- الفنان طارق الدسوقي: الحفاظ على الجبهة الداخلية ضرورة
- الأنبا أرميا: مصر مباركة ومحفوظة وستظل محفوظة
أقام قطاع المسرح برئاسة المخرج هشام عطوة، ضمن فعاليات وزارة الثقافة خلال شهر رمضان، ملتقى الهناجر الثقافي الشهري بعنوان: "رمضان ومحبة الأوطان"، مساء أمس السبت، بمركز الهناجر للفنون.
جاء ذلك بمشاركة المطرب محمد ثروت، والفنان طارق الدسوقي، ونيافة الأنبا أرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية والأمين العام المساعد ببيت العائلة المصري، والدكتور مصطفى عبد الغني نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات والأمين العام لبيت العائلة المصرية، والدكتورة وفاء عبد السلام الواعظة بوزارة الأوقاف، والدكتور طايع عبد اللطيف مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية سابقًا والأستاذ بجامعة عين شمس.
وأدارت الندوة، الناقدة الدكتورة ناهد عبد الحميد، مؤسس ومدير الملتقى، التي قالت في بدايتها: "نعيش في شهر رمضان المبارك أجواءً روحانية تملأ القلوب سكينة وطمأنينة، فهو شهر ليس للصوم فقط، بل هو لمراجعة المعاني الكبرى والقيم الإنسانية، وهو مدرسة للروح ومحراب للقيم، ونافذة يطل منها الإنسان على ذاته ووطنه، وهو شهر المودة التي تمتد ليصبح الوطن أكثر حضورًا في الضمير الإنساني".
وأشار إلى أن هذه الصورة وهذا المشهد الوطني صنعته الشخصية والروح المصرية، وفي هذا الوطن مصر تعانق الهلال مع الصليب، والمآذن مع الأجراس، ومن هنا تولدت محبة الأوطان.
وذكرت عددًا من الأبيات الشعرية لكبار الشعراء التي تصف جمال الشخصية المصرية وترابطها عبر التاريخ.
قال نيافة الأنبا أرميا: "إن شهر رمضان يجسد محبة الوطن، ففي نفس التوقيت لدينا الصوم الكبير، ولابد من إقتران الصوم والصلاة بالرحمة مع إخواننا المحتاجين ومساعدتهم في مختلف المجالات. الشعب المصري هو الشعب الوحيد الذي يتبارى في عمل الخير، نجد موائد الرحمن في كل مكان، ويتبادل الجيران الطعام والشراب، فهذا الشعور والبهجة والفرح لا نجدها في أي بلد غير مصر".
وأكد أن "مصر مباركة ومحفوظة وستظل محفوظة، وأن مصر لديها تقاليدها وتاريخها وثقافتها ومبادئها".
وأشار فضيلة الدكتور مصطفى عبد الغني، إلى أن "مصر ليست وطنًا فقط بل هي قلب ينبض، ولقد حبانا الله بأن نكون من أبناء هذا الوطن، في ظل قيادة سياسية حكيمة استطاعت أن تمر بسفينة الوطن وسط هذه الأمواج المتلاطمة التي لا تعرف اليمين من اليسار".
وتابع: "تلاحم الشعب المصري، خاصة وقت الأزمات، أفشل العدو في اختراق هذا الوطن. فلو حاول الاختراق من الخارج، وجد جيشًا عظيمًا، ولو حاول الاختراق من الداخل، وجد شعبًا أعظم. نحن شعب في رباط إلى يوم القيامة بإذن الله، ونحن حقًا في بلد الأمن والأمان".
ومن جانبه، أعرب المطرب محمد ثروت، عن سعادته لوجوده بين جمهور الملتقى في ليلة كريمة من ليالي شهر رمضان.
وقال: "إنه من حظ هذا الوطن أن يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي في ظل هذه الأوضاع المقلقة التي ليس لها ملامح واضحة.. هذا الوطن يستطيع أن يزرع حبه في قلب أي شخص، حتى لو كان من خارجها.. هذه الفترة تحتاج تصحيح مسارنا جميعًا، وإذا أخلص كل منا فيما يقدمه للمجتمع، سيصبح المناخ أكثر حبًا ومودة، ونحن بحاجة ماسة إلى المزيد من التضافر والتلاحم، وأن ننسى أي خلافات ونقف جميعًا وقفة واحدة".
وأكدت الدكتورة وفاء عبد السلام، أن مقاصد الشريعة خمسة وهي الحفاظ على: "العقل، الدين، النفس، العرض، والمال".
وأشار إلى أنه "لا يمكن الحفاظ على هذه المقاصد دون وطن آمن. السيدة التي اختارها الله سبحانه وتعالى لتقام على يديها الحضارة الإسلامية في مكة المكرمة كانت امرأة مصرية، وهي السيدة هاجر".
وتحدثت عن المبادرة التي تشارك فيها الواعظات بوزارة الأوقاف والمكرسات من الكنيسة، للتجول في مختلف المحافظات لتصحيح المفاهيم.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلق عليهم "سفيرات المحبة والسلام"، وأن المبادرة امتدت خارج مصر لنشر مبادئها، مؤكدة أن "حب الوطن من صميم الإيمان".
من جهته، أوضح الدكتور طايع عبد اللطيف، أننا اليوم في وضع نحتاج فيه إلى استرجاع ذكرياتنا وتاريخنا وقيمنا.
وتحدث عن الفتن التي تعرضت لها مصر منذ المغول، لافتًا إلى أن "الاختراق الداخلي للوطن هو الأكثر خطورة وشبهه بمرض السرطان. العدو حاول إثارة الفتن في مصر بين المسلم والمسيحي ولكنه فشل، وحاول إثارة الفتن من خلال الرياضة الكروية ولكنه فشل أيضًا. وهكذا يستمر العدو في محاولاته لبث الفتن بين أفراد الشعب لتفكيكه، حتى لا يستطيع التصدي للاختراق الخارجي".
وأشاد الفنان طارق الدسوقي، بفعاليات ملتقى الهناجر الثقافي، وقال إنه دائمًا يناقش القضايا الهامة من خلال كوكبة متميزة من المتخصصين في مختلف المجالات.
وأضاف: "وقت الخطر والأزمات تجد الملايين من الشعب تتصدى لها.. مصر تحاك ضدها مؤامرات من الداخل والخارج تحتاج لتكاتفنا جميعًا.. مصر ضلع كبير ووتد في المنطقة، ومكانتها كبيرة، علينا أن نحافظ عليها".
وأشار إلى أن "قوة الجيش وشجاعته في كل الحروب تأكد أنهم خير أجناد الأرض، ولابد أن تكون جبهتنا الداخلية متماسكة والشعب على وعي كامل، وعلى قلب رجل واحد يقف كحائط صد منيع لكل ما يحاك ضد مصر".
تخلل برنامج الملتقى فقرة غنائية للمطرب الواعد ماهر محمود بمصاحبة فرقته الموسيقية، قدم فيها أغنيات "لأجل النبي، يا صلاة الزين، واه يا عبد الودود، وعظيمة يا مصر".
وألقى الفنان طارق الدسوقي، والدكتورة وفاء عبد السلام، مجموعة من الأبيات الشعرية في مدح الرسول، بمصاحبة الإنشاد الديني من الفنان ماهر محمود.
المصدر:
الشروق