مسلسل اللون الأزرق يطرح قضية إنسانية نادرًا ما تُعالج بهذه المباشرة في الدراما المصرية ألا وهى تربية طفل مصاب بطيف التوحد.
تدور الأحداث حول آمنة (جومانا مراد) وزوجها أدهم (أحمد رزق) وابنهما حمزة، الذين يعودون إلى مصر بعد انتهاء عقد عمل أدهم في الإمارات.
العودة تصطدم بواقع قاسٍ؛ حمزة طفل توحد يحتاج رعاية خاصة، وآمنة تجد نفسها أمام ضغوط مهنية ونفسية، وخوف دائم من المستقبل، بل ومن حلم متكرر ينذر برحيلها.
الجدة (حنان سليمان) تمثل الصوت التقليدي الذي يلوم الأم ويطالبها بتحمل المسؤولية وحدها، ما يخلق توترًا عائليًا يتصاعد عبر الحلقات.
الميزة الأبرز في المسلسل أنه لا يختزل التوحد في «مشكلة» بل يقدّمه كعالم مختلف يحتاج فهمًا ودعمًا.
صنّاع العمل استعانوا بأطباء أطفال وأطباء نفسيين لضمان دقة تصوير سلوك حمزة، وهو ما لاحظه الجمهور وأشادوا به على السوشيال ميديا.
حيث أظهرت التعليقات أن كثيرًا من الأهالي وجدوا أن المسلسل يضع يحط إيده على مشكلة حقيقية ، ويعكس معاناة الأم بشكل خاص، مطالبين بمزيد من دعم الدولة لمثل هذه الحالات .
المسلسل يبني خطًا عاطفيًا حيث يتسبب الضغط الاقتصادي على أدهم للباحث عن عمل.
الخلاف بين آمنة وحماتها حول طريقة معاملة الطفل.
حلم آمنة المتكرر بالموت باللون الأزرق، وهو رمز للقلق الوجودي وفقدان الحماية لابنها.
الحلقة 14 شهدت خيانة تهز العلاقة الزوجية، ما ضاعف الأزمة النفسية لآمنة وأثّر مباشرة على سلوك حمزة في المدرسة.
أداء جومانا مراد نال إشادة واسعة باعتباره «قوة إنسانية» تُجسّد الأم المرهقة، بينما قدّم أحمد رزق صورة الأب الذي يحاول الموازنة بين توفير لقمة العيش ودعم الابن .
المخرج استخدم اللون الأزرق كرمز بصري للهدوء والاحتواء (غرفة حمزة الزرقاء) وفي الوقت نفسه كإحساس بالحزن والضياع.
« اللون الأزرق » لا يقدّم حكاية رومانسية أو إثارة تقليدية، بل يقدم رسالة توعية ، ونجح في إلقاء الضوء على معاناة أسر أطفال التوحد، وتوجيه اللوم للأم فقط في المجتمع الشرقي، وعلى الحاجة لتوزيع المسؤولية بين الأب والأم.
رغم أن بعض المشاهد تميل إلى الدراما العاطفية المكثفة، إلا أن الالتزام بالدقة الطبية والتركيز على تفاصيل الحياة اليومية جعل العمل محل تقدير من المشاهدين والعاملين في مجال التوعية.
اللون الأزرق دراما اجتماعية‑تشويقية، وتأليف مريم نعوم وإخراج سعد هنداوي وإنتاج الباتروس.للانتاج الفنى
المصدر:
اليوم السابع