في ضربات أمنية متلاحقة وقوية تعكس يقظة أجهزة وزارة الداخلية، نجح قطاع مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في كشف وتفكيك مخططات واسعة ل غسل أموال ضخمة ناتجة عن أنشطة إجرامية متنوعة، حيث بلغت إجمالي المبالغ التي تم حصرها في ثلاث قضايا كبرى نحو 430 مليون جنيه. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أمنية شاملة تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الجريمة وتتبع الثروات غير المشروعة للعناصر الجنائية، لمنع إضفاء أي صبغة شرعية على أموال ملوثة بدماء الاتجار في السموم والسلاح.
البداية كانت مع الضربة الأكبر التي وجهها قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال 7 عناصر جنائية متورطة في غسل مبالغ طائلة قدرت بنحو 250 مليون جنيه. وكشفت التحريات أن المتهمين حاولوا إخفاء مصدر ثرواتهم الناتجة عن تجارة المواد المخدرة من خلال تأسيس أنشطة تجارية وهمية وشراء عقارات وسيارات فارهة، بهدف إظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة، إلا أن عيون المباحث كانت لهم بالمرصاد ونجحت في رصد تلك الممتلكات وحصرها بدقة.
وفي سياق متصل، لم تتوقف جهود الوزارة عند تجارة المخدرات فقط، بل امتدت لتطال "تجار الموت" من حائزي الأسلحة النارية، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط عنصرين جنائيين قاما بغسل نحو 120 مليون جنيه ناتجة عن تجارة الأسلحة والذخائر غير المرخصة. واتبع المتهمان أساليب مشابهة في محاولة غسل الأموال عبر شراء الأراضي والعقارات وتأسيس شركات تجارية لإخفاء الجريمة الأصلية، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، وتوثيق ممتلكاتهم التي جمعوها من هذا النشاط المدمر.
وعلى جبهة مكافحة الجرائم المصرفية، نجحت الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة في ضبط أحد الأشخاص بالقاهرة، تخصص في الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفي. وبينت التحقيقات أن المتهم حاول غسل مبالغ وصلت إلى 60 مليون جنيه من خلال تأسيس شركات وشراء سيارات، سعياً منه للإفلات من الرقابة الأمنية. وبذلك يرتفع إجمالي المبالغ التي تم التحفظ عليها في هذه الضربات المتزامنة إلى قرابة نصف مليار جنيه، لتؤكد وزارة الداخلية أن يد القانون قادرة على الوصول لكل من يحاول العبث بالاقتصاد الوطني أو تهديد أمن المواطنين بشتى الطرق الإجرامية.
المصدر:
اليوم السابع