آخر الأخبار

رواتبهم ضمن «الأقل عالميًا».. المعلمون ينتظرون «زيادة الأجور»

شارك

يترقب المعلمون فى مصر الإعلان عن زيادة المرتبات والحد الأدنى للأجور وفقًا لتصريحات الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والذى أكد أن الأولوية ستكون لمرتبات المعلمين، وذلك فى ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة وتزايدت المقارنات بين رواتب المعلمين محليًا وعربيًا ودوليًا.

وأكدت الحكومة أن الحزمة الاجتماعية الجديدة من المقرر أن يكشف عنها خلال الأسبوع الحالى وقبل حلول عيد الفطر المبارك.

فى هذا السياق، رصدت «المصرى اليوم» متوسط رواتب المعلمين فى عدد من دول العالم، استنادًا إلى بيانات رسمية وتقارير حديثة صادرة خلال عام 2026، مع الأخذ فى الاعتبار اختلاف الدرجات الوظيفية ومستوى الخبرة العملية، والموقع الجغرافى داخل الدولة الواحدة، إضافة إلى الفروق بين مراحل التعليم (الابتدائى، والإعدادى، والثانوى) وكذلك الفروق بين نوعية المدارس الحكومية والخاصة والدولية.

أكد الدكتور مجدى حمزة، الخبير التربوى، أن إصلاح منظومة التعليم فى مصر لن يتحقق دون إعادة الاعتبار للمعلم ماديًا ومعنويًا، مشددًا على أن رواتب المعلمين فى مصر تُعد من الأقل على مستوى العالم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية ومستقبل الأجيال.

وقال حمزة فى تصريح خاص لـ المصرى اليوم، إن أى منظومة تعليمية ناجحة تقوم على ثلاث ركائز أساسية، تشمل المؤسسات التعليمية والمدارس بكل محتوياتها، والمناهج الدراسية، ثم المعلم، موضحًا أن المعلم يمثل الركن الأهم فى هذه المنظومة، ولا يمكن لأى دولة أن تحقق نهضة تعليمية حقيقية من دونه.

وأضاف أن العالم اليوم تحكمه الاعتبارات الاقتصادية، وليس التقدير المعنوى فقط، ولذلك فإن المعلم يجب أن يُقدَّر ماديًا بما يتناسب مع حجم رسالته، لافتًا إلى أن دولًا مثل ماليزيا وسنغافورة استطاعت الانتقال من دول العالم الثالث إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى عندما جعلت التعليم أولوية وطنية، ووجهت له الإمكانات والميزانيات، وطورت المناهج بما يربطها بسوق العمل، واهتمت بتدريب المعلمين ورفع رواتبهم.

وأوضح الخبير التربوى أن المعلم المصرى يتقاضى أجرًا متدنّيًا للغاية، لا يضمن له حياة كريمة، مشيرًا إلى أن المعلم بعد نحو 36 عامًا من الخدمة قد يصل راتبه إلى ما بين 7 و8.5 ألف جنيه فقط، بينما لا يتجاوز معاشه بعد التقاعد نحو 2800 جنيه، متسائلًا: «هل هذا المبلغ يليق بمن يقضى عمره فى بناء الأجيال؟».

وأشار إلى أن الدول المتقدمة تمنح المعلمين مكانة كبيرة، بل تسند تدريس الأطفال فى مراحل الحضانة والابتدائية إلى أصحاب أعلى الدرجات العلمية، لأن هذه المراحل هى الأساس الحقيقى فى بناء شخصية الطالب، بينما يعانى المعلم فى مصر – بحسب تعبيره – من ضعف التقدير المادى والمعنوى، الأمر الذى أسهم فى عزوف كثير من الشباب عن الالتحاق بالمهنة.

ولفت حمزة إلى أن تدنى الرواتب، إلى جانب تأخر صرف مستحقات بعض المعلمين المتعاقدين بالحصة فى عدد من الإدارات التعليمية، يدفع كثيرًا من المعلمين إلى اللجوء للدروس الخصوصية باعتبارها وسيلة لتحسين الدخل، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يفاقم أزمات التعليم ويؤثر على استقرار المنظومة بأكملها.

وطالب الدكتور مجدى حمزة بأن يبدأ راتب المعلم عند التعيين من 15 ألف جنيه على الأقل، معتبرًا أن وزارة التربية والتعليم تمتلك من الموارد ما يسمح بإعادة ترتيب الأولويات وتوجيه الإنفاق إلى ما يخدم العملية التعليمية بشكل مباشر، وفى مقدمة ذلك تحسين أوضاع المعلمين فى التعليم قبل الجامعى والتعليم العالى.

وفى سياق مقترحاته لتمويل زيادة رواتب المعلمين، دعا الخبير التربوى إلى إعادة النظر فى مفهوم مجانية التعليم، من خلال فرض مساهمة سنوية رمزية على طلاب المدارس الحكومية بواقع ألف جنيه لكل طالب سنويًا، مع تخصيص هذه الحصيلة بالكامل لصالح رواتب المعلمين، موضحًا أن هذا المقترح يمكن أن يوفر نحو 50 مليار جنيه سنويًا فى ظل وجود ما يقرب من 25 مليون طالب فى مصر.

وأكد أن هذا المقترح لا يستهدف تحميل الأسر أعباء كبيرة، خاصة أن كثيرًا من أولياء الأمور يدفعون بالفعل مبالغ أكبر بكثير فى التعليم الخاص والدروس الخصوصية، مشيرًا إلى أنه يمكن إعفاء غير القادرين، على أن تتحمل عنهم التكلفة الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدنى وبعض القادرين على الدعم.

وأكد الدكتور مجدى حمزة أن المدخل الحقيقى لإصلاح التعليم يبدأ من المعلم، وأن أى حديث عن تطوير المناهج أو تحديث المدارس سيظل محدود الأثر ما لم يتم وضع المعلم فى المكانة التى يستحقها ماديًا ومهنيًا، بما يضمن استعادة هيبة العملية التعليمية وتحسين جودة التعليم فى مصر.

وأظهرت البيانات أن متوسط رواتب المعلمين يختلف بشكل كبير بين دولة وأخرى، نتيجة تباين مستويات الدخل القومى وسياسات التعليم والدعم الحكومى الموجه للقطاع التعليمى، ووفقًا للتقديرات المتاحة، يتراوح متوسط راتب المعلم فى مصر شهريًا بين 130 دولارًا للمعلم حديث التعيين وفق الحد الأدنى للأجور 7000 جنيه، و200 دولار للمعلم الخبير و400 دولار لمعلمى المدارس الدولية، وذلك وفقًا لسن المعلم وخبرته ونوع المدرسة التى يعمل بها، سواء كانت حكومية أو خاصة أو دولية.

وتحتل دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية الصدارة عالميًا فى مستويات رواتب المعلمين، حيث تمنح هذه الدول أولوية كبيرة للإنفاق على التعليم باعتباره استثمارًا استراتيجيًا فى المستقبل، ففى الولايات المتحدة الأمريكية، يتراوح متوسط الدخل السنوى الإجمالى للمعلمين بين 37 ألفًا و60 ألف دولار، أى ما يعادل راتبًا شهريًا يتراوح بين 3500 و5000 دولار تقريبًا، وهو مستوى يعكس حجم الإنفاق الكبير على قطاع التعليم.

أما فى المملكة المتحدة، فيبلغ متوسط الدخل السنوى للمعلمين ما بين 42 ألفًا و50 ألف جنيه إسترلينى، أى ما يعادل نحو 30 ألفًا إلى 67 ألف دولار سنويًا، بمتوسط راتب شهرى يتراوح بين 2500 و4000 دولار.

وفى ألمانيا، يبلغ متوسط الدخل السنوى للمعلم نحو 70 ألف دولار تقريبًا، مع راتب شهرى صافٍ يتراوح بين 2500 و3500 دولار، بينما يتراوح متوسط الدخل السنوى للمعلمين فى فرنسا بين 35 ألفًا و45 ألف يورو، أى ما يعادل نحو 24 ألفًا إلى 36 ألف دولار سنويًا، بمتوسط راتب شهرى يتراوح بين 2000 و3000 دولار.

كما تقدم فنلندا، التى تعد من أبرز الدول المتقدمة تعليميًا، رواتب سنوية للمعلمين تتراوح بين 30 ألفًا و42 ألف دولار تقريبًا سنويًا، بمتوسط راتب شهرى يتراوح بين 2500 و3500 دولار، فيما يتراوح متوسط الدخل السنوى فى السويد بين نحو 26 ألفًا و42 ألف دولار، بمتوسط راتب شهرى يتراوح بين 2200 و3500 دولار.

وعلى المستوى العربى، تبرز دول مجلس التعاون الخليجى كمنافس قوى فى مستويات رواتب المعلمين، مع توفير العديد من هذه الدول حوافز مالية ومزايا إضافية مثل بدل السكن وتذاكر السفر، خاصة للمعلمين الأجانب.

محمد عبداللطيف

فى السعودية، يتراوح متوسط راتب المعلم السعودى شهريًا بين 2500 و3500 دولار، بما يعادل دخلًا سنويًا يتراوح بين 30 ألفًا و42 ألف دولار، فضلًا عن مزايا إضافية مثل بدلات السكن والطيران فى بعض الحالات، أما فى الإمارات فيتراوح متوسط الراتب الشهرى للمعلم بين 3500 و5500 دولار، بإجمالى سنوى يتراوح بين 42 ألفًا و66 ألف دولار.

وفى قطر، يبلغ متوسط راتب المعلم بين 2400 و4500 دولار شهريًا، بإجمالى سنوى يتراوح بين 28 ألفًا و54 ألف دولار، كما يتراوح متوسط الدخل الشهرى للمعلم فى سلطنة عمان بين 2000 و3500 دولار، بينما يبلغ فى الكويت ما بين 2000 و4000 دولار شهريًا تقريبًا.

فى المقابل، تشهد دول شرق آسيا تفاوتًا ملحوظًا فى مستويات رواتب المعلمين، إذ تتقارب بعض الدول مع المستويات العالمية المرتفعة، بينما تسجل دول أخرى مستويات أقل بكثير، ففى الصين يتراوح متوسط الدخل السنوى للمعلمين بين 20 ألفًا و45 ألف دولار، بمتوسط راتب شهرى يتراوح بين 1550 و3750 دولارًا تقريبًا.

بينما تسجل الهند أحد أقل المتوسطات فى المنطقة، حيث يتراوح الدخل السنوى للمعلم بين 2500 و6000 دولار، بمتوسط راتب شهرى يتراوح بين 200 و500 دولار.

وفى كوريا الجنوبية يتراوح متوسط الدخل السنوى للمعلمين بين 15 ألفًا و24 ألف دولار، بمتوسط راتب شهرى يتراوح بين 1200 و2000 دولار تقريبًا، فيما تقدم اليابان رواتب سنوية للمعلمين تتراوح بين 18 ألفًا و24 ألف دولار، بمتوسط راتب شهرى يتراوح بين 1500 و2000 دولار.

أما فى روسيا فيتراوح متوسط الدخل السنوى للمعلم بين 12 ألفًا و15 ألف دولار تقريبًا، بمتوسط راتب شهرى يتراوح بين 1000 و1200 دولار.

من جانبها أكدت سناء السعيد، عضو لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب، أن المعلم المصرى يتقاضى واحدًا من أقل الرواتب على مستوى العالم، مقارنة بالمعلمين عالميًا وليس فقط على مستوى الدول العربية، معتبرة أن هذا الوضع يمثل تحديًا كبيرًا أمام تطوير منظومة التعليم فى مصر.

وأضافت «السعيد» لـ«المصرى اليوم»، أن تحسين أوضاع المعلمين المادية يعد خطوة أساسية للنهوض بالتعليم، مشيرة إلى أن المعلم هو الركيزة الأساسية فى بناء الأجيال وصناعة النهضة التعليمية، وهو ما يتطلب توفير قدر مناسب من الاستقرار المادى والاجتماعى له.

وأضافت أن ضعف الرواتب الحالية لا يتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المعلم، لافتة إلى أن المخصصات المالية للتعليم فى الموازنة العامة لا تتوافق مع المعدلات العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أوضاع المعلمين داخل المنظومة التعليمية، مؤكدة أن المعلم يحتاج إلى استقرار مادى لإنقاذ التعليم، مشيرة إلى أن أحد أسباب انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية هو عدم تحقيق الاستقرار المادى للمعلم، مؤكدة أن القضاء على هذه الظاهرة يتطلب بالأساس تحسين دخل المعلم وتوفير حياة كريمة له.

ولفتت إلى وجود عدد من الإشكاليات التى تواجه المعلمين، من بينها احتساب الحوافز على أساس الأجر الأساسى منذ عام 2014 وحتى الآن، دون إجراء تعديلات تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية، وهو ما يؤدى إلى تدنى قيمة الحوافز التى يحصل عليها المعلمون، مضيفة أن أعضاء مجلس النواب طرحوا هذه القضية أكثر من مرة داخل البرلمان، مطالبين الحكومة بإعادة النظر فى أوضاع المعلمين المالية، إلا أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ خطوات كافية وجادة لمعالجة هذه الأزمة، ولفتت إلى أن تطبيق الحد الأدنى للأجور فى قطاع التعليم لا يحقق المستوى المطلوب بعد خصم الضرائب والاستقطاعات المختلفة، ما يجعل الدخل الفعلى للمعلم منخفضًا مقارنة بطبيعة عمله ومسؤولياته، منتقدة الاعتماد على نظام التعاقد المؤقت مع المعلمين الجدد بدلًا من التعيينات الدائمة، مؤكدة أن هذا النظام لا يحقق الاستقرار الوظيفى للمعلم، فضلًا عن أن المقابل المادى للتعاقد يعد ضعيفًا للغاية. وطالبت بضرورة وضع المعلمين فى مكانة تليق بدورهم فى المجتمع، مؤكدة أن رواتب المعلمين بعد خصم الضرائب وغيرها يصل لـ 4 الآف جنيه، قائلة «اللى بيدفع باليمين يتاخد من الشمال».

وفى السياق ذاته أكد الدكتور تامر شوقى، أستاذ علم النفس التربوى بكلية التربية بجامعة جامعة عين شمس، أن المعلم يمثل حجر الزاوية فى المنظومة التعليمية والعنصر الأكثر تأثيرًا فى نجاحها، مشددًا على أن أى محاولات لتطوير التعليم لن تحقق أهدافها دون تطوير أوضاع المعلم اقتصاديًا وعلميًا.

وأوضح «شوقى» لـ«المصر ى اليوم» أن تطوير المناهج أو تحديث أساليب التقويم أو إدخال التكنولوجيا فى التعليم لن يحقق النتائج المرجوة إذا لم يصاحبه تحسين حقيقى لمستوى المعلم المادى والمهنى، باعتباره العامل الرئيسى الذى يدير العملية التعليمية داخل الفصل.

وأشار إلى أنه رغم الجهود التى بذلتها الدولة فى السنوات الأخيرة لتحسين دخل المعلمين، من خلال تطبيق الحد الأدنى للأجور وصرف بعض الحوافز مثل حافز التطوير أو حافز الصفوف الأولى وحافز التدريس الذى يبلغ نحو 1000 جنيه شهريًا هذا العام ومن المقرر أن يرتفع إلى ألفى جنيه خلال العام الدراسى المقبل، فإن رواتب المعلمين فى مصر لا تزال منخفضة مقارنة برواتب المعلمين فى كثير من دول العالم.

وأضاف أن رواتب المعلمين فى عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول الخليج قد تصل إلى أكثر من 20 ضعف راتب المعلم فى مصر، بل إن بعض الدول الإفريقية مثل ليبيا وجنوب أفريقيا يتفوق فيها راتب المعلم على نظيره فى مصر.

ولفت إلى أن الارتفاع المستمر فى الأسعار ومعدلات التضخم يقلل من أثر أى زيادات غير ثابتة فى المرتبات، موضحًا أن الاقتصاد المصرى يواجه تحديات متعددة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الزيادة السكانية والضغوط الاقتصادية العالمية، إلى جانب تأثيرات أزمات مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية، وهو ما انعكس على القوة الشرائية للجنيه.

وأوضح شوقى أن انخفاض رواتب المعلمين يترتب عليه عدد من الآثار السلبية داخل المنظومة التعليمية، من أبرزها شعور المعلم بعدم الأمان الاقتصادى نتيجة عدم قدرته على تلبية احتياجاته الأساسية وأسرته، وهو ما قد يؤثر على مستوى أدائه داخل المدرسة.

وأشار إلى أن ضعف الدخل قد يدفع بعض المعلمين إلى التنافس على تقديم الدروس الخصوصية لتحسين دخلهم، الأمر الذى يخلق صراعات بينهم ويؤثر على تركيزهم داخل المدرسة، فضلًا عن أن انشغال المعلم بتدبير احتياجاته المعيشية يقلل من قدرته على تطوير نفسه مهنيًا أو متابعة أحدث الأساليب التربوية.

وشدد أستاذ علم النفس التربوى على أن الارتقاء بمهنة التعليم يتطلب مجموعة من الإجراءات فى مقدمتها وضع المعلم فى قمة سلم الرواتب داخل الدولة، نظرًا لدوره المحورى فى بناء الأجيال وحمايتهم من التأثيرات الفكرية والثقافية السلبية، مضيفاً أن تحسين أوضاع المعلمين المادية يمكن أن يسهم فى الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، حيث يسمح للمعلم بالتركيز الكامل على أداء رسالته التعليمية داخل الفصل الدراسى.

ودعا إلى تطوير نظم قبول الطلاب فى كليات التربية بما يضمن اختيار أفضل العناصر المؤهلة لمهنة التعليم، إلى جانب تحديث برامج إعداد المعلم داخل كليات التربية لتواكب أحدث النظم التعليمية العالمية، مؤكدًا أن التدريب المستمر للمعلمين أثناء الخدمة يعد من أهم أدوات تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقى فى التعليم يبدأ من الاستثمار فى المعلم نفسه، باعتباره الركيزة الأساسية لأى نهضة تعليمية حقيقية.

جدير بالذكر أن البيانات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ضمن تقرير Education at a Glance لعام 2024 كشفت عن قائمة الدول الأعلى من حيث متوسط الرواتب السنوية للمعلمين فى المدارس الحكومية، وجاءت ألمانيا فى صدارة القائمة بمتوسط دخل سنوى يبلغ نحو 91.950 دولارًا، تليها أستراليا بمتوسط 73.826 دولارًا، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بمتوسط 68.153 دولارًا سنويًا. كما سجل المعلمون فى اسكتلندا متوسط دخل يصل إلى 62.584 دولارًا، وفى البرتغال نحو 58.829 دولارًا، وجاءت إنجلترا بمتوسط 54.550 دولارًا، تليها فرنسا بمتوسط 52.347 دولارًا، ثم إيطاليا بمتوسط 49.507 دولارات سنويًا، بينما بلغ متوسط دخل معلمى المرحلة الابتدائية فى اليونان نحو 30.994 دولارًا، وتشير البيانات إلى أن هذه الأرقام تشمل الرواتب الأساسية إلى جانب المكافآت والبدلات، وتخص المعلمين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و64 عامًا العاملين فى المدارس الحكومية.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا