أكد خورى أنهم طرحوا الفيلم حفاظًا على الصناعة ودعمًا لدور العرض خصوصًا أن طيلة شهر رمضان لم يكن هناك عمل «يشيل» دور السينما، قائلًا «قررنا المخاطرة والحكومة أخذت قرارًا بالإغلاق ليلا، والفيلم كان متوقعًا أن يتجاوز حيز 170 مليون جنيه لو عمل فى ظروف طبيعية؛ لأن استمرار الإغلاق يجعلنا نخسر على الأقل 60% من الايرادات اليومية».

وأضاف «دور العرض لديها مصاريف ثابتة كبيرة، فلو أننى لدى دار عرض تبيع 500 ألف تذكرة سنويا، فأنا كصاحب دار عرض استهلك منهم 350 ألف مصاريف فقط شاملة مرتبات وتكاليف تشغيل وضرائب وغيرها، وأكسب من الـ 150 ألفا الزيادة، فكيف تأتى تقول لى هتخسر كمان 60% يوميا؟».

ونوه خورى لخطورة أخرى تكمن فى هذا الإغلاق، متمثلة فى تأثر الصناعة بالكامل من خلال عزوف عدد من المنتجين عن طرح أفلامهم فى الفترة المقبلة وخصوصًا فيلمى «إذما» بطولة أحمد داوود، و«القصص» بطولة نيللى كريم وأمير المصرى، خوفًا من الخسارة، قائلًا «منتجو هذه الأفلام لو قرروا تأجيلهم سيكون لديهم حق لأن الداخل مأزوم والخارج فيه توترات اقليمية وحرب دائرة ولن يعرض أحد نفسه للخسارة، فنحن بين شقى الرحى».

كما أشار جابى خورى لخطورة توقف عجلة الإنتاج السينمائى أصلا، فالمنتج الذى كان بصدد بدء تصوير فيلم جديد سيقوم بتأجيله، قائلًا «أنا مثلًا كنت بصدد إنتاج 3 أفلام جديدة، واتخذت قرارًا بتأجيل تصويرها لحين وضوح الرؤية لأنى ليس لدى أى رغبة فى الخسارة أو تحويلها «لفلوس مركونة»، ولست أنا فحسب ولكن منتجين آخرين، فمع الأسف كثيرون يظنون أن إغلاق التاسعة يضر دور العرض فقط ولكنها دائرة تصب جميعها فى بعض وتأثيرها كبير على الصناعة بالكامل.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا