آخر الأخبار

بين الواقع ومسلسل حكاية نرجس.. «جمعة» يكتشف بعد 23 عاما أن «إسلام» ليس نجله: «ربيته وجوزته» - الوطن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد إسدال الستار على مسلسل «حكاية نرجس» من إنتاج الشركة المتحدة، لم تنته الحكاية عند حدود الشاشة، بل امتدت لتوقظ واقعا أكثر قسوة عاشته أسرة لسنوات طويلة دون أن تدري داخل منزل بسيط، كبر إسلام وسط حب واحتواء وينادونه ابنا ويناديهم أهلا، يشاركونه تفاصيل حياته خطوة بخطوة حتى صار جزءا لا يتجزأ من يومهم، لكن ما لم يكن في الحسبان أن هذه السنوات العشرين، كانت تخفي وراءها سرا صادما سيقلب كل شيء رأسا على عقب، ويحول لحظة الانكشاف إلى وجع لا يشبه أي دراما.

تفاصيل اختطاف طفل من والديه

يروي جمعة حسن خضر 71 عاما، مقيم بقرية شما في محافظة المنوفية ، تفاصيل حكاية بدأت قبل 44 عاما، وما زالت آثارها حاضرة حتى اليوم، والبداية كانت داخل مستشفى أشمون العام حين وضعت زوجته مولودهما قبل أن تتحول الفرحة إلى مأساة بعد ثلاثة أيام فقط، بعدما تسللت سيدة إلى الغرفة واختطفت الطفل في غفلة من الجميع.

مصدر الصورة

ويضيف الأب المكلوم في حديثه لـ«الوطن»، أن السنوات مرت ثقيلة قبل أن تنكشف بعض خيوط الحقيقة، حيث تبين أن وراء الواقعة سيدة تُدعى عزيزة السعداوي ، التي جرى القبض عليها لاحقا في العريش وبصحبتها ثلاثة أطفال، ومع مرور الوقت عاد اثنان منهم إلى أسرتيهما، بينما تبقى إسلام الذي أخبرته المتهمة خلال فترة سجنها بأنه نجلها.

بداية الاعتراف بإسلام وهو ابن 11 عاما

ويتابع: «وقتها كان عنده 11 سنة وأنا خدته واعتبرته ابني وماشكتش لحظة إنه ممكن يكون مش نجلي»، ليبدأ فصل جديد من الحكاية، عاش خلاله إسلام داخل الأسرة لمدة 23 سنة، دون أن تنكشف الحقيقة الكاملة إلا بعد مرور ما يقرب من عقدين، لتتحول القصة إلى واحدة من أكثر الوقائع الإنسانية قسوة، بين أب احتضن طفلا ظنه ابنه وواقع صادم كشفته الأيام.

مصدر الصورة

ويواصل الأب رواية تفاصيل السنوات التي جمعته بـ«إسلام»، مؤكدا أنه لم يدخر جهدا في تربيته، إذ احتضنه كابنه تماما فتعهد بتعليمه حتى أنهى دراسته ثم زوجه وجهز له شقة على مساحة 200 متر، ليبدأ حياته مستقرا بين أسرته، لكن بمرور الوقت بدأت الخلافات تتسلل إلى العلاقة بينهما حتى وصلت إلى طريق مسدود، فغادر «إسلام» المنزل وانفصل عن زوجته الأولى، وانتقل للعيش في محافظة القليوبية، بل وتزوج مرة أخرى دون علمه.

اكتشاف أن إسلام ليس نجل الأسرة

يتابع الأب، أنه على الرغم من ذلك حاول التغاضي عن كل ما حدث وحرص على زيارته أملا في إصلاح ما انكسر إلا أن العلاقة لم تعد كما كانت، وأن الشك بدأ يتسلل إلى قلبه تدريجيا حتى جاء اليوم الذي طرح فيه إجراء تحليل DNA ليحسم الجدل بطلب من نجله، ومع ظهور النتيجة كانت الصدمة التي لم يتخيلها يوما بعدما تأكد أن «إسلام» ليس نجله، لتنهار سنوات طويلة من المشاعر واليقين في لحظة واحدة.

مصدر الصورة

ويضيف الأب، أن صدمة الحقيقة لم تمنعه من التمسك بإنسانيته، وعرض على «إسلام» مساعدته ومنحه قطعة أرض ليبدأ حياته من جديد إلا أنه رفض، وفضل مواصلة البحث عن أسرته الحقيقية وهو ما احترمه، ولكن ما يؤلمه ليس الرحيل في حد ذاته بل ما يحدث بعد ذلك، خاصة مع ظهوره في بعض البرامج للحديث عنهم بشكل سلبي، رغم السنوات الطويلة التي عاشها بينهم، وما قدموه له من رعاية واحتواء دون تفرقة، قائلا: «عملنا اللي علينا وزيادة وكان بالنسبة لنا ابن بكل معنى الكلمة».

ويختتم الأب حديثه بكلمات يملؤها الأمل رغم قسوة السنوات، مؤكدا أنه ما زال على يقين بأن نجله على قيد الحياة ويعيش بين أسرة ترعاه، وأنه لم يفقد إحساسه به يوما، وأن الإيمان والأمل هما ما أبقياه صامدا طوال تلك العقود، مشددا على أنه سيواصل رحلة البحث ما دام في العمر بقية ولن يتوقف حتى آخر لحظة في حياته، لعل الأيام تحمل له لقاء طال انتظاره.


*
*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا