في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ، مدير تحرير جريدة «الشروق»، إن اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، يغير من قراءة المشهد على المستوى الإقليمي، مشيرًا إلى أن لاريجاني كان «العقل السياسي» داخل النظام الإيراني.
وأضاف خلال لقاء لقناة «القاهرة الإخبارية»، مساء الثلاثاء، أن اغتيال لاريجاني، تزامن مع الحديث المتداول خلال اليومين الماضيين، بشأن الجهود الدبلوماسية المبذولة لفتح قنوات اتصال غير مباشرة بين واشنطن وطهران.
واعتبر أن قرار إسرائيل باغتيال المسئول الإيراني، كان يهدف بالأساس إلى قطع الطريق على محاولات إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات.
ونوه مدير تحرير «الشروق»، أن هناك ضغوطًا داخل واشنطن والإدارة الأمريكية والمحيطين بالرئيس دونالد ترامب، من أجل الخروج وإعلان الانتصار في الحرب ووقفها، والعودة مرة أخرى إلى مائدة التفاوض بسقف شروط أقل.
وأشار في المقابل، إلى أن الهدف الإسرائيلي كما أعلنه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في آخر ظهور له أمس هو «إسقاط النظام»، أو على الأقل زعزعة استقرار النظام؛ بما يسمح للشعب الإيراني بالخروج إلى الشارع وإسقاطه.
وأكمل: «علي لاريجاني، حتى لو محسوب على معسكر المحافظين، لكنه رجل سياسي؛ يمكن للإدارة الأمريكية التفاهم معه عبر وساطة عربية أو إقليمية، وخروجه من المشهد يجعل كبار المسئولين في النظام الإيراني مصرون على استمرار الحرب».
ولفت إلى أن عودة إيران والولايات المتحدة الأمريكية إلى طاولة المفاوضات، وعدم إسقاط النظام الإيراني، يجعل الحكومة الإسرائيلية «الخاسر الأكبر» في تلك الحرب.
وأكدت طهران اغتيال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، إثر ضربات إسرائيلية، في واحدة من أكثر الضربات حساسية منذ بدء الحرب، ومقتل المرشد علي خامنئي في الضربات الأولى.
ونعت طهران رسمياً ليل الثلاثاء لاريجاني، وتوعّدها المرشد الجديد مجتبى خامنئي بأنه «لن يفلت من العقاب».
ويعد غياب لاريجاني محطة مفصلية لكونه وجهاً أساسياً في نظام الحكم منذ عقود، وتنامى دوره خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقبل تأكيد مقتل لاريجاني وسليماني، التزمت طهران الصمت رسمياً حيال مصير الرجلين في الساعات الأولى، واكتفت وسائل إعلامها بنشر رسالة بخط يد لاريجاني، ورسالة من قائد «الباسيج»، من دون الإشارة إلى مقتلهما.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في رسالة تعزية إن مقتل علي لاريجاني ترك «أسى عميقاً»، واصفاً إياه بأنه من الشخصيات البارزة التي خدمت «الجمهورية الإسلامية» في مواقع مختلفة، من بينها البرلمان ومجلس الأمن القومي.
وأضاف أن لاريجاني لعب دوراً مهماً خلال مسيرته السياسية والأمنية، مؤكداً أن غيابه «سيكون من الصعب تعويضه».
كما اعتبر أن مقتله جاء نتيجة «الهجمات التي استهدفت إيران»، مشيراً إلى أن نهج «الاستمرار والصمود» سيبقى قائماً رغم خسارته.
المصدر:
الشروق