في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إنه لم يسمع طوال فترة قربه من دوائر الحكم في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك أي حديث مباشر عن مسألة توريث الحكم، مؤكدًا أن ما تردد في هذا الشأن لم يكن مطروحًا بشكل صريح داخل الأسرة أو المؤسسات الرسمية.
وأضاف "الفقي" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، أنه رغم غياب التصريحات المباشرة، فإن المشهد العام كان يوحي بوجود حالة من التمهيد السياسي، خاصة مع تحركات جمال مبارك وزياراته للمحافظات برفقة عدد من الوزراء، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرًا سياسيًا لواقع مختلف عن الإطار الدستوري الذي لا يمنحه أي صلاحيات رسمية.
وأوضح أن بعض المحيطين بالنظام ربما تعاملوا مع جمال مبارك باعتباره رئيسًا محتملاً، مشيرًا إلى وجود توازن داخل الدولة آنذاك بين ما عُرف بـ"مجموعة الفكر الجديد" المرتبطة بجمال مبارك، ومؤسسات الدولة التقليدية، وعلى رأسها القوات المسلحة.
وأشار المفكر السياسي، إلى أن المشير محمد حسين طنطاوي كان من أبرز الرافضين لفكرة صعود هذه المجموعة، وكان يرى أنها قد تؤثر سلبًا على استقرار الدولة، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية لم تكن لتسمح بتمرير سيناريو التوريث.
وتابع مصطفى الفقي، أن المشهد السياسي آنذاك كان محكومًا بتوازنات دقيقة بين عدة قوى، من بينها المؤسسة العسكرية والتيارات السياسية المختلفة، وهو ما حال دون حدوث انتقال للسلطة خارج الإطار التقليدي للدولة.
وأكد المفكر السياسي أن الرئيس الأسبق حسني مبارك كان يتمتع بطابع إنساني بسيط في تعامله، رغم الاختلاف معه في بعض السياسات، مشددًا على أن تقييم تلك المرحلة يجب أن يكون بموضوعية، تجمع بين قراءة الواقع السياسي واحترام البعد الإنساني في شخصية الرئيس الراحل.
واختتم الدكتور مصطفى الفقي، حديثه بالتأكيد على أن ما جرى قبل عام 2011 كان نتيجة تفاعلات معقدة داخل الدولة، وأن فكرة التوريث لم تكن محسومة كما تصورها البعض، في ظل وجود قوى مؤثرة حالت دون تحققها.
اقرأ أيضًا:
مصطفى الفقي: إسرائيل تريد قهر الإرادة الفلسطينية.. ومصر كانت حجر عثرة أمام المخططات الإسرائيلية
مصطفى الفقي يكشف متى تلجأ إيران لخيار شمشون؟.. وهل تغير إسرائيل خريطة المنطقة؟
مصطفى الفقي: لا بديل عن 'المقاومة بالمفاوضة'.. الرفض المطلق لخطة ترامب ندم تاريخي
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة