أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن الجولة الخليجية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشملت كل من دول السعودية والبحرين، وقبلها الإمارات العربية المتحدة وقطر، تمثل تحركًا استراتيجيًا مهمًا يعكس رؤية مصر الثابتة تجاه دعم أمن واستقرار المنطقة العربية، خاصة في ظل ما تشهده من تصاعد غير مسبوق في حدة التوترات والصراعات الإقليمية، موضحًا أن هذه الجولة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، مما يؤكد يقظة القيادة السياسية وقدرتها على التحرك الفاعل في الأوقات الحرجة.
وأوضح "الجمل"، في بيان اليوم الأحد، أن تلك الزيارات تحمل دلالات واضحة على حرص مصر على تعزيز العلاقات الثنائية مع الأشقاء، وتكثيف التنسيق المشترك في مختلف القضايا، سواء السياسية أو الأمنية.
وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم استقرار الدول العربية، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، ورفض أي محاولات تستهدف زعزعة أمنها أو التدخل في شؤونها الداخلية.
ولفت إلى أن الرسائل التي حملتها هذه الجولة كانت مباشرة وحاسمة، إذ شدد الرئيس السيسي على أهمية الحفاظ على وحدة الصف العربي باعتبارها صمام الأمان في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا ضرورة تغليب لغة الحوار والحلول السياسية في التعامل مع الأزمات، والعمل على وقف التصعيد الذي قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
كما أبرزت الجولة موقف مصر الثابت تجاه دعم القضايا العربية، وعلى رأسها الحفاظ على الأمن القومي العربي كمنظومة متكاملة لا تتجزأ.
وأضاف "الجمل"، أن التحركات المصرية خلال هذه الجولة لم تقتصر على التنسيق السياسي التقليدي، بل امتدت لتشمل تعزيز التشاور الاستراتيجي وتوحيد المواقف العربية تجاه القضايا الإقليمية الملحة، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متلاحقة.
وأكد أن هذه اللقاءات عكست حرص مصر على بناء موقف عربي موحد قائم على التفاهم والتكامل، بما يسهم في احتواء الأزمات وتقليل حدة التوترات، ويدعم مسارات الحلول السلمية التي تحفظ أمن واستقرار الدول العربية وتصون مقدرات شعوبها.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الجولة الخليجية تعكس المكانة الإقليمية والدولية التي تحظى بها مصر، والدور المحوري الذي تقوم به في تحقيق التوازن داخل المنطقة.
وأشار إلى أن القيادة السياسية تتحرك وفق رؤية استراتيجية شاملة تستهدف حماية الأمن القومي العربي، وتعزيز التضامن بين الدول الشقيقة، وترسيخ دعائم الاستقرار والسلام، بما يسهم في بناء مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة.
المصدر:
الشروق