آخر الأخبار

سفير مصر الأسبق في تل أبيب: المجتمع الإسرائيلي يتجه للتشدد .. واليسار تراجع داخل مؤسسات الدولة

شارك

أكد السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، أن المشهد السياسي والاجتماعي داخل إسرائيل شهد تحولًا ملحوظًا نحو مزيد من التشدد خلال السنوات الأخيرة، مع تراجع واضح للتيار اليساري وتصاعد نفوذ التيار اليميني المتشدد داخل مؤسسات الدولة.

وقال سالم، خلال لقائه مع الإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الانقسام التقليدي داخل إسرائيل بين ما يُعرف بـ"الحمائم" و"الصقور" تراجع بشكل كبير، موضحًا أن الاتجاه العام أصبح يميل إلى التشدد، قائلًا: "كله صقور".

وأوضح أن هذا التحول يعود إلى عاملين رئيسيين، أولهما طبيعة التكوين الاجتماعي والسياسي في إسرائيل، وثانيهما تأثير التطورات الأمنية، وعلى رأسها هجمات 7 أكتوبر 2023، التي عززت النزعة الأمنية في الخطاب السياسي.

وأشار إلى أن الثقافة السائدة في إسرائيل تقوم على إعداد المواطن ليكون مستعدًا للدفاع عن الدولة، وهو ما انعكس في الأدبيات التي تركز على تربية الأجيال على الانخراط في الجيش، مؤكدًا أن الخدمة العسكرية أصبحت جزءًا أساسيًا من الهوية المجتمعية.

وأضاف أن التيار اليساري شهد تراجعًا كبيرًا، لافتًا إلى خروج حزب "ميرتس" من المشهد البرلماني بعد عقود من النشاط السياسي، وهو ما أدى إلى تراجع الأصوات الداعمة لخيار التسوية السياسية مع الفلسطينيين.

وأوضح أن الخطاب السياسي السائد بات أكثر تشددًا، حيث تتبنى العديد من الأحزاب، سواء في الحكومة أو المعارضة، مواقف متقاربة في القضايا الأمنية، من بينها رفض إقامة دولة فلسطينية في المرحلة الحالية، والتشدد في التعامل مع التهديدات الإقليمية، خاصة الملف الإيراني.

وفي سياق متصل، أشار السفير عاطف سالم إلى أن التيار اليميني المتشدد تغلغل داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أن هذا النفوذ له جذور تاريخية تعود إلى مرحلة تأسيس إسرائيل.

وأضاف أن بعض التيارات اليمينية تنظر إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باعتباره شخصية محورية في المشروع الإسرائيلي، حيث يراه البعض "مبعوثًا" لاستكمال مسيرة الدولة وفق تصورات معينة، بينما يرى آخرون أنه يقود البلاد نحو مخاطر مستقبلية.

ولفت إلى ظهور أفكار داخل المجتمع الإسرائيلي تعكس عمق الانقسام، من بينها طرح تقسيم المجتمع إلى "كانتونات" منفصلة تضم مجموعات مثل الأشكناز والعرب والمستوطنين المتشددين، في محاولة للحد من النزاعات الداخلية.

وأشار إلى أن هذه التحولات انعكست على الحياة اليومية داخل إسرائيل، من بينها مظاهر الفصل بين الرجال والنساء في بعض المناطق ووسائل النقل، مؤكدًا أن ذلك يعكس تصاعد نفوذ التيار اليميني المتشدد داخل المجتمع ومؤسسات الدولة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا