تحدث الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، عن الموروثات والقصص المتداولة في القرى والريف المصري حول رؤية البعض لليلة القدر، موضحا أنها هذه الأحاديث تسيطر عليها الأساطير والخرافات؛ ولكنها تعكس شغف وحرص الناس على الفوز ببركات هذه الليلة.
وقال خلال برنامج «اسأل المفتي» المذاع عبر «صدى البلد» إن القصص الشائعة حول ظهور «طاقة نور» أو تغير حياة أشخاص بعينهم بشكل مفاجئ من الفقر إلى الغنى أو من الضعف إلى القوة، تندرج تحت بند «الفلكلور» والتراث الشعبي الذي «لا يستند إلى دليل من الشرع أو العقل أو الواقع».
وشدد في الوقت ذاته على أن هذا الخيال الواسع والأساطير يعكس ارتباطا روحيا عميقا بهذه الليلة المباركة، موضحا أنها تعكس رغبات الناس المتعددة، سواء كانت طمعا في رحمة الله وفوزا بجناته، أو طلبا لنعيم دنيوي وجاه وسلطان.
وأضاف أن ذلك يأتي من إدراكهم لعظمة «ليلة القدر»، ولا سيما وأن الإنسان لا يكشف عن مكنونات نفسه إلا أمام قوة يثق في امتلاكها لوسائل تحقيق ما يتمنى.
وأشار إلى وصفها من الله تعالى بالبركة، في قوله تعالى «إنا أنـزلناه في ليلة مباركة»، مضيفا أنها ليلة القدر شهدت الحدث العظيم بنزول القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، قبل أن يتتابع نزوله «منجما» أو مفرقا على النبي.
وأوضح أن القرآن عبر عن عظمة شأنها في قوله «خير من ألف شهر»، مشيرا إلى أن نزول الملائكة بقيادة وإمامة سيدنا جبريل عليه السلام، على أهل الأرض في هذه الليلة، يحملون معهم فيوضات الخير واليمن والبركة.
المصدر:
الشروق