أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، أن الجولة الخليجية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تضمنت مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وسبقتهما زيارة الإمارات وقطر، تعكس تحركًا مصريًا واعيًا ومسئولًا في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما تشهده المنطقة من تصاعد في التوترات الإقليمية، موضحًا أن هذه التحركات تؤكد أن مصر كانت وستظل داعمًا رئيسيًا لأمن واستقرار الدول العربية، خاصة دول الخليج، انطلاقًا من روابط المصير المشترك.
وأشار "سوس"، في بيان اليوم الأحد، إلى أن زيارة الرئيس إلى البحرين والسعودية حملت رسائل واضحة تؤكد التضامن الكامل مع الأشقاء في مواجهة أي تهديدات تمس أمنهم واستقرارهم، مشددًا على أن موقف مصر الحاسم برفض وإدانة أي اعتداءات على أراضي الدول الشقيقة يعكس ثوابت السياسة المصرية التي تقوم على احترام سيادة الدول وحماية مقدرات شعوبها.
وأضاف أن التأكيد على أن أمن الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري يعكس رؤية استراتيجية عميقة تدرك طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي مع قادة الدول العربية عكست مستوى عاليًا من التنسيق والتفاهم، خاصة فيما يتعلق بضرورة خفض التصعيد واحتواء الأزمات الراهنة عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.
ولفت إلى أن التحركات المصرية مع مختلف الأطراف الدولية تؤكد دور مصر المحوري في تهدئة الأوضاع الإقليمية والعمل على استعادة الاستقرار، بما يحفظ مصالح الشعوب العربية ويجنب المنطقة مزيدًا من التوترات.
وأضاف "سوس"، أن الجولة التي سبقتها زيارات إلى كل من الإمارات وقطر تعكس نهجًا مصريًا ثابتًا يقوم على تعزيز التشاور العربي المشترك وبناء مواقف موحدة تجاه القضايا الإقليمية، خاصة في ظل التحديات المتشابكة التي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الدول العربية.
وأكد أن هذا الحراك يعزز من مفهوم الأمن العربي الجماعي، ويعيد التأكيد على أهمية التضامن كخيار استراتيجي لا غنى عنه في مواجهة الأزمات.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الجولة الخليجية تمثل رسالة قوية بأن مصر تتحرك بثقلها السياسي والتاريخي لحماية الأمن القومي العربي، وترسيخ دعائم الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن القيادة السياسية تواصل دورها الفاعل في دعم الأشقاء وقيادة جهود التهدئة، بما يسهم في تحقيق السلام وصون مقدرات الدول العربية، ويعكس مكانة مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أجرى زيارة أخوية قصيرة إلى كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، أمس السبت، تأكيدًا على تضامن مصر الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، بحسب بيان الرئاسة المصرية.
وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إلى أن الرئيس السيسي استهل زيارته بالبحرين، حيث التقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مؤكدًا دعم مصر الكامل للمملكة ورفضها الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها، مع استعراض الجهود المصرية لخفض التوتر الإقليمي.
كما شدد الجانبان على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، واتفقا على تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة.
وتوجه الرئيس بعد ذلك إلى جدة، حيث التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، مؤكدًا دعم مصر التام للمملكة في مواجهة التحديات الإقليمية، وأن أمنها يُعد جزءًا من أمن مصر، كما استعرض جهوده لوقف التصعيد والدعوة للعودة إلى المسار التفاوضي.
المصدر:
الشروق