آخر الأخبار

وزير الأوقاف: الأدب في الإسلام ركيزة أساسية في بناء شخصية الإنسان وإصلاح المجتمعات

شارك

الأزهري: مجالس العلم تعيد للأمة بوصلة الأخلاق وتُرسِّخ قيم الرحمة والإنسانية

شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين، الذي تنظمه وزارة الأوقاف، بإشراف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في إطار الدور العلمي والدعوي في نشر القيم الإسلامية الأصيلة وترسيخ منظومة الأخلاق والآداب في المجتمع، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمفكرين من داخل مصر وخارجها، إلى جانب مشاركة واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي، فضلًا عن حضور عدد من الطلاب الوافدين الدارسين من مختلف دول العالم، في مشهد يعكس مكانة مصر العلمية وريادتها في خدمة الفكر الإسلامي.

وشهد الملتقى حضور محمود الشريف، نقيب الأشراف، والدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والدكتور شوقي علام، رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور سامي الشريف، أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية، والدكتور يوسف عامر، عضو اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور فتحي حجازي، الأستاذ بجامعة الأزهر، و الدكتور محمد مهنا – الأستاذ بجامعة الأزهر، والدكتور سيمور نصيروف – رئيس الجالية الأذربيجانية بالقاهرة، والشيخ خالد الجندي – عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور عماد هلال، رئيس قسم التاريخ والحضارة بجامعة قناة السويس.

وتشرفت جلسات الملتقى بمشاركة علماء من 31 دولة عبر تقنية الاتصال المرئي، مثلها من الأردن المفتي أحمد الحسنات، المفتي العام للمملكة الأردنية، ومن أستراليا الشيخ عزام خليل مستو، إمام مسجد الرحمة في سيدني، والشيخ يحيى صافي، رئيس المجلس الفقهي الأسترالي ورئيس مجلس أمناء أزهر أستراليا، ومن إندونيسيا الشيخ أحمد عزيزي، مدير معهد سعادة الدارين، والدكتور محمد أغوس سالم، عضو هيئة مجلس العلماء بإندونيسيا، ومن مملكة البحرين القاضي الدكتور إبراهيم راشد المريخي، وكيل محكمة التمييز وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ومن تتارستان الدكتور سيف علي العصري، أستاذ الفقه بأكاديمية بلغار، ومن كينيا الشيخ فيصل العمودي، عميد دار المدثر للدراسات الإسلامية وأمين الفتوى في مجلس الإفتاء.

واستُهلت فعاليات الملتقى بتلاوة قرآنية عطرة للقارئ الشيخ أحمد الغيطاني، في أجواء روحانية عامرة تعكس مكانة مجالس العلم في رحاب بيوت الله.

وفي كلمته رحب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بالسادة العلماء والضيوف والمشاركين من مختلف دول العالم، مؤكدًا أن هذه الملتقيات العلمية تمثل منصة مهمة للحوار الفكري وتبادل الخبرات بين علماء الأمة، وأنها تعكس رسالة مصر الحضارية في نشر العلم وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.

واستأنف الوزير حديثه في شرح كتاب "الأدب المفرد للإمام البخاري"، متناولًا باب إجابة دعاء من برَّ والديه، مستعرضًا حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فانطبقت عليهم الصخرة، فدعوا الله بصالح أعمالهم، فكان برُّ أحدهم بوالديه سببًا في تفريج الكرب واستجابة الدعاء، مؤكدًا أن بر الوالدين من أعظم أبواب القرب إلى الله تعالى، ومن أعظم أسباب تفريج الكروب ونيل البركات.

كما تناول الوزير باب الافتقار إلى الله واللجوء إليه عند الشدائد، موضحًا أن الصدق مع الله تعالى من أعظم أسباب النجاة، مستشهدًا بقصة سيدنا يوسف الصديق عليه السلام وما تجلى فيها من معاني الصدق والصبر والثقة بالله، مشيرًا إلى أن للبر خفايا عظيمة وآثارًا مباركة تمتد في حياة الإنسان ومجتمعه.

وشهد الملتقى عددًا من المداخلات العلمية عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث أعرب الدكتور أحمد الحسنات – مفتي الأردن، عن تقديره لهذا الملتقى العلمي واختيار موضوعه، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية في أمسّ الحاجة إلى ترسيخ منظومة الأدب والأخلاق، وأن ما فاز من فاز إلا بالأدب وحسن الخلق.

كما تحدث الشيخ أبو بكر أحمد – مفتي الهند، عن عظمة أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الله تعالى وصفه بقوله: "وإنك لعلى خلق عظيم"، وأن أخلاقه صلى الله عليه وسلم تمثل النموذج الأكمل الذي ينبغي أن يقتدي به المسلمون في حياتهم.

وفي مداخلة أخرى أكد الدكتور يوسف عامر – عضو اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، أن الأخلاق والآداب تمثل مرتكزًا أساسيًا في بناء المجتمعات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، موضحًا أن الأدب يمثل أساسًا مهمًا في تزكية النفس وبناء الإنسان.

كما أوضح الدكتور فايد محمد سعيد – مستشار الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، أن الأخلاق الإسلامية لها أثر بالغ في التأثير في الناس، وأن حسن المعاملة قد يكون أبلغ في الدعوة من كثير من الكلمات والخطب.

وشهد الملتقى أيضًا مداخلة للشيخ سيلا علاسان – عضو المجلس الأعلى للأئمة والمساجد بكوت ديفوار، أكد فيها أن الأمم لا تنهض إلا بالأخلاق، وأن القرآن الكريم والسنة النبوية قدما منظومة متكاملة من الآداب التي تبني الإنسان والمجتمع.

كما أشاد الشيخ حسن محيي الدين القادري من باكستان بفكرة هذا الملتقى، مؤكدًا أنه يعكس حرص وزارة الأوقاف المصرية على بناء الإنسان علميًّا وأخلاقيًّا، وأن اختيار موضوع الأدب جاء مناسبًا لحاجات الواقع المعاصر.

ومن جانبه أشار الشيخ يحيى صافي من أستراليا، إلى أن المجتمعات متعددة الثقافات تقوم في أساسها على احترام الآخر، مؤكدًا أن القيم الأخلاقية التي جاء بها الإسلام تمثل نموذجًا إنسانيًّا راقيًا يمكن أن يسهم في تعزيز التعايش والسلام في العالم.

وعلى هامش الملتقى ألقى الطالب أحمد نور عبد الشيخ من دولة كينيا قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، نالت إعجاب الحضور وتقدير وزير الأوقاف، في مشهد يعكس ما يتمتع به الطلاب الوافدون من مواهب علمية وأدبية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا