تحدث الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، عن حياة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، بعد انتقالها إلى بيت النبوة، مشيرا إلى أنها عاصرت وعايشت النبي الكريم في أقواله وأفعاله، ووقفت على العديد من الأمور التي لم تكن واضحة أو حاضرة إلا لها.
وأضاف خلال برنامج «اسأل المفتي» المذاع عبر فضائية «صدى البلد» أن أم المؤمنين يكفيها شرفا في هذا الجانب أن الله أنعم عليها بأن جعل الوحي ينزل على رسول الله عليه السلام عندها دون غيرها من نساء النبي.
ولفت إلى أن هذا الأمر يدل على منزلتها واستحقاقها لما جاء في وصف النبي لها بأن فضلها على نساء العالمين كفضل الثريد على سائر الطعام، مشيرا إلى أن السيدة عائشة عُرفت بالذكاء وسرعة البديهة والإجابة.
واستشهد بموقف غضب فيه النبي عليه السلام منها، حين قال لها: «أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله»، موضحا كيف نقلت بذكائها دفة الحوار متسائلة: «يا رسول الله وماذا أمرك الله بأن تقول لأهل القبور؟»، في إشارة منه إلى واقعة تتبعها لخروج النبي من بيتها ليلا في ليلتها إلى البقيع للاستغفار للموتى، ظنا منها أنها ذاهب إلى زوجة أخرى.
وذكر موقفا آخر لامرأة سألت النبي عن التطهر من الحيض، موضحا أنها حين لمحت الحياء في وجه النبي عليه السلام، تصرفت وأخذت بيد المرأة لتوضح لها كيفية ذلك.
وأشار إلى ما سطره الفيلسوف ابن رشد حول صفات الناظر في نصوص الشريعة، لافتا إلى قوله بأن النظر في الشريعة واجب شرعا.
وشدد على أن ابن رشد حدد أمرين للناظر هما «الذكاء الفطري والعدالة أو الموضوعية»، مؤكدا أن هذه الصفات تظهر بوضوح في سيرة ومسيرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
المصدر:
الشروق