وافق مجلس جامعة الدول العربية على اختيار السفير نبيل فهمي أمينًا عامًا للجامعة، خلفًا لأحمد أبو الغيط ، على أن يتولى مهام منصبه اعتبارًا من يونيو المقبل، في خطوة تعكس توجهًا عربيًا للاستعانة بخبرة دبلوماسية ممتدة في إدارة مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.
يُعد السفير نبيل فهمي أحد أبرز الشخصيات الدبلوماسية المصرية خلال العقود الأخيرة، حيث جمع بين الخبرة العملية في العمل الخارجي والرؤية الأكاديمية في تحليل العلاقات الدولية. وُلد في 5 يناير 1951، وينتمي إلى عائلة دبلوماسية عريقة، فهو نجل إسماعيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق، ما أسهم في تشكيل وعيه المبكر بطبيعة العمل الدبلوماسي وتعقيداته.
تدرج فهمي في عدد من المناصب داخل وزارة الخارجية المصرية، قبل أن يتولى منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وهي مرحلة شهدت تحولات دولية مهمة، خاصة في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، ما أكسبه خبرة مباشرة في إدارة العلاقات مع واشنطن في ظروف دقيقة.
بعد انتهاء مهمته الدبلوماسية، اتجه إلى المجال الأكاديمي، حيث تولى منصب عميد مؤسس لكلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية في القاهرة بين عامي 2009 و2013، وساهم في تطوير نموذج تعليمي يجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في السياسة الدولية.
يُعرف فهمي بأسلوب دبلوماسي تقليدي يعتمد على الواقعية السياسية والتوازن في إدارة العلاقات، مع التركيز على العمل المؤسسي والابتعاد عن التصعيد، وهو ما يجعله من ممثلي المدرسة الكلاسيكية في الدبلوماسية.
واصل فهمي نشاطه بعد خروجه من المنصب الحكومي، من خلال الكتابة والتحليل والمشاركة في المؤتمرات الدولية، حيث يقدم رؤى حول تحولات النظام الدولي وقضايا الشرق الأوسط.
المصدر:
اليوم السابع