قال السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبنى رؤية تعتبر مصر عدوًا، مؤكدًا أنه "مفيش جدال في ذلك"، في ظل تباين واضح في المواقف داخل الساحة السياسية الإسرائيلية تجاه العلاقات مع القاهرة.
وأوضح سالم، خلال لقائه مع الإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن بعض قادة المعارضة، مثل يائير لبيد، يرون أن إسرائيل قد تخسر موقعها الاستراتيجي إذا لم تحافظ على علاقات متوازنة مع مصر، مشيرًا إلى أن نتنياهو لا يتبنى هذا التوجه.
وأضاف أن دراسات أكاديمية وسياسية إسرائيلية حذرت من التقليل من أهمية الدور المصري في المنطقة، مؤكدًا أن مثل هذه السياسات قد تمثل خطرًا على المدى الطويل.
وأشار إلى وجود محاولات لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، بدعم واهتمام من الجانب الأمريكي، باعتبارها مدخلًا لتحسين العلاقات السياسية، إلا أن هذه الجهود لم تنجح في تجاوز حالة التوتر القائمة.
وأكد السفير أن العلاقات المصرية الإسرائيلية وصلت إلى أدنى مستوياتها تاريخيًا، موضحًا أنه لم يتم تبادل سفراء رسميين، وأن إدارة العلاقات تتم عبر قائم بالأعمال، في ظل رفض مصر استقبال سفير إسرائيلي في الوقت الحالي.
ولفت إلى أن السياسات الإسرائيلية الأخيرة، التي وصفها بأنها "غير مقبولة"، ساهمت في تصاعد مشاعر العداء داخل المجتمعات العربية، بما في ذلك المجتمع المصري، وهو ما انعكس بوضوح على الموقف الشعبي تجاه إسرائيل.
وفي سياق آخر، أكد السفير عاطف سالم أن بنيامين نتنياهو لا يزال يحتفظ بفرص قوية للفوز مجددًا في حال إجراء انتخابات إسرائيلية خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أنه عزز موقعه داخل حزبه بعد فوزه في الانتخابات الداخلية التي جرت في نوفمبر دون منافسة.
وأوضح أن قطاعًا من المجتمع الإسرائيلي ينظر إلى نتنياهو باعتباره "بطلًا"، خاصة في ضوء ما يراه أنصاره إنجازات على الصعيدين الأمني والسياسي، من بينها تعزيز موقف إسرائيل في مواجهة إيران وحزب الله.
وأضاف أن نتنياهو لا يواجه منافسة حقيقية في الوقت الراهن، باستثناء احتمالات مرتبطة بموقف الأحزاب الدينية، مثل "شاس" و"يهودية التوراة"، التي قد تنسحب من تحالفه في حال عدم تجديد قانون الحريديم.
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي الحالية تضع نتنياهو في صدارة المشهد السياسي الإسرائيلي، متفوقًا على منافسيه، ومن بينهم يائير لبيد، ما يعزز من فرصه في الفوز بأي انتخابات مقبلة.
المصدر:
الشروق