كشفت الحاجة هانم أحمد عبدالسيد سعد، الحاصلة على لقب الأم المثالية الثانية على مستوى الجمهورية والأولى بمحافظة كفر الشيخ، تفاصيل رحلة كفاح طويلة خاضتها بعد وفاة زوجها، حتى نجحت في تربية أبنائها الأربعة وتحقيق تفوقهم العلمي والمهني.
بدأت القصة عام 1997، حين فقدت زوجها الذي كان يعمل مدرسًا مساعدًا بكلية الزراعة، بعد وفاته المفاجئة عن عمر 43 عامًا، لتجد نفسها في سن 32 عامًا مسؤولة عن أربعة أطفال صغار، أكبرهم لم يتجاوز 11 عامًا، وأصغرهم لم يتعد عامين ونصف.
اختارت الأم طريق التضحية، وقررت عدم الزواج مرة أخرى، مفضلة التفرغ الكامل لتربية أبنائها، لتكون لهم الأب والأم معًا. كما حصلت على إجازة طويلة من عملها بمديرية الإسكان، واضعة خطة واضحة لمستقبل أبنائها، بهدف إعدادهم ليكونوا من أصحاب العلم والمكانة في المجتمع.
لم تكن الرحلة سهلة، إذ واجهت الأم تحديات قاسية، كان أبرزها فقدان ابنها الأكبر أحمد بعد سنوات من وفاة والده، إلا أن ذلك لم يمنعها من استكمال مسيرتها مع أبنائها الآخرين، الذين تمكنوا من تحقيق نجاحات لافتة في المجال الطبي.
فقد حصلت ابنتها وسام على بكالوريوس الطب من القصر العيني وتعمل طبيبة أطفال، بينما تخرج محمد في كلية الطب بجامعة عين شمس، ويعمل طبيب باطنة وغدد وسكر، ويشغل منصب نائب مدير مستشفى جامعة كفر الشيخ، كما تخرجت إيمان في كلية الطب بجامعة الإسكندرية وتعمل طبيبة أشعة.
لم تكن الأم على علم بترشحها لنيل اللقب، إذ قام نجلها محمد بتقديم أوراقها إلى مديرية التضامن الاجتماعي بكفر الشيخ دون إخبارها، لتفاجأ لاحقًا بفوزها بلقب الأم المثالية، في تكريم اعتبرته تعويضًا من الله عن سنوات التعب والمعاناة.
اختتمت الأم حديثها مؤكدة أن أعظم ما حققته في حياتها هو نجاح أبنائها، قائلة إن الله عوضها خيرًا فيهم، بعدما أصبحوا من الأطباء المتميزين والمحبوبين بين الناس، معربة عن سعادتها الكبيرة بهذا التكريم، ومتمنية أن تنال كل أم كادحة نصيبها من التقدير.
المصدر:
مصراوي