قال السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن وقف الحرب وانتهاء الأعمال العدائية من شأنه أن يرفع الأعباء المرتبطة بأزمة الطاقة الحالية وارتفاع أسعار الوقود.
ولفت خلال تصريحات لبرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر «صدى البلد» إلى وجود جهد قد يبذل من قبل بعض الدول للتعامل مع قضية إغلاق أو غياب الحركة المعتادة لبواخر الطاقة في مضيق هرمز.
ونوه إلى أن الأمر تكتنفه الكثير من التحديات، مؤكدا أن الدول الخليجية تمارس سياسة ضبط النفس وتمارس القدرة الدفاعية لديها.
وأوضح أن هذا التعامل الحكيم وعدم الانجرار نحو توسيع رقعة الأزمة والأعمال العسكرية؛ أمر يطمئن إلى عدم الانزلاق إلى ما قد يأتي بأضرار أكبر على الدول العربية الشقيقة.
وأكد أن جولة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، إلى الخليج، تأتي في توقيت صعب ويكتنفها المخاطر المادية، موضحا أنها تؤكد مدى اهتمام مصر بالأشقاء والتضامن معهم والاستعداد الدائم لاتخاذ الاجراءات الكفيلة للحفاظ على أمن الدول العربية الشقيقة.
وشدد على أن موازين القوى تتغير في المنطقة، لافتا إلى استنزاف القدرات الإيرانية وتوسع النشاط العدواني الإسرائيلي خارج الحدود في لبنان، ويظهر في التواجد الإسرائيلي على الأرض في الجنوب واستهداف بيروت.
وأوضح أن هذه التصرفات تعد استمرارا للمنهج التوسعي العدائي من قبل إسرائيل، والذي ينعكس أيضا في غزة والضفة الغربية، عبر الارتكان لاستخدام القوة، بما لا يتفق مع القانون الدولي.
وأشار إلى وجود مخاطر حقيقية لاتساع رقعة الصراع العسكري والأضرار التي قد تلحق بالدول، مشيرا إلى دعوة مصر بضرورة إعمال الحكمة والتعامل باتزان، من أجل الوصول إلى حلول سياسية تعفي المنطقة من مزيد من المخاطر.
وشدد على أن المنظومة الدولية تقع تحت «ضغط شديد جدًا»، في ظل عدم فاعلية مجلس الأمن، في هذه الأزمة وفي أزمات أخرى كأزمة غزة والحرب المستمرة لعامين، معتبرا أن ما يحدث ينبئ بتحديات كبرى تواجه ميثاق الأمم المتحدة، وتجعل الارتكان إلى القوة وسيلة لتحقيق المصالح وفرض الإرادة
المصدر:
الشروق