لا يزال مقتل المرشد الإيرانى الأعلى على خامنئى يضع الكثير من علامات الاستفهام حول كيفية تنفيذ العملية فى مجمع"باستور" فى قلب طهران وخلا مدة لم تتجاوز الـ40 ثانية.
فى تفاصيل جديدة تكشفها صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، حول العملية الاستخباراتية والعسكرية الأكثر تعقيدًا والتى تمكنت إسرائيل من تنفيذها يوم 28 فبراير الماضى ، بعد تعديل مفاجئ في توقيت العملية قبل ساعات قليلة من تنفيذها.
استهدفت إسرائيل فى ذلك اليوم الاجتماع الأمنى الإيراني، الذى كان منعقداً برئاسة على خامنئى ومشاركة عدد كبير من كبار مسئولى إيران، مما أسفر عن مقتل خامنئى و 40 مسؤولا كبيراً ممن حضروا الاجتماع.
واعتمدت إسرائيل على عنصر المفاجأة والإصرار الإيراني ببقاء المسؤولين فوق الأرض بدل الملاجئ المحصنة.
تم رصد اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الإيراني، وجُمعت معلومات استخباراتية عن وجود خامنئي في منزله أثناء الاجتماع.
وتم تعديل توقيت الهجوم من مساء السبت إلى صباحه، بعد تأكد إسرائيل من تقدم موعد الاجتماع بـ12 ساعة.
وتم تنسيق الهجوم مع القيادة المركزية الأمريكىة؛ لضمان الغطاء العملياتي والحرب الإلكترونية.
تم استخدام صاروخ بالستي جوى الإطلاق، يُطلق من مقاتلات F-15 ، ومدى بعيد يسمح بالإطلاق خارج نطاق الدفاعات الجوية الإيرانية، إضافةإلى دقة عالية في إصابة الأهداف المحصنة فوق وتحت الأرض، وقدرة على اختراق الملاجئ والبنية التحتية الاستراتيجية.
وتم استخدام صاروخ "بلو سبارو" بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، يتيح ضرب العمق الإيراني دون دخول الطائرات لنطاق الخطر.
تم الاعتماد أيضاً على نظام يسمى "أوفك زهاف" وهو نظام متطور للغاية يُستخدم لضرب أهداف عالية القيمة.
أُطلقت نحو 30 صاروخا من طراز "روكس" من مسافات آمنة، استهدفت بالتزامن: قاعة اجتماع مجلس الدفاع، مقر إقامة خامنئي والمكتب العسكري التابع له، مبنى وزارة الاستخبارات حيث عُقد اجتماع مواز.
ومن جهة أخرى، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية، بأن زوجة المرشد الراحل ووالدة الحالى لاتزال على قيد الحياة وما نشر عن مقتلها كان غير صحيح.
كانت وسائل إعلام إيرانية رسمية ذكرت أن منصورة خوجاستى باقرزادة، زوجة المرشد الإيرانى الراحل على خامنئى، توفيت متأثرة بجراحها بعد الهجوم الأمريكى الإسرائيلى.
المصدر:
اليوم السابع