آخر الأخبار

ثلاجة الموت الصامت.. لغز جثة تجمد فيها الزمن 4 سنوات داخل شقة دربالة

شارك

بعض الجرائم تُكشف خيوطها سريعًا، وبعضها يظل معلقًا لسنوات، لكن الأخطر هي تلك الجرائم التي وقعت أمام الجميع، ولم تترك وراءها أي دليل يقود إلى الجاني.

في هذه السلسلة، نعيد فتح الملفات الأكثر إثارة للجدل، ونسلط الضوء على القضايا التي هزت العالم لكنها بقيت بلا أدلة .. وبلا إجابات!

في الإسكندرية، عروس البحر التي تحمل خلف أمواجها آلاف الحكايا، استيقظ حي "دربالة" الهادئ على مشهد لم تألفه السينما ذاتها.

لم تكن الجريمة طعنة في زقاق أو رصاصة طائشة، بل كانت "إعداماً مع وقف التنفيذ" داخل صندوق حديدي محكم الغلق. في شقة مهجورة، وفي قلب "ديب فريزر" ظل يعمل بصمت لسنوات، كانت الحقيقة تتجمد بانتظار لحظة الانصهار المرعبة.

رائحة "الموت المنسي"

تخيل شقة مغلقة لأكثر من عشر سنوات، يمر الجيران من أمامها دون ريبة، حتى بدأت "نسمات الموت" تتسرب عبر الشقوق.

لم تكن الرائحة مجرد عارض عابر، بل كانت استغاثة متأخرة لجثة حُبست في زنزانة من الجليد.

حين اقتحمت الأجهزة الأمنية المكان، لم يجدوا غرفاً مبعثرة أو آثار عراك، بل وجدوا "تابوتاً كهربائياً" يضم بقايا إنسان تحول إلى لغز بيولوجي وتاريخي في آن واحد.

كواليس الشقة المهجورة.. المالك الغائب والمستأجر الشبح

بدأت خيوط القضية تتشابك أمام جهات التحقيق لتكشف عن واقع مريب:

هوية المكان:

الشقة تعود لسيدة من أقصى الجنوب (أسوان)، لكنها غائبة عن المشهد منذ أمد بعيد.

المستأجر المختفي:

الخيط الوحيد كان رجل أعمال استأجر الشقة منذ عشر سنوات، ثم تبخر كأنه لم يكن، تاركاً خلفه إيجاراً مدفوعاً وجريمة "مجمدة" خلف الأبواب المغلفة.

تقرير الصدمة:

فجر الطب الشرعي مفاجأة من العيار الثقيل، أن الجثة بقيت محفوظة داخل "الديب فريزر" لأكثر من 4 سنوات. أربعة أعوام والقاتل يمارس حياته، والضحية تقبع في درجة حرارة تحت الصفر، لم يتبقَ منها سوى "نسيج ملابس" شاهد على آخر لحظات الرعب.

الملف الأسود: هل كان القتل "فاتورة" للنصب؟

مع تكثيف التحريات، بدأت ملامح الضحية تتضح من خلال سجلاته القديمة، لتكشف عن دوافع قد تكون هي المفتاح.

سيرة الضحية:

تبين أن القتيل كان "محترفاً" في عالم النصب والاحتيال، مما جعل قائمة أعدائه تطول لتشمل كل من سلبهم أموالهم.

انتقام بارد:

رجحت التحقيقات أن الجريمة لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت عملية "انتقام منظم"، حيث اختار القاتل أن ينهي حياة خصمه ويخفي جثته في مكان يضمن عدم اكتشافه لسنوات، وكأنه أراد أن "يُجمد" الحقيقة للأبد.

لغز "قُيد ضد مجهول"

رغم الجهود الأمنية، بقيت هناك فجوة زمنية ومكانية لم يستطع أحد سدها، من الذي كان يملك مفتاح الشقة؟ من الذي استمر في دفع فواتير الكهرباء لضمان بقاء "الفريزر" قيد التشغيل طوال تلك السنوات؟

سقطت الأسماء وبقيت الجثة شاهدة على جريمة "نظيفة" تقنياً، بشعة إنسانياً، رحل الضحية وبقي القاتل طليقاً، لتظل "جثة دربالة" واحدة من أغرب ملفات الإسكندرية التي أُغلقت على كلمة واحدة: مجهول.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا