أكد تقرير لصندوق النقد الدولي أن مرونة سعر الصرف لا تزال تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الصدمات الخارجية، مدعومةً بإطار عمل أقوى للتدخل في سوق الصرف الأجنبي وبرنامج لتراكم الاحتياطيات قائم على السوق بهدف تعزيز كفاية الاحتياطيات الإجمالية.
وأوضح التقرير أنه على الرغم من تعرض الاقتصاد لصدمات خارجية كبيرة وتقلبات ملحوظة في تدفقات رؤوس الأموال، امتنع البنك المركزي المصري برئاسة حسن عبد الله عن التدخل المباشر في سوق الصرف الأجنبي خلال عام 2025، بينما قامت البنوك التجارية بدلاً من ذلك ببيع العملات الأجنبية لتخفيف حدة التقلبات خلال فترات اضطراب السوق، وهو ما قد يزيد من المخاطر التي تهدد ميزانياتها العمومية.
وأشار إلى أن هذا التطور يؤكد ضرورة تعزيز إطار عمل البنك المركزي المصري للتدخل في سوق الصرف الأجنبي، بما يضمن شفافية التدخلات، وأن تتم من خلال البنك المركزي نفسه، وأن تقتصر على ظروف السوق المضطربة، وأن تكون راسخة ضمن ولايته التنظيمية والسياسية.
وأضاف أن ذلك يشمل مراجعة قاعدة وميزانية البنك المركزي المصري للتدخل في سوق الصرف الأجنبي باستخدام بيانات المعاملات المتاحة حديثًا، في إطار جهد أوسع لتطوير هذا الإطار.
كما حث موظفو الصندوق على إمكانية استخدام أدوات تكميلية لإدارة مخاطر الصرف الأجنبي، مثل العقود الآجلة، والمقايضات، واتفاقيات إعادة الشراء.
ولفت إلى عدم قيام المركزي بفرض قيود جديدة على سوق الصرف أو تطبيق ممارسات تعدد أسعار العملات، وكذلك عدم اتخاذ إجراءات لإدارة تدفقات رؤوس الأموال خلال عام 2025، بما يعكس استمرار الالتزام بنظام سعر صرف مرن؛ إذ أكد التقرير أنه لم يتم إدخال أو تكثيف أي قيود على الصرف أو ممارسات العملات المتعددة (MCPs) التي تتعارض مع المادة الثامنة من اتفاقية صندوق النقد الدولي، كما لم يتم إدخال أي تدابير لإدارة تدفقات رأس المال (CFMs) خلال عام 2025.
المصدر:
الشروق