قال النجم عصام عمر إن مسلسل «عين سحرية» يقوم على كشف الفساد وليس التجسس، مشيرًا إلى أن الفكرة الأساسية لفنى كاميرات يكشف الفساد وأن العمل قدم سيطرة وتشويش الكاميرات والتصوير على حياتنا وحولت فى بعض الأحيان الظالم لمظلوم.
وأضاف عصام عمر فى، حوار خاص لـ«المصرى اليوم» أن العمل لم يدخل فى جدلية تطبيق القانون والعدالة، موضحًا أن أصعب مشهد كان زفة الموتوسيكلات وأن مشهد وفاة الأم التى جسدتها سماء إبراهيم كان مؤلما له، كما تحدث «عصام» عن تعاونه مع النجم باسم سمرة، ومخرج المسلسل السدير مسعود.. وإلى نص الحوار:
بداية.. كيف استقبلت ردود الأفعال حول مسلسل «عين سحرية» وشخصية عادل؟
-الحمدلله رد الفعل معظمها كان حب وتعلق بشخصية عادل من الناس وتعلق أيضا بالمسلسل والحمدلله الواحد أحس بأن تعبه وصل للناس مثلما تمنيت وعملت على المسلسل منذ أن كان فكرة.
عندما عرضت عليك شخصية عادل والفكرة الرئيسية للعمل هو التجسس عن طريق العين السحرية وهى كاميرات المراقبة.. ألم فكرت فيما قد يطرحه البعض بأن هناك حرمانية فى ذلك الأمر؟
- بداية من الفكرة وهو فنى كاميرات مراقبة والعالم كان يتكون على إيدينا ولم يكن وقتها أى حلقات أو شخصية مكتوبة، ولكن كنا نتحدث مع المخرج السدير مسعود والمنتجين دينا كريم ومحمد مشيش، وبدأنا فى تكوين هذا العالم وكتابته منذ أن كانت فكرة، فكان المثير لى هو كشف الفساد وليس التجسس على الناس فى البيوت أو فضح أسرارهم والدخول فى الحرمانية، يمكن الحرام هو ما فعله عادل عندما وضع كاميرا فى منزل زوج سيدة فى أول حلقة وتسببت فى قتله، وهذه هى الغلطة الوحيدة التى جرت كل شئ وراءها.
هل شكل حياة شخصية عادل وعالمها من وجهة نطرك صحيحة أم خاطئة؟
-لا أستطيع الحكم على الشخصية أو أبدا رؤيتى لها سواء كانت صح أم خطأ، لأننى لو حكمت عليها حكم أخلاقى أو دينى لن أستطيع تقديمها، ولن أنظر لها مثل نظرتك لها سواء من الجانب السئ أو الدينى، ولكنى دائما لا أنظر للشخصيات بجوانب، فأنا دائما أحيد نفسى عن أى شخصية أقدمها.
كانت هناك تحديات كبيرة تواجهك فى تقديم شخصيتك فى «عين سحرية» خصوصا بعد تقديمك خلال الفترة الماضية عالم آخر فى مسلسل «بطل العالم» ومن قبله الكوميديا فى «نص الشعب اسمه محمد»؟
-الحمد لله لا يوجد تحديات تواجهنى فى تقديم أى شخصية، دائما أذاكر الدور كويس وأقوم بقراءته وأضع تفاصيله وأحس بإحساس الشخصية الحقيقى وأضع نفسى مكانها فى الحقيقة، وأترك إحساسى يحركنى نحوها، لا أضعها فى تحديات، ولكن أفرح عندما تأتى إلى شخصية «حلوة» حتى أسرح معها وأحاول أن أطلع مشاعر جديدة لم يخرجها من قبل.
بدأ بالكوميديا والناس تعرفت عليك فى دور عاطف بـ«بالطو» وقدمت العديد من الأدوار الكوميدية إلا أنه مؤخرًا بدأت فى الابتعاد عنها والدخول إلى عوالم مختلفة.. ألم يكن ذلك مصدر قلق فى التحول؟
- من بداية «بالطو» كان دائما الخوف هو حصارى فى نوع معين أو منطقة معينة أو الشاب الطيب مثل عاطف فاصبحت اختياراتى خلال العامين الماضيين مترتبة على أن أُنسى الناس الدكتور عاطف وأذكرهم فقط بـ عصام عمر، ويعرفوننى بأننى ممثل، وليس «عاطف»، وكانت هذه خطتى ودائما أدعى ربنا أن يوفقنى فى اختياراتى.
هل واجهت صعوبة فى ذلك الأمر؟
- أكيد واجهت صعوبة كبيرة لأن ذلك هو الفخ الذى يقع فيه الممثل الذى ظهر مرة واحدة للناس، لأننى ظهرت لهم فجأة وكان من قبلها هناك أدوار، ولكنها كانت صغيرة، الناس لا تأخذ بألها منها، ولكن فى «بالطو» كان الظهور مرة واحدة بشخصية عاطف وأحبونى جدًا، وعندما يكون الحب زائدا يكون من الصعب أن تنسى الناس ذلك الحب، ولكن هذا العام الحمدلله الواحد يستطيع أن يقول بأن هناك ممثل يتكون وأخذ أول خطوة اسمه عصام عمر.
«عين سحرية» كان مليئا بالمشاهد الصعبة، فما هى الأصعب التى مرت عليك فى المسلسل؟
- المسلسل كان فيه مشاهد موتسيكلات كثيرة وأنا كنت دائما أقوم بها بنفسى فكانت متعبة جدًا فى تنفيذها من الدخول فى ممر صغير والمطاردات وعلى سلم ومشهد زفة الموتسيكلات فى مطعم السوشى، لن أقول بأنها صعبة ولكن كانت تتطلب التركيز لأن الخطأ بها بحوادث.
وفاة الأم نوال صُنف من أكثر المشاهد تأثيرًا فى موسم رمضان ٢٠٢٦..فكيف كان واقعه عليك؟ وكيف استعديت لتقديمه خصوصا وأن هناك العديد من المشاهد مثله فى الدراما التليفزيونية؟
- فعلا المشهد كان مؤلما جدًا لى لأن هذا المشهد تعبنى جدًا حتى أقدم فيه لحظة صادقة لأنها قدمت من قبل بطرق مكررة شاهدناها من قبل، فاصبح طول الوقت لدى تفكيرين أدخل المشهد وأشاهد أحساسى «هيودينى فين»، والفكرة الثانية هى ما الاختلاف فى الناس التى تصيبهم مفاجأة مثل موت أهلهم رغم معرفتهم بأنهم مرضى، وأنا فى المسلسل كنت أعلم بمرض الأم ولكن حالتها كانت تحسنت، والمفاجأة أدخلتنى فى حالة إنكار خلال المشهد لحظة وفاة الأم، وهذا ما فكرت فيه هذا الشاب عليه أن ينكر الأول وهنا ظل يردد السؤال «انتى نايمة انتى نايمة؟»، وهو لا يريد أن يدخل فى عقلة فكرة أخرى، ثم بعد ذلك سلمنى لفكرة العصبية «قومى قومي»، فمن كتر حبك لشخص يدفعك الأمر للعصبية تجاهه عندما لا يفهمك أو لا يسمعك «إزاى مش سمعاني»، ثم دخلت فى مرحلة ثالثة وهى الإقرار بالموت وهنا لحظة الانهيار، كل ذلك ما كان فى ذهنى عندما اشتغلت على المشهد أن أوصل للمشاهد الحالات الثلاثة فى وقت قليل، ويطلع صادقا وأن يحبه الناس.
فى الفترة الماضية أصبحت أعمالك مغلفة برسالة سواء مباشرة أو غير مثل مشكلة الدواء فى «عين سحرية» أو مشكلة الرياضيين فى «بطل العالم» أو تكليف الأطباء فى «بالطو»، فهل ذلك مقصود منك؟
- بدون أدنى شك هذا ما أقوم بالتمثيل بسببه هو الناس وحياتهم وتفاصيلهم، ولكن رسالتى الموضوع مثل ما قدمته فى مسلسل «بطل العالم»، وهى مشكلة الرياضيين اللاعبين الذين يهربون ويتركوا البلد، ونفس الموضوع فى «عين سحرية» مأساة الفساد، لكنى لا أقدم رسائل واضحة، فليس دورى، لكن الرسالة التى وضعت فى نهاية المسلسل تكون من الشركة المنتجة فكرة مشاكل الدواء، ولو تذكرت فى نهاية مسلسل «بطل العالم» موضوع حلبة البوكس فى مركز الشباب، فعندما طلب منى عمل عرض خاص للمسلسل رفضت لأننى عمرى ما سمعت عن عرض خاص لمسلسل فى حياتى، ورفضت تماما، أحسست بأنه عيب أن يحضر الناس لمشاهدة مسلسل مجانى كى يشاهدوه فى صالة سينما، فقررت دعم مركز شباب بدلا من عرض خاص، وهنا دور الفنان ليس طرح مشكلة، ولكن من الممكن أن يساعد فى حلها، أما فى «عين سحرية» المشكلة الأساسية التى أحببت طرحها فى العمل هو كيف أصبحت الكاميرات والتصوير مشوش على حياتنا وكل شئ فى حياتنا أصبح مرتبط بالموبايل وتخرج للتصوير ولو حتى غلطان وفى لقطة صورت من أمامك فى خطأ صغير يصبح الحق ليك ويتحول الظالم لمظلوم والعكس، فأنا عرض على هذا العام ٦ مسلسلات فى كل مكان، ولكنى عندما عرض على «فنى كاميرات للفساد» وجدتها فكرة حلوة، لذلك اختياراتى تكون بناءًا على فكرة حقيقة، وخلال الأحداث يكون لدى فكرة الوصول للناس لكنى لا أريد أو أوصل رسالة لحد مباشرة، حتى أنا سؤلت من قبل لا يوجد شئ أقصد توصيله، المهم إحساسى لو أحبوه ستصل للناس.
ذكرت بأحد المشاهد بأن «لو العدالة لم تحقق فى الأرض لن نستاهلها فى السماء».. ما هو قصدك بهذه الجملة؟ وما هى العدالة التى تريد أن تتحقق على الأرض؟
- أراها بمنظور العدالة الشخصية لو لم تكن أنت عادل لا تنتظرها فى السماء والقصد هنا بالعدالة مع بيتك وأهلك وشغلك وصحتك، لو لم تكن تستطيع أن تحقق العدالة على نفسك لا تطلبها فى السماء، ولكن لو فسرت بأن العدالة سأحصل عليها بيدى سندخل فى جدلية القانون والعدالة وأنا أفهم ذلك، والكلمة التى أقصدها وليست موجودة فى المسلسل، أن كل إنسان لابد أن يكون عادلا على نفسه، لأنه لو لم يحققها لا يحق له أن يطلبها من السماء ويقول بأنه تعرض للظلم، وهو لم يحقق بنفسه العدل.
كيف ترى تجربتك مع المخرج السدير مسعود؟
-السدير مخرج مهم وشاطر وإنسان ولو نسبنا نجاح «عين سحرية»، فسيكون للمخرج السدير مسعود.
ظهر على الفنان باسم سمرة الاختلاف تماما فى هذا العمل، فكيف كانت التجربة معه؟
- أحب الأستاذ باسم سمرة فوق ما تتخيل وعملت معه فى مسلسلى «منورة بأهلها» و«بطن الحوت» وفى فيلم «سيكو سيكو» وهو أيضًا يحبنى جدًا وعندما تحدثت والسدير مسعود عن وجود باسم سمرة فرحت جدًا كما أننى أحب كل فريق العمل الذى عملت معهم الأستاذة سماء إبراهيم بعد مشاركتها فى «رامبو»، وكان مختلف تمامًا وكنت محظوظ بكل فريق العمل بداية من وجود النجم باسم سمرة تتعلم منه فى كل شئ وكان العمل حالة جميلة، ومحمد علاء جمايكا كان بجمال غير عادى، أقولها بكل صراحة ربنا رزقنى بفريق عمل، وممثلين كبار حتى عمر شريف وفاتن السعيد وسلمى وأحمد بيلا دمه عسل وجنا الأشقر، وكل ذلك يعود لكرم ربنا ثم السدير مسعود.
ما رأيك فى المنافسة هذا العام؟
- غير مقتنع بالمنافسة فى الفن وهذا كلام لا يحتاج أن نتحدث عنه، الحمد لله وطنا العربى كبير ومصر بلد كبير وبها جمهور كبير ومن يحب هذا العمل لا يحب ذلك، ولكن الغرض الأساسى هو أن الجمهور يتبسط وليس أن نكون أحسن من بعض، وهذه وجهة نظرى أن المنافسة فى الفن تقتله، المنافسة الوحيدة هى منافسة نفسك أنا مثلا قدمت «نص الشعب اسمه محمد»، ونافست نفسى بأننى لابد أن أعلى على اختياراتى بشكل أفضل، فأخترت فيلم «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» ثم فيلم «سيكو سيكو»، والغرض هنا هو التطور لأن من يقف مكانه يموت، وهذه هى المنافسة التى أفهمها، غير ذلك لا يوجد منافسة فى الأعمال الفنية لأن هناك جمهور كبير جدًا والأذواق كثيرة.
هل كنت قلقا من عرض «بطل العالم» قبل رمضان ثم عرض «عين سحرية» مباشرة بعده، وعلى نفس المنصة «يانجو بلاي»؟
- المفروض كان أن مسلسل «بطل العالم» لا يعرض فى يناير، كان مقدرا له العرض فى نوفمبر ٢٠٢٥ وسيكون وقتها هناك وقت بينه وبين «عين سحرية»، وخصوصا أحب الشغل عندما يعجبنى الفكرة، فلما جاء «بطل العالم» كنت من قبله لم أقدم ولم يعرض لى أى عمل منذ العام الماضى، بعدما قدمت «نص الشعب اسمه محمد»، ولكن بسبب لخبطة المواعيد طرح «بطل العالم» فى يناير، وأصبح الأمر غصب عنى وأفضل شئ حدث أن ربنا سترنى فى هذا الموضوع، لأننى عرض لى مسلسلان الفرق بينهما أسبوعين، وكل منهما حقق نجاحا مع جمهور مختلف، وأعتقد بأنها لم تحدث من قبل، ولن أكدب كنت خايف جدًا لأننى أحب أن يكون هناك فارق زمنى بين كل عمل والآخر.
أخيرا.. ماذا عن السينما خلال الفترة المقبلة؟
- بدأت قبل رمضان تصوير فيلم «بحر» مع المخرج أحمد علاء وسأستكمل التصوير بعد شهر رمضان.
المصدر:
المصري اليوم