آخر الأخبار

ارتفاع مبيعات الملابس الجاهزة بنسبة 45% خلال الربع الأخير من رمضان

شارك

- مصدر: ركود المبيعات خلال الأشهر الأخيرة حافظ على استقرار الأسعار

شهد قطاع الملابس الجاهزة، زيادة في الإقبال خلال الربع الأخير من شهر رمضان المبارك، بنسبة تخطت 45%، في ظل استقرار الأسعار داخل الأسواق، متجاهلة ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ في محاولة لتسريح أكبر قدر ممكن من البضائع، قبل بدء الموسم الصيفي، وفق عدة مصادر، تحدثت لـ«الشروق».

قال عمرو حسن رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية بالقاهرة سابقًا، إن الإقبال على شراء الملابس ارتفع خلال الربع الأخير من شهر رمضان بنسبة تزيد على 45%، ضمن استعدادات الأسر لاستقبال عيد الفطر المبارك.

وأوضح حسن، خلال تصريحات لـ"الشروق"، أن ملابس الأطفال، ثم السيدات، حصلت على النصيب الأكبر من الإقبال، فيما كانت الزيادة محدودة بالنسبة للملابس الرجالي، لافتًا إلى أن الأسواق شهدت حالة من الركود على مدار الفترة من مايو وحتى منتصف مارس 2026.

وتابع أن تزامن موسم عيد الفطر مع مد الأوكازويون الشتوي، إلى جانب تصفيات المحل، ساهما في استقرار الأسعار وتنشيط المبيعات بشكل ملحوظ، غير أن الإقبال بشكل عام شهد تراجعًا مقداره 20% تقريبًا، مقارنة بموسم عام 2025.

وذكر أن مبيعات المحال ارتفعت خلال فترة الأوكازيون بنسب تتراوح بين 15% و20%، إلا أن النسبة لا تزال دون مستوى السنوات الماضية، حيث سيطر شراء المواد الغذائية على اقتصادات الأسر في تلك الفترة، بسبب تزامن الأوكازيون مع شهر رمضان المبارك.

وأكد حسن أن أسعار الملابس في الأسواق لم تشهد زيادات قبل عيد الفطر، على الرغم من ارتفاع تكاليف الإنتاج على الشركات، معللًا بأن تلك الزيادات قد تظهر بشكل تدريجي بداية من نهاية الشهر الحالي، وبعد انتهاء أيام عيد الفطر المبارك، منوهًا بأن السوق يعيش حالة من الركود في الطلب منذ أشهر؛ لذا فهي فرصة غير مناسبة تمامًا لرفع الأسعار، عملًا بآليات العرض والطلب.

وكشف مصنعون في تصريحات سابقة لـ«الشروق»، عن ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير، بسبب زيادة أسعار صرف الدولار من مستوى 46.5 جنيه في فبراير الماضي، إلى ما فوق 52 جنيهًا، وهو ما فاقم من فاتورة الاستيراد، إلى جانب تضاعف تكاليف الشحن والنقل والتأمين، علاوة على تطبيق زيادة بمقدار 3 جنيهات على المحروقات، فضلًا عن زيادة مرتقبة في الحد الأدنى للأجور خلال الفترة القريبة المقبلة.

وفي 10 مارس الحالي، رفعت وزارة البترول والثروة المعدنية أسعار الوقود والغاز، بنسب تراوحت بين 14 و30%، بمقدار 3 جنيهات لكل متر مكعب من أنواع البنزين والسولار المختلفة إضافة إلى غاز السيارات، في ثالث زيادة خلال آخر 12 شهرًا.

في نفس السياق، أكد مصدر بغرفة صناعة الملابس، أن أسعار الملابس في الأسواق لم تشهد أي زيادات قبل موسم عيد الفطر المبارك؛ نظرًا لتوافرها في المحال بكميات كبيرة سواءً المعروض منها أو ما تحويه المخازن، وذلك بسبب ركود المبيعات على مدار الأشهر الأخيرة، وهو ما حال دون طلب أصحاب المحال لمنتجات جديدة بعد زيادة التكاليف، علاوة على حرصهم على التخلص من الكميات المتوفرة لديهم، قبل بدء الموسم الصيفي، ما يدفعهم نحو تقليل هوامش الأرباح، في محاولة لبيع أكبر قدر ممكن من المنتجات.

وأضاف المصدر في تصريحات لـ"الشروق" ، أن ارتفاع أسعار تكاليف صناعة الملابس ربما يحتاج إلى بعض الوقت لينتقل إلى الأسواق المحلية، غير أنها قد تشهد ارتفاعات تتراوح بين 15% و20% خلال أبريل المقبل.

وتابع أن فئة كبيرة من المصريين يعتمدون في شراء ملابس العيد على البالة، وهي الملابس الموجودة في الوكالات، وما يعرف بـ"الاستوكات" في المحال، مشيرًا إلى أن تلك الملابس يتم تهريبها إلى الداخل بطرق غير شرعية، دون دفع أية ضرائب أو رسوم، بدعوى أنها تبرعات لجمعيات خيرية، إلا أنها تطرح في الأسواق بأسعار مخفضة، ما يتسبب في تراجع مبيعات المصانع بشكل كبير.

اتفاقًا مع ما سبق، قال مصدر بشعبة تجار الأقمشة والمنسوجات بالغرفة التجارية بالجيزة، إن القطاع شهد زيادة ملحوظة في المبيعات خلال شهر رمضان، مع استعدادات بعض المحال والورش لاستقبال عيد الفطر، وتلبية للطلب على تتفيذ تصميمات معينة لبعض المستهلكين.

وأضاف المصدر، في تصريحات لـ«الشروق»، أن هذه الفترة تعد من فترات النشاط بالنسبة للتجار، مشيرًا إلى أن صعوبة وصول الشحنات المستوردة مؤخرًا بسبب مشاكل الشحن في البحر الأحمر، نتيجة للحرب الإيرانية الأمريكية، ساهمت نوعًا ما في تنشيط مبيعات الأقمشة، حيث لجأ البعض إلى تنفيذ التصميمات التي تروقهم محليًا، بدلًا من شرائها عبر الإنترنت.

وأوضح أن أسعار الملابس مستقرة حاليًا ولم تشهد أي زيادات جديدة مع اقتراب العيد، مشيرًا إلى أن التجار حرصوا هذا الموسم على الحفاظ على مستويات الأسعار في حدودها الطبيعية لتنشيط حركة البيع وتحفيز المستهلكين على الشراء.

وأشار المصدر إلى أن السوق يشهد تنوعًا كبيرًا في المعروض من الملابس، بما يناسب مختلف الشرائح السعرية، لافتًا إلى أن حركة البيع تسير بشكل جيد مقارنة ببداية الموسم، مع توقعات باستمرار زيادة الإقبال حتى بعد انقضاء موسم العيد، حيث تترقب بعض الأسر وتحديدًا البالغين من أفرادها، انقضاء فترات الزحام في المحال، وطمعًا في الحصول على أسعار أفضل بعد العيد.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا