آخر الأخبار

صرخات زوجات خلف قضبان الغرور في دعاوى الخلع

شارك

داخل أروقة محاكم الأسرة، لم تعد الأسباب التقليدية مثل النفقة أو الضرب هي البطل الوحيد في دعاوى الخلع ، بل برز عدو خفي ينهش في جسد الزواج بصمت، وهو "غرور الزوج".

تلك الحالة التي يتحول فيها شريك الحياة إلى شخص لا يرى سوى نفسه، معتبراً زوجته مجرد "كومبارس" في مسرحية هو بطلها الوحيد، مما يدفع الزوجات في النهاية إلى التنازل عن كل شيء مقابل حريتهن من سجن "الأنا" القاتل.

تحكي "ن. أ"، مهندسة في منتصف الثلاثينيات، مأساتها قائلة إنها تزوجت من شخص كان يبدو واثقاً في نفسه، لكن بعد الزواج اكتشفت أن الثقة ما هي إلا قناع لغرور مرضي.

كان يتعمد تسفيه آرائها أمام الضيوف، ويجبرها على الصمت إذا تحدث هو، بل وصل به الأمر إلى مطالبتها بترك عملها لأن "نجاحها يغطى على بريقه".

تقول بمرارة: شعرت أنني أتلاشى، فقررت أن أخلعه لأستعيد ذاتي التي حاول طمسها تحت قدمي كبريائه الزائف.

أما "مروة"، فلم تكن قصتها بعيدة، إذ تروي أن زوجها كان يتعامل مع البيت كأنه "مملكة" وهو السلطان المطلق، لا يقبل النقاش ولا يعترف بخطأ، وكان يرى أن قيامه بأي عمل منزلي أو حتى ملاعبة أطفاله هو انتقاص من قدره العالي.

وتضيف: الغرور حوله إلى شخص سادي عاطفياً، يمنح الحب بالقطارة ويغرقني بالانتقاد لمجرد إثبات تفوقه، وفي النهاية لم أجد بداً من اللجوء للخلع، لأن العيش مع "نرجسي" هو انتحار بطيء.


ولتفادي هذه المشكلات التي تعصف باستقرار الأسرة، يضع خبراء العلاقات الأسرية "روشتة" نفسية للتعامل مع هذه النوعية أو تجنب الفخ من البداية.

أولاً، يجب على الفتاة في فترة الخطوبة الانتباه لعلامات الغرور، مثل كثرة الحديث عن الإنجازات الشخصية بضمير "أنا" وتجاهل الآخرين.
ثانياً، وضع حدود واضحة للاحترام المتبادل منذ اليوم الأول، فلا يسمح لأي طرف بتسفيه الآخر. ثالثاً، إذا بدأ الغرور في الظهور بعد الزواج، يجب اللجوء لمختص نفسي قبل استفحال الأمر، لأن الغرور غالباً ما يكون ستاراً لنقص داخلي يحتاج لعلاج.


وأخيراً، على الزوج أن يدرك أن القوامة هي احتواء ومشاركة، وليست استعلاءً وإلغاءً للطرف الآخر، فالحب يزدهر في بيئة التواضع ويموت على عتبات الغرور.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا