قال الكاتب الصحفي خالد صلاح، إن الصحافة المصرية تُعاني من أزمتي مصداقية وانتشار، بالإضافة لعلاقة سيئة مع كُبرى منصات السوشيال ميديا، مضيفًا أن خوارزميات هذه المواقع تقلل ظهور محتوى المؤسسات الصحفية، وتدعم المحتويات الفردية.
وتابع: "لا بيدونا فلوس ولا بيدوا الصحفيين حاجة، ولو واحد لوحده عمل بوست عن أي حاجة في مصر ممكن يوصل لملايين، ولكن لو مؤسسة صحفية طلعت خوارزمات السوشيال ميديا بتحارب".
ووصف خلال تصريحات على برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر قناة "القاهرة والناس"، مساء السبت، موقع فيسبوك بأنه عدو للصحافة، قائلًا: "أول ما فيسبوك بدأ يدخل مع الصحف قلت فيسبوك عدو للصحافة".
وأوضح أن إمكانيات الصحفيين حول العالم، منعتهم من التكيف مع التغيرات الناتجة عن انتشار السوشيال ميديا، ومنها ظهور شباب موهوبين عليها لتقديم المعلومات بإمكانيات بسيطة، متفوقين على الصحف والتلفزيون.
وتابع: "للأسف الشديد إن الصحفيين مقدروش يستوعبوا حالة التغير اللي حصلت إن يطلع شباب صغيرين موهوبين عندهم كاميرات صغيرة بيطلعوا من أوضة نومهم وبيتكلم وبيغلب الصحف والميديا".
واستشهد بنجاح تجربة الدحيح، التي بدأت بصورة بسيطة ومحتوى مُختار دون قيود، قائلًا: "هي تجربة بسيطة وهو طلع مدير نفسه، وطلّع المحتوى اللي هو عاوزه، مش متقيد بحاجة فكسب".
الصحافة والتلفزيون أقل تأثيرًا على السوشيال ميديا من الإنفلونسرز
ولفت إلى أن الصحافة والتلفزيون لم يتمكنوا من دخول مجال الإعلام الرقمي بنفس كفاءة وتأثير الإنفلونسرز واليوتيوبرز وغيرهم، مؤكدًا: "اخفقنا في اللحاق بالآليات اللي بيستخدمها الإنفلونسرز"، ومشيرًا إلى أنه يقصد صُناع المحتوى الحقيقي مثل الدحيح والمُخبر الاقتصادي، وغيرهم.
الصحافة قابلة للتطوير، والذكاء الاصطناعي عامل مساعد لغرف الأخبار
وأكد أن الصحافة قابلة للتطوير، عبر تغيير سياسة تقديم الأخبار، ولافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يتمكن من القضاء على الصحافة.
ورأى أن الذكاء الاصطناعي يُمثل عاملًا مساعدًا قويًا لغرف الأخبار، مستدركًا أن الأخيرة مسئولة عن تبني الذكاء الاصطناعي وتوجهه بشكل إنساني من خلال التوجه العام (Mainstream).
واختتم قائلًا: "للأسف انجراف بعض المواقع الإخبارية والصحفية نحو هذا التوجه خلاك شبه الحاجات الرخيصة اللي بتحصل على السوشيال ميديا ومخلاكش تقدر تعمل محتوى حقيقي تخلي الناس تصدقك".
المصدر:
الشروق