أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، أن البيان الصادر عن وزارة الدولة للإعلام بشأن ما تم تداوله من إساءة إلى مصر وشعبها يعكس موقفا رسميا حاسما لا يقبل التأويل، ويؤكد أن الدولة المصرية تتعامل بقدر عال من الجدية مع أي محاولات للنيل من مكانتها أو التشكيك في دورها الإقليمي، لافتا إلى أن سرعة التحرك والوضوح في صياغة الرسالة يعكسان إدراكا عميقا لطبيعة المرحلة، التي تشهد تصاعدا في محاولات استهداف الدول عبر أدوات إعلامية وحملات ممنهجة تسعى لإثارة البلبلة وزعزعة الثقة.
وأضاف فرحات أن التنسيق المصري مع الجانب الكويتي في التعامل مع هذه الواقعة يعكس قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، والتي تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك، مؤكدا أن مثل هذه الحوادث الفردية لا يمكن أن تؤثر على عمق الروابط التاريخية بين الشعوب العربية كما أشار إلى أن إدارة الأزمة بهذا الشكل المتوازن تعكس حرص القاهرة على احتواء الموقف دون تصعيد غير مبرر، مع الحفاظ في الوقت ذاته على ثوابت الدولة وكرامتها.
وأشار إلى أهمية أن يكون الخطاب الإعلامي واعيا وقادرا على التمييز بين النقد الموضوعي والإساءة المتعمدة، لافتا إلى أن الفضاء الإعلامي بات ساحة مفتوحة لصراعات غير تقليدية، تتداخل فيها الأجندات السياسية مع الحملات الرقمية المنظمة والدولة المصرية تمتلك من الخبرة والقدرة المؤسسية ما يمكنها من التعامل مع هذه التحديات بكفاءة، دون الانجرار وراء محاولات الاستفزاز أو الاستدراج إلى مسارات تخدم أطرافا تسعى لإرباك المشهد.
وأوضح فرحات، أن الرد المصري لم يكن مجرد رد فعل، بل جاء في إطار رؤية أشمل لإدارة الأزمات، تقوم على التوازن بين الحزم والدبلوماسية، وهو ما يعزز من صورة مصر كدولة مسؤولة تدير ملفاتها الخارجية بعقلانية وثقة كما شدد على أن الحفاظ على التماسك العربي يتطلب قدرا كبيرا من الوعي بخطورة الانسياق وراء التصريحات غير المسؤولة، وضرورة التصدي لأي محاولات تستهدف الوقيعة بين الدول الشقيقة.
وشدد فرحات علي أن مصر ستظل ركيزة أساسية للاستقرار في محيطها العربي، وأنها قادرة على حماية مكانتها وصورتها عبر أدوات سياسية وإعلامية متطورة، وأن المرحلة الراهنة تستدعي مزيداً من التنسيق العربي وتوحيد الخطاب في مواجهة التحديات المشتركة، بما يعزز من أمن واستقرار المنطقة ككل.
المصدر:
اليوم السابع