آخر الأخبار

تحركات دبلوماسية للمجتمع المدني دعمًا الأشقاء العرب ومنع اتساع دائرة الصراع (تقرير)

شارك

تلعب مصر دورًا محوريًا فى دعم ومساندة الدول العربية فى مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، وفى مقدمتها التوترات مع إيران، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية وثقلها السياسى فى المنطقة. وتحرص القاهرة على تبنى مواقف متوازنة تقوم على حماية الأمن القومى العربى، والعمل على احتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة الصراع بما يهدد استقرار المنطقة.

وتؤكد الدولة المصرية فى مختلف تحركاتها الدبلوماسية والسياسية دعمها الكامل لأمن واستقرار الدول العربية، خاصة دول الخليج، باعتبار أن أمنها يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومى العربى. كما تعمل مصر على تعزيز التنسيق والتشاور مع الأشقاء العرب، ودعم مسارات التهدئة والحلول السياسية، بما يسهم فى الحفاظ على وحدة واستقرار المنطقة وحماية مصالح شعوبها فى ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

من جانبه، أكد المفكر السياسى الدكتور عبد المنعم سعيد أن حماية الأمن القومى المصرى لا تنفصل عن حماية أمن واستقرار الدول العربية، مشددًا على أن منطقة الخليج العربى وما يلى البحر الأحمر حتى الخليج تمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومى المصرى.

وقال «سعيد»، للمصرى اليوم: إن مصر تنظر دائمًا إلى أمن الخليج باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها الوطنى، موضحًا أن هناك ما لا يقل عن نحو 30 مليون مصرى يعيشون ويعملون فى دول هذه المنطقة، وهو ما يجعلهم جزءًا مهمًا من الاقتصاد الوطنى المصرى، فضلًا عن أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل أحد الموارد الاقتصادية المهمة للدولة، ويأتى جزء كبير منها من المصريين العاملين فى دول الخليج.

وأضاف أن الموقف المصرى منذ اللحظة الأولى كان واضحًا فى التأكيد على الوقوف إلى جانب دول الخليج، من خلال اتصالات وتنسيق مستمر بين المؤسسات الدبلوماسية المصرية ونظيراتها فى هذه الدول، إلى جانب أشكال متعددة من التعاون والتشاور الاستراتيجى، بما فى ذلك المناورات العسكرية المشتركة التى تعكس مستوى الشراكة والتنسيق فى مواجهة التحديات الإقليمية.

وأشار إلى أن طبيعة الحروب الحديثة تتطلب تنسيقًا دقيقًا ومسارات آمنة لحركة القوات والطيران، وهو ما يبرز أهمية التنسيق الكامل بين الدول الشقيقة، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أوضح منذ البداية موقف مصر بقوله إن “مسافة السكة” تعبير عن الاستعداد المصرى لدعم الأشقاء، مع التأكيد أن أى تحرك يتم وفق ما تحدده هذه الدول ووفق طلبها.

وأوضح المفكر السياسى أن ما يثار أحيانًا على مواقع التواصل الاجتماعى من جدل أو لغط حول طبيعة العلاقات بين مصر والدول العربية لا يعكس حقيقة العلاقات الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة والتنسيق الوثيق، مؤكدًا أن العلاقات المصرية-العربية، خصوصًا مع دول الخليج، تقوم على أسس راسخة من التعاون والدعم المتبادل فى مواجهة التحديات التى تشهدها المنطقة.

من جانبه، أكد النائب محمد أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية فى مجلس النواب، امين عام حزب الشعب الجمهورى، أن مصر تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة من أجل وقف الصراع الدائر فى المنطقة، والعمل على تهدئة الأوضاع وتهيئة المناخ المناسب للعودة إلى طاولة المفاوضات والحوار السياسى.

وقال «أبوهميلة»، لـ«المصرى اليوم»، إن التحركات المصرية على المستويين الإقليمى والدولى تعكس إدراك الدولة المصرية لحجم التحديات التى تواجه المنطقة، وحرصها الدائم على دعم مسارات الحلول السلمية وتجنب اتساع دائرة الصراع بما يهدد أمن واستقرار الدول العربية.

وأضاف أن مصر، بما تمتلكه من ثقل سياسى وتاريخى فى المنطقة، تلعب دورًا محوريًا فى الحفاظ على وحدة الأمن القومى العربى، وتسعى باستمرار إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ودعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة ووقف التصعيد.

وأشار رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إلى أن القاهرة تتحرك وفق رؤية واضحة تقوم على الحفاظ على استقرار المنطقة وصون مقدرات الشعوب العربية، مؤكدًا أن تعزيز الأمن والاستقرار لن يتحقق إلا من خلال الحوار والعودة إلى مسار التفاوض والحلول السياسية.

واختتم أبو هميلة تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود العربية والدولية لدعم مساعى التهدئة، والحفاظ على وحدة الأمن القومى العربى، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر والصراعات.

وقال باسم كامل، الأمين العام للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، وعضو مجلس الشيوخ،أن القاهرة تواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية من أجل تهدئة التوترات فى المنطقة، والتنسيق مع مختلف الأطراف العربية والدولية لوقف العدوان والحفاظ على وحدة الدول العربية ومؤسساتها الوطنية.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن استقرار المنطقة العربية يمثل جزءًا أصيلًا من الأمن القومى المصرى، وهو ما يفسر حرص الدولة المصرية الدائم على دعم الأشقاء العرب ومساندتهم فى مواجهة التحديات المشتركة.

واختتم كامل تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز العمل العربى المشترك، وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل وقف التصعيد وحماية الأمن القومى العربى، بما يحقق الاستقرار والسلام لشعوب المنطقة.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا