ارتفعت أسعار الحديد بالسوق المحلية بقيمة تتراوح بين 1000 و2500 جنيه في الطن، في حركة استباقية من قِبل التجار للتحوط قبل أن ترفع الشركات الأسعار رسميا مع قفزة في سعر صرف الدولار.
وارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بأكثر من 5 جنيهات تقريبًا منذ بداية الحرب الإيرانية، ليتداول حاليا فوق مستوى 52 جنيهًا للدولار، بعدما جرى تداوله دون مستوى 47 جنيهًا بداية العام.
وقال أحمد الزيني، رئيس الشعبة العامة لمواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن تجار الحديد رفعوا الأسعار في الأسواق بما يتراوح بين 1000 و2000 جنيه في الطن، قبل أن ترفع الشركات الكبرى أسعارها، مضيفا أن بعض شركات الحديد الاستثماري رفعت الأسعار نظرًا لزيادة التكلفة عليها، خاصة مع فرض رسوم إغراق على واردات البليت، لكن الشركات الكبيرة لم ترفع الأسعار حتى الآن، بينما رفع التجار الأسعار من تلقاء أنفسهم.
وكانت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قد قررت، في سبتمبر الماضي، فرض رسوم إغراق مؤقتة بنسبة 16.2% على واردات البليت لمدة 200 يوم.
وأرجع الزيني أسباب الزيادة في السوق إلى ارتفاع الدولار، وتحوط التجار من ارتفاع الأسعار، متوقعًا أن ترفع الشركات المتكاملة أسعارها رسميًا مع بداية الشهر القادم نتيجة لزيادة سعر صرف الدولار لتجاوزه الـ 52 جنيهًا، بالإضافة إلى زيادة تكلفة الشحن، موضحًا أن الطلب متوسط في الأسواق.
وأضاف أن أسعار الحديد المتكامل في الأسواق حاليًا -بعد الزيادة- تتراوح بين 37 و37,2 ألف جنيه للطن من أرض المصنع، لتصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين 38,500 و39,500 جنيه، حسب كل منطقة ومسافة النقل ونولون الشحن. فيما ارتفع سعر الحديد الاستثماري ليصل إلى ما يتراوح بين 35,000 و36,000 جنيه للطن من أرض المصنع، ويصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين 36,500 و37,500 جنيه.
من جهته، قال أيمن هيكل مدير عام مجموعة العلا للصلب، إن شركات الحديد الكبرى لم ترفع الأسعار في الأسواق حتى الآن، ولكن التجار رفعوا الأسعار بحوالي 2500 جنيه في الطن لتصل إلى 37,500 جنيه بالنسبة للحديد الاستثماري، و30,500 جنيه لحديد المصانع المتكاملة، مقارنة بـ 28 ألف جنيه خلال الفترة الماضية.
وأضاف هيكل أن المصانع المحلية لا تعمل بكامل طاقتها، فلا تتعدى بنسبة إنتاجية 40%، بسبب تراجع الاستهلاك المحلي، وفرض ضريبة الإغراق على واردات البليت، متوقعًا تأثر الاستيراد بعد الحرب الإيرانية التي أثرت على حركة الشحن والنقل عالميًا، وقد يتوقف الاستيراد تمامًا، مما سيؤدي إلى زيادة جديدة في الأسعار في السوق المحلي.
وأوضح أنه مع توقف الاستيراد، ستعتمد مصانع الدرفلة على البليت من المصانع المتكاملة التي تنتجه محليًا، والتي تكون أسعارها أعلى من المستورد بـ 4200 جنيه، وهو ما سينقل الزيادة للسوق ويتحملها المستهلك.
ويُعد "البليت" هو المادة الخام اللازمة لإنتاج حديد التسليح، فيما تعتمد مصانع الدرفلة المحلية -المقدر عددها بنحو 25 مصنعًا- على استيراده بشكل أساسي، ولكن بعد فرض الرسوم الوقائية أصبحت تعتمد على حصص البليت المورَّدة إليها من المصانع المتكاملة مثل: حديد عز، والسويس، وبشاي، وحديد المصريين، بحسب المصادر.
المصدر:
الشروق