آخر الأخبار

دار الإفتاء: لا يشترط الاعتكاف في العشر الأواخر كاملة.. وهذا حكم اعتكاف المرأة في المنزل

شارك

الاعتكاف عبادة مستحبة شرعًا، ولا يصبح واجبًا إلا إذا نذر الإنسان أن يعتكف، وهو من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقصد به التفرغ للعبادة وذكر الله والابتعاد قدر المستطاع عن مشاغل الحياة. ولأن بعض الناس قد لا يتمكنون من الاعتكاف طوال العشر الأواخر بسبب ارتباطات العمل أو المسؤوليات المختلفة، يتساءل كثيرون عن الحد الأدنى لنيل ثواب الاعتكاف، وهل يشترط أن يكون طوال العشر الأواخر، وهل يجوز للمرأة أن تعتكف في بيتها.

ما أقل مدة للاعتكاف؟


بحسب دار الإفتاء المصرية، لا يشترط أن يعتكف المسلم العشر الأواخر كاملة، إذ يمكنه الاعتكاف ليوم أو لعدة أيام أو حتى لساعات محدودة بحسب قدرته وظروفه.

ويرى كثير من الفقهاء أن أقل مدة للاعتكاف هي أي وقت يمكثه المسلم في المسجد بنية الاعتكاف، حتى لو كان وقتًا قصيرًا، لذلك يمكن للمسلم أن ينوي الاعتكاف أثناء وجوده في المسجد للصلاة أو لانتظار الصلاة، فيحصل له ثواب الاعتكاف طوال مدة بقائه في المسجد مع استحضار النية.

أما الحد الأقصى للاعتكاف فلا يوجد له تحديد معين، إذ يمكن أن يمتد لأيام أو لشهر كامل أو أكثر، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى التقصير في حقوق الأسرة أو إهمال الواجبات الدينية أو الدنيوية.

هل يجوز للمرأة الاعتكاف في بيتها؟


وأوضحت دار الإفتاء أن الأصل في الاعتكاف أن يكون في المسجد، لأن معناه الشرعي هو لزوم المسجد بنية التعبد، ولذلك يرى جمهور العلماء أن الاعتكاف لا يصح خارج المسجد. ويجوز للمرأة الاعتكاف في المسجد في المصلى المخصص للسيدات، وقد ثبت عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أنهن كن يعتكفن في المسجد في حياته وبعد وفاته.

أما ما يقال عن جواز اعتكاف المرأة في بيتها، فيفسره بعض العلماء بأنه من باب نيل ثواب التفرغ للعبادة وحسن النية، بأن تختلي بنفسها بعيدًا عن المشتتات لتزيد من خشوعها وتركيزها، لكنه ليس اعتكافًا بالمعنى الشرعي الكامل، إذ لا اعتكاف إلا في المسجد.

وفي جميع الأحوال ينبغي مراعاة ترتيب الأولويات، فإذا تعذر على المرأة الاعتكاف في المسجد لعدة أيام، فيمكنها أن تنوي الاعتكاف أثناء وجودها في المسجد للصلاة، كما أن قيامها بواجباتها ومسؤولياتها الأسرية يعد طاعة لله تعالى وتنال عليه الأجر والثواب.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا