افتتح اليوم الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشروع مونوريل شرق النيل الممتد من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر وحتى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الجديدة بطول 56.5 كم، كما استقل الرئيس مع عدد من أسر الشهداء قطار المونوريل من محطة مسجد الفتاح العليم وحتى محطة حي المال والأعمال مرورًا بمحطتي R1 وR2 بالعاصمة الجديدة.
وخلال فعاليات الافتتاح، تقدم الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، بالتهنئة لرئيس الجمهورية والشعب المصري، وكل أسر الشهداء بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك مؤكدًا أن هذا المشروع تم تنفيذه في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية بالتوسع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، وأن هذا المشروع يهدف إلى تطوير منظومة النقل الحضري من خلال توفير وسيلة نقل سريعة وآمنة ومستدامة لترتقي بمستوى التنقل في القاهرة الكبرى والمناطق المحيطة بها وللربط بين مدينة نصر، والقاهرة الجديدة والعاصمة الجديدة.
وأشار إلى أن مشروع المونوريل تم تنفيذ لأول مرة في مصر ويمثل نقلة حضارية كبيرة في وسائل النقل الجماعي، التي تتسم بأنها وسائل سريعة وعصرية وآمنة، وتوفر استهلاك الوقود، وتخفض معدلات التلوث البيئي وتخفف الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية، وتجذب الركاب لاستخدامها بدلًا من السيارات الخاصة، حيث يتم تشغيله بالطاقة الكهربائية (صديق للبيئة).
ولفت إلى أن المونوريل يتميز بمعدل استهلاك أقل بنسبة 30% من وسائل الجر السككي الكهربائي بالإضافة إلى تقليل الضوضاء نظرًا لحركة القطارات على عجلات مطاطية، كما أن المونوريل يتم تنفيذه بالأماكن التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو، ووسائل النقل السككي الأخرى، ويتميز بإمكانية تنفيذه بالشوارع التي لها انحناءات أفقية كبيرة ولا يحتاج إلى تعديلات كثيرة في المرافق، كما تقل فيه أعمال نزع الملكيات إلى حد كبير.
ويتميز المونوريل بتنفيذه على مسار علوي بالجزيرة الوسطى بالشوارع التي يمر بها ولا يشغل أي أجزاء من الشارع الأمر الذي يعني عدم تأثر حركة المرور بهذه الشوارع.
وأضاف كامل الوزير، أن قطارات المونوريل تتميز بأنها تعمل بدون سائق وأن زمن التقاطر سيصل إلى 3 دقائق ومن المخطط أن يصل إلى 90 ثانية مع زيادة حجم الطلب، كما يستغرق زمن الرحلة من استاد القاهرة حتى (العاصمة الجديدة) حوالي 70 دقيقة بالإضافة إلى أنه تم ولأول مرة تركيب Screen Doors على الأرصفة أمام أبواب القطار للحفاظ على سلامة الركاب، بالإضافة إلى وجود ممرات آمنة تسمح بانتقال الركاب بين العربات لمزيد من الراحة للركاب.
كما يوجد داخل العربات شاشات LED لاستخدامها في تزويد الركاب بمعلومات عن الرحلة أو يمكن استخدامها تجاريًا في بث الإعلانات التجارية مدفوعة الأجر، ويوجد أعلى الأبواب الجانبية شاشة لإعلام الركاب باسم المحطة النهائية، وتم تخصيص أماكن للكراسي المتحركة الخاصة بذوي الهمم مزودة بوسائل للتثبيت بالإضافة إلى تزويد العربات بخرائط أعلى أبواب الركاب من الداخل تبين المسار عن طريق لمبات مضيئة لمساعدة فاقدي حاسة السمع.
ولفت الوزير، إلى أن المشروع أسهم في توفير عدد 15000 فرصة عمل مباشرة لتصميم وتنفيذ (الأعمال المدنية والكهروميكانيكية) وحوالي 10000 فرصة عمل غير مباشرة في الصناعات والخدمات المرتبطة بالمشروع.
وأضاف أن مونوريل شرق النيل يتكامل مع الخط الثالث للمترو بمحطة استاد القاهرة بمدينة نصر، ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، ومستقبلًا مع المرحلة الثانية من الخط الرابع للمترو عند محطة هشام بركات بمدينة نصر، ومستقبلًا مع الخط السادس للمترو في محطة النرجس بالقاهرة الجديدة.
ويخدم المشروع استاد القاهرة وجامعة الأزهر والمترددين عليهم بمدينة نصر والعديد من المدارس والجامعات وكذلك المساجد مثل (المشير طنطاوي - الفتاح العليم - مصر)، كما يخدم المستشفيات (دار الفؤاد - الجوي التخصصي) وكبرى التجمعات التجارية والمولات، ومنطقة حي المال والأعمال وكذلك الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة والعديد من التجمعات السكنية الجديدة والنوادي.
وأوضح أن المشروع يشتمل على 40 قطارًا بسرعة تشغيلية 80 كم/ساعة، على أن يشتمل القطار على 4 عربات لخدمة التوسعات العمرانية لمنطقة العاصمة الجديدة وزيادة عدد المترددين عليها يوميًا.
جدير بالذكر أن الطول الإجمالي لمشروعي المونوريل (شرق/ غرب النيل) 100 كم بعدد 35 محطة منها 22 محطة بمشروع شرق النيل الذي تم تنفيذه من خلال تحالف مصري فرنسي (أوراسكوم - المقاولون العرب - ألستوم).
وتبلغ مساحة كل محطة من محطات المونوريل حوالي 2500 م2 طولها 100م وعرضها 25م وتتكون من 2 طابق (صالة التذاكر - الرصيف) فيما عدا محطتى استاد القاهرة وجامعة الأزهر فتشمل 2 صالة تذاكر لتخفيف الازدحام طبقًا لدراسات النقل، بالإضافة إلى (2 سلم ثابت - 4 سلم متحرك - 2 مصعد)، من خارج المحطة، و(4 سلم ثابت - 4 سلم متحرك - 2 مصعد) من داخل المحطة، بالإضافة إلى تنفيذ مسارات محددة لذوي الهمم بصالات التذاكر وعلى الأرصفة.
كما يشتمل المشروع على مركز السيطرة والتحكم بنطاق العاصمة الجديدة على مساحة 85 فدانًا، ويشتمل على 13 مبنى، وتبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 500 ألف راكب/يوم، واستغلت وزارة النقل تجاريًا أسماء بعض المحطات لشركات القطاع الخاص لزيادة العائد الاقتصادي للمشروع.
اقرأ أيضًا:
الصحة: ارتفاع مصابي مول دمياط الجديدة إلى 32.. وخروج 18 حالة
المصدر:
مصراوي