لم تكن عملية القبض على القيادي ا لإخواني محمود عزت مجرد إنهاء لرحلة هروب طويلة، بل كانت البداية لفتح السجل الإجرامي الأسود لـ "العقل المدبر" الذي حرك خيوط الإرهاب في مصر لسنوات.
فخلف ملامحه الهادئة، كشفت التحقيقات والملفات القضائية عن تورط "عزت" في قائمة طويلة من الجرائم التي استهدفت قلب الدولة المصرية، وسعت إلى نشر الفوضى في ربوعها.
وتصدرت قضية "التخابر الكبرى" قائمة الاتهامات الموجهة لـ "عزت"، حيث كشفت أوراق القضية عن دوره المحوري في التنسيق مع جهات خارجية وتظيمات إرهابية دولية للإضرار بالأمن القومي المصري، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد.
كما واجه "رأس الأفعى" اتهامات مباشرة في قضية "اقتحام الحدود الشرقية" إبان أحداث يناير 2011، وهي الجريمة التي تسببت في اقتحام السجون وتهريب العناصر الإجرامية والإرهابية وإشاعة الفوضى.
ولم يتوقف سجل الاتهامات عند التخابر، بل امتد ليشمل "إدارة وقيادة تنظيم إرهابي" أسس على خلاف أحكام القانون، يهدف إلى تعطيل العمل بالدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها.
وأثبتت التحقيقات أن " عزت " كان المحرك الفعلي للجناح المسلح للتنظيم، والمتهم الأول في تمويل ودعم "خلايا الاغتيالات" التي استهدفت رجال الجيش والشرطة والقضاة، وعلى رأسها قضية اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات.
كما شملت لائحة الاتهام جرائم "التحريض على العنف" في وقائع أحداث مكتب الإرشاد، وأحداث قصر الاتحادية، وقطع الطرق العامة، فضلاً عن اتهامات تتعلق بـ "غسل الأموال" وإدارة استثمارات التنظيم الدولي للإخوان في الداخل والخارج لتمويل العمليات الإرهابية.
إن تلك الاتهامات التي تداولتها ساحات المحاكم وأصدرت فيها أحكاماً بالإعدام والمؤبد، لم تكن مجرد نصوص قانونية، بل كانت توثيقاً لرحلة تخريب قادها "عزت" من غرفته المظلمة، قبل أن يسقط في قبضة العدالة لينال جزاء ما اقترفت يداه في حق الوطن.
المصدر:
اليوم السابع