آخر الأخبار

إرهاب الهاي كلاس.. اعترافات علي عبد الونيس تفضح كواليس تجنيد الشباب الثري

شارك

في تطور نوعي كشفته اعترافات الإرهابي القيادي علي محمود محمد عبد الونيس عقب سقوطه في قبضة الأجهزة الأمنية، تكشفت ملامح استراتيجية شيطانية جديدة اعتمدتها حركة "حسم" الإرهابية، وهي التسلل إلى مجتمعات "الطبقة الراقية" واستقطاب الشباب من ذوي المستويات المادية والاجتماعية المرتفعة.

هذه الاعترافات لم تكن مجرد كشف لخلايا إرهابية، بل كانت بمثابة صدمة مجتمعية فضحت كيف تحول "الثراء" إلى غطاء وستار لتنفيذ أكثر العمليات دموية ضد الدولة المصرية.

وفقاً لما أدلى به الإرهابي عبد الونيس في مارس 2026، فإن التنظيم الدولي للإخوان وضع عينه على "شباب الكومباوندات" والجامعات الدولية، ليس لفقرهم أو حاجتهم للمال، بل لامتلاكهم "الحصانة الاجتماعية" والقدرة على التحرك في دوائر لا تثير الشكوك الأمنية التقليدية.

وكشف عبد الونيس عن الدور المحوري الذي لعبه الإرهابي "مصطفى فتحي"، والذي وصفه بأنه كان "مفتاح الذهب" لفتح أبواب مغلقة أمام التنظيم.

واعترف "الصياد" أن مصطفى فتحي، نظراً لمستواه الاجتماعي المرموق وخلفيته المادية العالية، تم تكليفه بمهمة "الصيد الثمين" داخل دوائر أصدقائه ومعارفه من نفس الطبقة.

هذه الاستراتيجية اعتمدت على استغلال "الفراغ الفكري" أو "الحماس غير المنضبط" لدى بعض الشباب الثري، وإقناعهم بأن العمل المسلح هو نوع من "النضال النخبوي"، مما سهل عملية تجنيد عناصر وأفراد لم تكن الأجهزة الرقابية تضعهم في دائرة الاشتباه الجنائي المباشر.

وأوضح الإرهابي المقبوض عليه أن تجنيد هذه الفئة كان يهدف لتنفيذ "مهام خاصة" تتطلب سيارات حديثة، أو قدرة على ارتياد أماكن حيوية ومنشآت اقتصادية كبرى دون لفت الأنظار.

وبدلاً من الصورة النمطية للإرهابي الذي يرتدي ملابس رثة ويعيش في المناطق النائية، قدمت اعترافات عبد الونيس صورة لـ "إرهابي مودرن" يتحدث اللغات الأجنبية، ويمتلك أحدث الهواتف، ويتحرك في أرقى الأحياء، بينما يحمل في داخله عقيدة تخريبية تستهدف تدمير مقدرات وطنه.

وتأتي هذه الاعترافات لتضع الأسر المصرية، وخاصة من الطبقات الراقية، أمام مسؤولية كبرى في مراقبة تحولات أبنائهم الفكرية، وتبرهن في الوقت ذاته على عبقرية الأجهزة الأمنية المصرية التي نجحت في اختراق هذه الدوائر المعقدة وتفكيك "خلايا الأثرياء" قبل أن تتمكن من تنفيذ مخططاتها.

إن سقوط علي عبد الونيس ومصطفى فتحي هو رسالة حاسمة بأن القانون لا يفرق بين "إرهابي فقير" و"إرهابي ثري"، وأن عين الأمن المصري ترصد كل من تسول له نفسه المساس باستقرار البلاد، مهما كان "البريستيج" الذي يتخفى خلفه.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا