آخر الأخبار

الخلع بسب «الكنبة».. زوجات يهربن من جحيم الزوج الكسول

شارك

لم تعد أروقة محاكم الأسرة تضج فقط بقضايا الخلافات التقليدية أو العنف الجسدي، بل برزت في الآونة الأخيرة وقائع اجتماعية غريبة وخطيرة، أطلق عليها الخبراء "طلاق الكسل"، حيث تحولت "الكنبة" و"السرير" إلى أعداء لدودين لاستقرار الأسرة المصرية.

زوجات يهربن من جحيم الزوج الكسول

وفي هذا التقرير نرصد صرخات زوجات قررن التنازل عن كل شيء مقابل الخلاص من زوج يقدس البطالة ويعادي السعي وراء الرزق، تاركاً دفة المركب لزوجة مطحونة بين أعباء العمل وتربية الأبناء.

خارج أروقة محكمة الأسرة ، وقفت "سناء" تروي مأساتها بدموع تحكي قصة كفاح لامرأة في الثلاثينيات، تقول: "تزوجته وهو يعمل، وبعد عام واحد استقال بحجة أن المدير لا يقدر موهبته، ومنذ خمس سنوات وأنا أصرف على البيت من عملي في الحياكة، وهو يكتفي بمشاهدة التلفاز وطلب الشاي والقهوة"، وتضيف بمرارة: "طلبت منه مراراً البحث عن أي عمل، لكنه اعتاد الراحة حتى تحول لقطعة أثاث في المنزل، لم أعد أطيق رؤيته وهو ينام نهاراً ويأكل من عرق جبيني ليلاً، فكان الخلع هو طوق النجاة الوحيد لي ولأولادي".

أما "مي"، وهي موظفة شابة، فقد رفعت دعوى خلع بعد عامين من الزواج، مبررة ذلك بأن زوجها يرفض العمل بحجة أنه ينتظر "وظيفة تليق بمقامه"، بينما تراكمت الديون على كاهلها، تقول مي: "الرجولة مسؤولية وليست مجرد كلمة، شعرت أنني تزوجت طفلاً كبيراً يرفض النزول لسوق العمل، والكسل عنده أصبح أسلوب حياة، وحينما واجهته كان الرد هو البرود التام، فقررت أن أشتري حريتي بمالي بدلاً من أن أضيع عمري مع شخص لا يعرف قيمة السعي".

ويرى خبراء الاجتماع والطب النفسي أن هذه الوقائع تعود لخلل في التربية وانهيار مفهوم "القوامة" لدى البعض، ولتفادي هذه المشاكل يضع الخبراء "روشتة" تتلخص في ضرورة التدقيق في شخصية الخاطب وسلوكه العملي قبل الزواج، وعدم التهاون من البداية مع بوادر الكسل، كما يجب على الزوجة وضع حدود واضحة للمشاركة المالية والمسؤولية منذ اليوم الأول، وفي حال تفاقم الأمر، يصبح التدخل الأسري الحاسم ضرورة قبل الوصول لطريق مسدود، لأن البيت الذي لا يقوم على السعي المشترك محكوم عليه بالانهيار تحت وطأة الاتكال والكسل.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا