كشفت اعترافات القيادي الإخواني محمود عزت، كما عرضها مسلسل رأس الأفعى ، عن واحدة من أخطر الاستراتيجيات التي تبنتها الجماعة بعد 2013، والمتمثلة في استغلال الأزمات الاقتصادية لإثارة الغضب الشعبي وزعزعة الاستقرار الداخلي.
وأشار عزت خلال اعترافاته إلى أن بعض قيادات الجماعة كانوا يعتبرون أن أي أزمة اقتصادية حادة يمكن أن تتحول إلى فرصة لإشعال احتجاجات واسعة في الشارع، وذلك عبر استغلال فقدان المواطنين الثقة في قدرة الدولة على إدارة الأوضاع المالية والمعيشية.
وأوضح أن هذه الفكرة كانت جزءًا من خطة أكبر تهدف إلى توجيه الغضب الشعبي لصالح الجماعة، واستغلال أي قصور أو إخفاق حكومي في الجانب الاقتصادي لتعزيز نفوذ التنظيم على الأرض.
وتكشف هذه الاعترافات عن مدى خطورة التفكير التنظيمي داخل الجماعة، وكيف تم النظر إلى الأزمات الوطنية باعتبارها أدوات ضغط على الدولة، وليس مجرد ظروف عابرة، ما يعكس توجه الجماعة إلى استراتيجيات تعتمد على إثارة الفوضى الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق أهدافها السياسية.
تعكس هذه التفاصيل جانبًا مهمًا من عقلية الجماعة في إدارة الصراع مع الدولة، وكيف أن استغلال الأزمات الاقتصادية كان جزءًا من استراتيجية شاملة لتعميق الانقسامات المجتمعية وتحقيق مصالح التنظيم، حتى على حساب استقرار الدولة والمواطنين.
المصدر:
اليوم السابع