عقد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد، جلسة مباحثات مع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات الشقيقة في مدينة العين الإماراتية، وذلك في إطار المحطة الثانية من جولته لعدد من الدول العربية الشقيقة.
واستهل عبدالعاطي المباحثات بنقل تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، كما نقل رسالة دعم كامل وتضامن تام من الرئيس السيسي والحكومة والشعب المصري إلى قيادة وحكومة وشعب دولة الإمارات الشقيقة في ظل الظروف الدقيقة والصعبة والتحديات غير المسبوقة التي تواجهها الإمارات الشقيقة والمنطقة بأسرها.
كما أكد خلال اللقاء الاعتزاز الكامل بعمق الروابط التاريخية المتجذرة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الخارجية كرر خلال اللقاء إدانة مصر الواضحة والصريحة وبأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت سيادة دولة الإمارات ومقدراتها الاقتصادية ومنشآتها الحيوية.
وأشاد الوزير فى هذا السياق، بحكمة القيادة الإماراتية خلال الأيام الصعبة الماضية، والتي تجلت في ردود الأفعال الرشيدة والرصينة وممارسة ضبط النفس تجاه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة التي استهدفت زعزعة أمن واستقرار الإمارات الشقيقة ودول الخليج.
وقدم عبدالعاطي واجب العزاء في ضحايا الاعتداءات الآثمة الذين سقطوا على مدار الأيام الماضية، معربا عن التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية أعرب عن إدانة مصر واستنكارها الشديدين للاستهداف السافر الذي تعرضت له القنصلية العامة الإماراتية بالمسيرات في أربيل للمرة الثانية خلال أسبوع، مشددا على أن استهداف المقار والبعثات الدبلوماسية يعد انتهاكا صارخا لكل الأعراف والقوانين الدولية، مؤكدا أنه لا توجد أي مبررات أو ذرائع يمكن أن تشرعن هذه الانتهاكات التي تمثل خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، وأن أمن دولة الإمارات هو ركيزة أساسية لا تقبل التجزئة من الأمن القومي الخليجي والأمن القومي العربي وبطبيعة الحال الأمن القومي المصري.
وتناولت المباحثات بشكل مفصل التطورات الحالية والتصعيد العسكري الخطير والتداعيات الوخيمة لهذا التصعيد واتساع رقعته وامتداده للإمارات الشقيقة وباقي دول الخليج العربي، حيث جدد الوزير عبدالعاطي التحذير من مغبة اتساع رقعة الصراع، مؤكدا أهمية العمل على خفض التصعيد والأهمية البالغة لوقف الاستهدافات المستهجنة للإمارات الشقيقة وباقي دول الخليج العربي بشكل فوري.
وأكد الوزير عبدالعاطي على ضرورة الشروع في وضع الآليات التنفيذية المنشودة لاتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية لصيانة الأمن القومي العربي، وبما يشتمل على بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي للتعامل مع التحديات الحالية غير المسبوقة.
وعلى الصعيد الثنائي، بحث الوزيران سبل دفع آفاق التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، حيث تم التأكيد على أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية لتعزيز الشراكات في مختلف المجالات، بما يعكس قوة العلاقات الاخوية بين البلدين ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين في التنمية والازدهار.
المصدر:
الشروق