آخر الأخبار

هل صلاة العيد فرض؟.. اعرف الحكم الشرعي لها - الوطن

شارك

هل صلاة العيد فرض؟ من الأسئلة التي تتجدد لدى المسلمين مع اقتراب عيدي الفطر والأضحى لمعرفة الحكم الشرعي لصلاة العيد، فهل هي سنة يُثاب فاعلها ولا يأثم تاركها؟ وتأتي الإجابة ضمن رؤية فقهية متوازنة تبينها دار الإفتاء المصرية، مستندة إلى مذاهب العلماء وأدلتهم.

شعيرة للفرح بعد العبادة

أكدت دار الإفتاء أن صلاة العيدين شُرعت لإظهار الفرح والسرور بإتمام عبادتين عظيمتين؛ صوم رمضان وحج بيت الله الحرام، كما أنها مناسبة لاجتماع المسلمين على معاني البهجة والتكافل.

ويستدل الفقهاء في ذلك بما رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي ﷺ بيّن أن الله أبدل المسلمين بيومي الفطر والنحر بدلًا من أعياد الجاهلية، في إشارة واضحة إلى خصوصية هاتين المناسبتين في الإسلام.

هل صلاة العيد فرض؟

وأوضحت دار الإفتاء أن الرأي المختار في الفتوى أن صلاة العيد سُنّة مؤكدة، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية، ورواية عن الإمام أحمد، بل وقول معتبر عند الحنفية.

ومعنى كونها سنة مؤكدة أن النبي ﷺ داوم على أدائها ولم يتركها، وحثّ المسلمين عليها، حتى عدّ العلماء تركها من غير عذر أمرًا مكروهًا؛ لما فيه من تفويت لأجر عظيم وشعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام.

اختلاف فقهي معتبر

ورغم ترجيح هذا الرأي، تشير دار الإفتاء إلى وجود خلاف فقهي معتبر؛ إذ يرى بعض فقهاء الحنفية أن صلاة العيد واجبة على القادرين، وهو ما يعكس أهمية هذه الشعيرة ومكانتها الكبرى، حتى لدى من لم يقل بفرضيتها الصريحة، مشيرة إلى أن هذا الاختلاف لا يُعد تناقضًا، بل هو من سعة الفقه الإسلامي، حيث تتنوع الاجتهادات وفق الأدلة وفهم النصوص.

ويُبرز الفقهاء أن من أهم أدلة سنّية صلاة العيد مواظبة النبي ﷺ عليها، كما نقل ذلك الإمام الإمام النووي في كتابه روضة الطالبين، مؤكدًا أنها سنة على الصحيح المنصوص، وهو ما يعكس اتفاقًا واسعًا بين أهل العلم على مشروعيتها المؤكدة.

والفرق بين الفرض والسنة المؤكدة يظهر في الحكم على تاركها؛ فبينما يأثم المسلم بترك الفرض، لا يأثم بترك السنة، لكنه يفوّت أجرًا عظيمًا، ومن هنا، تدعو دار الإفتاء إلى الحرص على أداء صلاة العيد، لما تحمله من معانٍ إيمانية واجتماعية، ولما تمثله من مظهر لوحدة المسلمين.

وبتلك الآراء يتبين أن صلاة العيد ليست فرضًا بالمعنى الاصطلاحي عند جمهور الفقهاء، لكنها سنة مؤكدة عظيمة الشأن، يُستحب للمسلم المحافظة عليها وعدم التفريط فيها، فهي ليست مجرد ركعتين، بل شعيرة جامعة تعكس روح الإسلام في الفرح بالطاعة، والتلاقي بين المسلمين في أجواء من الإيمان والبهجة.


*
*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا