تكبيرات العيد من أبرز الشعائر الإسلامية التي تميّز عيدي الفطر والأضحى، حيث تصدح بها المساجد والساحات وتملأ الأجواء روحًا من البهجة والتعظيم لله تعالى، معلنةً قدوم أيام الفرح بعد مواسم الطاعة.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التكبير في العيد سنة مشروعة، وأن صيغته ليست مقيدة بلفظ معين، بل يجوز للمسلم أن يكبر بأي صيغة تتضمن تعظيم الله وذكره، ما دامت لا تخالف الشرع.
كما أوضحت دار الإفتاء أن تعدد الصيغ من باب السعة، وأن الإنكار على الناس في ذلك أو اتهامهم بالبدعة أمر غير صحيح، لأن النصوص الشرعية جاءت مطلقة دون تقييد.
التكبير هو تعظيم الله سبحانه وتعالى بقول «الله أكبر»، وهو تعبير عن شكر العبد لربه على ما هداه إليه من صيام وقيام، كما قال تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾، ويُعد التكبير في العيد سنة مؤكدة وشعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام.
تبدأ تكبيرات عيد الفطر من غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان، أي ليلة العيد، وتستمر حتى دخول الإمام لصلاة العيد، وخلال هذه الفترة، يحرص المسلمون على الإكثار من التكبير في المنازل، والمساجد، والطرقات.
لم ترد صيغة محددة ملزمة في السنة النبوية ، ما يجعل الأمر فيه سعة، وقد وردت عدة صيغ عن الصحابة والسلف الصالح، ومن أشهر الصيغ المتداولة في مصر:
«الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد»، وهي صيغة مشهورة درج عليها المسلمون، وأقرتها المؤسسات الدينية لما تحمله من معانٍ عظيمة في التوحيد والذكر.
وتتجلى تكبيرات العيد في صور متعددة؛ حيث ترتفع من مآذن المساجد، وتتردد في الساحات قبل الصلاة، ويشارك فيها الكبار والصغار، في مشهد جماعي يعكس وحدة المسلمين وفرحتهم.
لا تقتصر تكبيرات العيد على الألفاظ فقط، بل تحمل رسالة عميقة تؤكد أن الله أكبر من كل همٍّ أو ضيق، وأن الفرح الحقيقي يكون بالقرب من الله، بعد إتمام عبادة عظيمة كالصيام، وفي ظل هذه الأجواء، تظل تكبيرات العيد عنوانًا للفرحة المشروعة، وصوتًا يجمع القلوب على ذكر الله، معلنةً بداية أيام مليئة بالبهجة والسكينة.
المصدر:
الوطن