استطاع الفنان ميشيل ميلاد أن يلفت الأنظار إليه الفترة الماضية خاصة بعد النجاح الذى حققه فى فيلم «السادة الأفاضل» ومسلسل «النص» العام الماضى، ويؤكد نجاحه فى الموسم الرمضانى هذا العام، من خلال تقديمه لمسلسل «هى كيميا؟!» فى النصف الأول من رمضان، ومسلسل «النص التانى» فى النصف الثانى من الشهر، كما يشارك فى المسلسل الإذاعى «الفهلوى»، كما يطل عبر مسلسل «فخر الدلتا» كضيف شرف.
وفى حواره مع «الشروق» يتحدث ميشيل عن علاقته بالشخصيات التى يقدمها، وكيف أستعد لها، وتجربته الأولى فى الراديو، وكواليس أعماله هذا الموسم وتعاونه مع أحمد أمين وأحمد عز ومصطفى غريب ودياب، وردود أفعال الجمهور على أعماله، ويكشف عن خطواته القادمة فى السينما.
ــ شخصية «عماد» تركيبته كوميدية مختلفة عما قدمته سابقًا، ومن هنا وجدت فيها تحدى كبير، وتحمست للمسلسل لأنه يتيح فرضة للعمل مع الموهوبين مصطفى غريب ودياب والمخرج إسلام خيرى، فالعمل معهم متعة.
ــ بالطبع قلقت فى البداية؛ ولكن عندما وجدت أن التناول مختلف تماما عن الفيلم وشخصيتى ليس لها مثيل فى عمل آخر، تحمست للعمل لأن خيال مؤلف «هى كيميا؟!» ذهب بالموضوع إلى منطقة جديدة.
ــ السيناريو مكتوب بشكل جيد ولكن طبيعة الأعمال الكوميدية تعتمد على تركيبة الشخصية والارتجال، والمخرج إسلام خيرى أعطانا مساحة لنرتجل لكى يخرج العمل بأفضل صورة ممكنة.
ــ الحمد الله ردود أفعال الجمهور على العمل فاقت توقعاتى سواء فى الشارع أو على السوشيال ميديا، وهناك تعليق تكرر من أكثر من متابع، وهو أننا أنقذنا الكوميديا فى رمضان بـ«هى كيميا؟!»، فى ظل أن أغلب الأعمال هذا الموسم تميل للتراجيدى، وان هناك تناغم بيننا نحن الثلاثة، مصطفى غريب ودياب وأنا، والبعض أطلق علينا اسم «الثلاثى الكوميدى»، أسعد بالتأكيد بهذه التعليقات الإيجابية، ولكننى أيضًا أهتم بأى تعليقات أخرى، فالبعض لم يتقبل فكرة قطع أصبعى ويرى أن الدم لا يصنع كوميديا، وفى كل الأحوال نحن نتقبل كل الآراء ونستمع لها ونحترمها.
ــ «هى كيميا؟!» اسم على مسمى.. سعدت بالكواليس وفريق العمل بأكمله إنسانيا وفنيا رائعين، والكيميا بيننا ظهرت بصدق على الشاشة.
لم يكن التعاون الأول مع مصطفى غريب، والذى قدمت معه من قبل مسرحية، وعملت مع دياب فى مسلسل المتهمة، ومريم الجندى كانت زميلتى فى مركز الإبداع الفنى، أما المخرج إسلام خيرى فهو التعاون الأول بيننا، والجميع كان قلبه على العمل ويرغب فى نجاحه.
كنت متحمس وقلق فى نفس الوقت، مسلسل «النص» لقى نجاح كبير العام الماض»، والجمهور أحب شخصية «إسماعيل»، وود أن يراه بشكل أكبر فى الجزء الثانى، تخوفت من أننا احيانًا عندما نستثمر النجاح نخفق فى ذلك، ولكن فريق العمل رائع ومتعاون والمخرج حسام على يهتم بكل التفاصيل.
الجمهور كان يرغب فى أن يرى «إسماعيل» بشكل أكبر فى الجزء الثانى، وهذا ما حدث الحمد الله، حاولت أن أحافظ على أساس الشخصية التى أعجبت الجمهور العام الماضى، ولكن السيناريو جعلنى أذهب لأبعاد مختلفة فى الشخصية، ولم اعتمد فقط على الكوميديا بل أصبحت أذهب لمناطق تراجيدى ورومانسية وتشويق، «إسماعيل» فى كل حلقة لديه مفاجأة لن يتوقعها الجمهور، وردود الأفعال فاقت توقعاتى.
ــ العمل مع أحمد أمين أعظم ما يمكن، فهو يمتلك كل الصفات التى يتمناها أى شخص فى شريك العمل، طوال الوقت أتعلم منه، وهو رائع إنسانيًّا وفنيًّا، هو شديد التركيز والانضباط ولا يهتم بنفسه فقط بل يجمع المشروع كله حوله ويساعد الجميع ويدعمهم ليخرج العمل بأفضل شكل.
مشهد ذهابى لـ«افتتان» فى مستشفى المجانين والتى تلعب دورها الفنانة ليلى مجدي، حيث يشعل «إسماعيل» النار فى المستشفى؛ انبهرت بالمشهد من أول قراءة للسيناريو، فهو يجمع بين الكوميديا والتراجيديا والنوستالجيا فى مشهد واحد، وصورته مختلفة تماما ويعتبر من أكثر المشاهد التى بها تحديات كثيرة.
أما مسلسل «هى كيميا؟!» فمشهد ضربى بالنار، كان الأصعب، لأننى سقطت بشكل حقيقى لدرجة أننى ذهبت فى
بسببه للمستشفى.
ــ وددت أن أشارك الفنان أحمد رمزى فى أول بطولة له .. وأقدم شخصية طبيب مستأجر فى عمارة الفنانة انتصار والتى تضايقه طوال الوقت بسبب الإيجار، ولكن عندما مرضت هو من ساعدها، تركيبة مختلفة قدمتها بشكل كوميدى، وسعدت أن المشهد نال إعجاب الجمهور.
ــ هى أول تجرة لى فى الدراما الإذاعية، والتى كنت أتمنى أن أخوضها، فالراديو ممتع جدا ويحتاج لممثل يمتلك إمكانيات كبيرة ليعبر بصوته عن كل شىء، وأقدم فى المسلسل شخصية «ريشه» وهو مساعد المحامى الفهلوى الذى يقدمه أحمد عز ودائما يورطنا فى قضايا ومواقف تخرج منها الكوميديا.
وسعيد بالتعاون للمرة الثانية مع الفنان أحمد عز، والذى رشحنى للعمل، فقد قدمنا من قبل مسرحية فى موسم الرياض، وهو ملتزم وخلوق ومتعاون للغاية.
ــ الكوميديا هى الفن الأصعب، وأنا أحب تقديم كل الألوان، وأبنى اختياراتى على جودة كتابة الشخصية التى ألعبها والعمل،
إذا عُرض على دور تراجيدى أو شرير مكتوب بشكل جيد سأقدمه، وهناك أعمال قادمة ستشهد هذا التنوع إن شاء الله.
ــ أنتظر عرض فيلمين فى عيد الفطر.. الأول «إيجى بست» مع أحمد مالك ومروان بابلو وسلمى أبو ضيف وإخراج مروان عبدالمنعم، وأقدم فيه دور «هاكر»، والثانى فيلم «برشامة» مع هشام ماجد ومصطفى غريب وباسم سمرة وإخراج خالد دياب وأقدم فيه دور مدرس.
ــ المسرح بيوحشنى جدا.. أتمنى العودة له بعمل مكتوب بشكل جيد، ممثل المسرح مميز لأنه يعرف أصول المهنة
وتفاصيلها جيدًا، ومن يحب المسرح يعمل فيه بدافع العشق لهذا الفن لأنه ليس مربحا ماديا.
المصدر:
الشروق