أعلنت مساجد مركز الشهداء بمحافظة المنوفية، عصر اليوم السبت، عن تشييع جثمان ممدوح عبد الرسول شلضم ونجليه عقب صلاة المغرب، من أحد أكبر مساجد قرية سرسنا.
تم إذاعة نعي المتوفين عبر مكبرات الصوت، في مشهد مؤثر سيطر على أرجاء القرية، وسط حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي منذ وقوع الحادث.
شهدت القرية حالة من الترقب منذ الصباح، حيث توافد الأهالي إلى محيط منازل الأسرة، انتظارًا لوصول الجثامين بعد انتهاء إجراءات الطب الشرعي، تمهيدًا لتشييعهم في جنازة واحدة، فيما حرص عدد كبير من الأهالي على التواجد داخل المسجد لأداء صلاة الجنازة، في مشهد يعكس حجم الفاجعة التي ألمّت بالقرية.
المتوفى ممدوح عبد الرسول شلضم كان يعمل نجارًا ويعول أسرته البسيطة، قبل أن تتحول حياتهم إلى مأساة خلال ساعات بعد وفاة طفليه "سما" 14 عامًا، و"أحمد" 9 سنوات، ثم وفاته هو لاحقًا في نفس اليوم متأثرًا بحالته الصحية.
ونجت الأم من الحادث، إلى جانب طفلة أخرى تعيش معها، لتظل الأسرة أمام صدمة قاسية لم تكن في الحسبان.
تواصلت الأسرة إنهاء الإجراءات داخل مستشفى شبين الكوم التعليمي، بعد قرار النيابة العامة بعرض الجثامين على الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة، قبل استخراج تصاريح الدفن وتسليم الجثامين لذويهم. تواجد مكثف من الأقارب والأهالي داخل المستشفى لمتابعة الانتهاء من الإجراءات.
شهدت القرية حالة من الحزن العميق، وتحولت الشوارع إلى سرادق عزاء مفتوح، وتبادل الأهالي روايات الحادث وسط ذهول وعدم تصديق، خاصة مع فقدان ثلاثة من أسرة واحدة في يوم واحد، وهو ما اعتبره الجميع من أصعب المواقف التي مرت على القرية خلال السنوات الأخيرة.
تعود تفاصيل الواقعة إلى العثور على الطفلين متوفيين داخل منزل الأسرة في ظروف غامضة، بينما نُقل الأب في حالة حرجة إلى المستشفى قبل أن يفارق الحياة لاحقًا.
تواصل جهات التحقيق الاستماع لأقوال الأم، مع تكثيف جهود البحث لكشف ملابسات الحادث، وسط تضارب الروايات ومؤشرات تثير الشكوك حول طبيعة الواقعة، انتظارًا لنتائج الطب الشرعي لتحديد السبب النهائي للوفاة.
المصدر:
مصراوي