آخر الأخبار

سلاح المستقبل بسماء المنطقة.. أين تقف مصر في سباق الطائرات المسيّرة؟

شارك

منذ ما يقرب من شهر، بدأت الطائرات المسيّرة تتصدر مشهد الحرب في المنطقة، بعدما ردت إيران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي بإغراق المنطقة بمئات الطائرات المسيرة من طراز “شاهد”؛ ما تسبب في أضرار مادية وبشرية في عدد من دول المنطقة، وأعاد تسليط الضوء على هذا السلاح الذي أصبح أحد أبرز أسلحة الحروب الحديثة.

وأربكت طائرات “شاهد” منخفضة التكلفة، الحسابات العسكرية الأمريكية، إذ إن تكلفة إسقاط الطائرة الواحدة قد تكون أعلى بكثير من تكلفة تصنيعها، وهو ما دفع واشنطن إلى البحث عن حلول عملية وأقل تكلفة لمواجهة هذا التهديد المتزايد.

وفي هذا السياق، استعانت الولايات المتحدة بالخبرة الأوكرانية في إسقاط الطائرات المسيّرة، إذ تعد كييف من أكثر الدول خبرة في مواجهة مسيرات “شاهد” التي اشترتها روسيا من إيران واستخدمت الآلاف منها في الحرب الأوكرانية، ما دفع أوكرانيا إلى تطوير أساليب متنوعة لإسقاطها، سواء باستخدام الدفاعات الجوية أو الحرب الإلكترونية أو حتى الأسلحة الرشاشة.

ومع تكرار الحديث عن الطائرات المسيّرة وأنواعها وأنظمة توجيهها وقدرتها على تغيير موازين المعارك، بدأ يتردد سؤال مهم: إلى أي مدى تهتم مصر بهذا السلاح؟ وهل اتخذت خطوات في تطويره وتصنيعه وأنظمة مواجهته؟

وفقا لما ذكرته الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، فقد نجحت مصر على مدار السنوات الماضية في اقتحام مجال صناعة الطائرات المسيرة، حيث قدمت نسخ متنوعة من المسيرات المسلحة وأخرى لمهام الاستطلاع والمراقبة وأخرى لمهام التدريب لأطقم الدفاع الجوي للعمل كمسيرات هدفية.

وكشفت القوات المسلحة المصرية، على هامش معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية "إيديكس 2023"، عن أحدث الطائرات الموجهة بدون طيار محلية الصنع والتي حملت اسم الطائرة المسيرة المصرية "أكتوبر"، تخليدا لذكرى نصر أكتوبر 1973.

• مسيرة "6 أكتوبر"

تم تصميم وتطوير وتصنيع الطائرة المسيرة متعددة المهام "6 أكتوبر" بالكامل محليا، وهي تعد من فئة المسيرات متوسطة الارتفاع طويلة البقائية، وتتميز بتصميمها الهندسي الايروديناميكي المطور.

تم تزويد المسيرة بمحركين بقدرة تصل إلى 145 حصان للمحرك الواحد، مع زيادة سعة خزان الوقود الأساسي بالمقارنة مع الطرازات الأخرى، ومعدات هبوط مطورة مع خاصية الإقلاع والهبوط الذاتي.

ويصل مدى المسيرة التقليدي إلى 240 كم، مع إمكانية زيادة المدى من خلال مضاعفة عدد محطات التوجيه والتحكم الأرضية أو الربط والتحكم من خلال الأقمار الصناعية، بينما تصل قدرتها على البقاء في الجو لمدة تتجاوز 30 ساعة، بينما تستطيع التحليق حتى ارتفاع 18 ألف قدم.

ويمكن للطائرة المسيرة "6 أكتوبر" التحليق بسرعة تبلغ 260 كم في الساعة، مع سرعة تصل إلى 120 كم/ الساعة عند الهبوط، ويبلغ طول المسيرة 8.9 م، وارتفاع 5 م، ويصل طول المسافة بين الجناحين إلى 18.5 م.

وتتزود المسيرة 6 أكتوبر بـ13 نقطة تعليق لحمل مستودعات أنظمة الاستطلاع والمراقبة، والرصد الكهروبصري والأشعة تحت الحمراء، ورادارات الفتحة الاصطناعية، التي تستخدم لإنشاء صور وخرائط ثنائية أو ثلاثية الأبعاد للتضاريس، بالإضافة لخزانات الوقود الإضافية.

وتعد المسيرة المصرية الجديدة فعالة لأداء كل المهام العسكرية من استطلاع وجمع معلومات ومراقبة مسارح العمليات والمناطق الحدودية وصولا إلى توجيه وتصحيح النيران لوسائل المدفعية والقيام بالعمليات الهجومية.

• مسيرة "30 يونيو"

أما الطائرة المسيرة التي تحمل اسم "30 يونيو"، فهي مُسيرة استطلاع مزودة بمنظومة كهرومغناطيسية، وبإمكانها التصوير الليلي والنهاري والبقاء في الجو لمدة 14 ساعة، وفقا لما نقلته شبكة "بي بي سي".

وتصل سرعة المسيرة القصوى تصل إلى 260 كيلومترا في الساعة، ويمكن أن تهبط أثناء تحليقها بسرعة 120 كيلومترا في الساعة.

وتصل سرعتها عند الإقلاع إلى 135 كيلومترا في الساعة، كما يمكنها التحليق على ارتفاعات تصل إلى 7 آلاف متر، فيما يصل طولها إلى 8.9 متر وارتفاعها 2.6 متر والمسافة بين طرفي الجناحين 12 مترا.

• "طابا 1" و"طابا 2"

هي طائرة تسخدمها قوات الدفاع الجوي ولديها القدرة على اكتشاف وتتبع الأهداف الجوية ولها القدرة في تدمير القوات الجوية.

وعن قدرات طابا 1، فتبلغ سرعتها 500 كيلومتر/الساعة، ويمكنها أن تحلق لمدة 50 دقيقة، ويبلغ أقصى ارتفاع لها 6 كيلومترات.

فيما تبلغ سرعة طابا 2، 850 كيلومتر/الساعة، ويمكنها التحليق حتى 8 ساعات.

• طائرة "أحمس"

تم تطوير الطائرة “أحمس” بخبرات مصرية، وهي مزودة بالقدرة على أداء مهام الاستطلاع، المراقبة، والهجوم.

وتبلغ أبعاد المسيرة 8.5 متر في الطول و2.5 متر في الارتفاع، ومجهزة بمحرك قوته 145 حصان، فيما تستطيع الوصول إلى ارتفاع أقصى يبلغ 22 ألف قدم والبقاء في الجو لمدة تصل إلى 30 ساعة.

وتتمتع "أحمس" بسرعة قصوى تصل إلى 250 كم/ساعة وسرعة هبوط تبلغ 120 كم/ساعة، ويمكنها الطيران لمسافة تزيد عن 240 كم، قابلة للزيادة عبر الاتصال بالأقمار الصناعية.

• منظومة حارس

كشفت الهيئة العربية للتصنيع، خلال فعاليات معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية "إيديكس 2023"، عن عدد من الأنظمة المتخصصة في اكتشاف ومجابهة الطائرات المسيرة، وجاء في مقدمتها عائلة منظومات "حارس"، التي تم تطويرها وتصنيعها محلياً بخمس نسخ مختلفة للتصدى للطائرات بدون طيار حتى مدايات تصل إلى 5 كم.

كما قامت الهيئة العربية للتصنيع بتطوير وتصنيع جهاز جديد يستخدم للتصدي للطائرات المسيرة، وهو ‏جهاز التشويش والإعاقة المصري من طراز DJ-400، الذي تم إنتاجه بعدة نسخ منها نسخة للقوات البرية محمولة على عربة دفع رباعي ونسخة للقوات البحرية بجانب النسخ الثابتة والتي تستخدم لتأمين الأهداف الحيوية ومنشآت البنية التحتية وغيرها.

ويستخدم الجهاز في التصدي لتهديدات الطائرات بدون طيار الصغيرة والصغيرة جدا، ومنها الطائرات بدون طيار التجارية وطائرات عرض الشخص الأول FPV، التي تستخدم لأغراض الاستطلاع والاستهداف المباشر، والتي أظهرت الحرب الروسية الأوكرانية مؤخراً مدى خطورتها.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا