أكد رشاد عبد الغني، الخبير السياسي، أن الزيارة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، إلى كل من دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر، تمثل خطوة مهمة تعكس قوة وحيوية الدبلوماسية المصرية في توقيت بالغ الدقة، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري وتوترات متزايدة تهدد استقرار الإقليم.
وأوضح "عبد الغني"، في بيان اليوم الخميس، أن هذه الزيارة الأخوية السريعة تحمل رسائل سياسية واضحة، في مقدمتها التأكيد على التضامن الكامل لمصر مع الأشقاء في دول الخليج العربي، ورفضها القاطع لأي اعتداءات تمس سيادة هذه الدول أو تهدد أمنها واستقرارها، مشددًا على أن التحرك المصري يأتي انطلاقًا من ثوابت راسخة تعتبر أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأشار الخبير السياسي، إلى أن لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع كل من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تعكس مستوى عالٍ من التنسيق والتفاهم المشترك، وتعزز من وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات الراهنة، لافتًا إلى أن هذه التحركات تسهم في بناء موقف عربي موحد قادر على التعامل مع الأزمات بحكمة ومسئولية.
وأضاف أن تأكيد مصر خلال الزيارة على دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها الدول الشقيقة للحفاظ على أمنها، يعكس مصداقية الموقف المصري وحرصه الدائم على حماية استقرار المنطقة، بجانب الدور الفاعل الذي تقوم به القاهرة في التواصل مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لاحتواء التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية.
واختتم بالتأكيد على أن التحركات التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في هذا التوقيت تعكس رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى منع اتساع رقعة الصراع، والحفاظ على مقدرات الشعوب العربية، وترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي، بما يعزز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى اليوم الخميس، زيارة امتدت لبضع ساعات إلى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، وذلك في إطار تضامن ودعم ومساندة مصر الكاملين لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وتأكيدًا لإدانة ورفض مصر القاطع للاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضي الدول الشقيقة ومحاولات الإضرار بأمنها ومقدراتها.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس استهلّ الزيارة بالتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث كان في استقباله لدى الوصول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات، حيث تم عقد لقاء ثنائي مغلق بين الرئيس والشيخ محمد بن زايد.
المصدر:
الشروق