أكد أحمد كجوك وزير المالية أن ما تشهده المنطقة وما يترتب عليه من تبعات لم يكن متوقعًا بهذا الشكل على الرغم من وجود شواهد على حالة الاضطراب، لافتًا إلى التبعات وعلى رأسها الاقتصادية غير مسبوقة إذ أن تحرك أسعار الطاقة بمقدار 35 دولار ارتفاعًا وانخفاضًا في اليوم نفسه أمر لم يحدث من قبل.
كما أشار إلى أن المؤشرات المصرية تعتبر جيدة والأوضاع المالية مستقرة وفق المستهدفات، لافتًا إلى أن هناك حالة من الحذر في التعامل فضلًا عن توجيهات الرئيس ومجلس الوزراء بسرعة إيجاد إطار للتعامل منذ اليوم الأول من اندلاع الأحداث في المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمته في المنتدى الثقافي الأول حول تداعيات الحرب على المنطقة بالقاهرة، الذي عقده حزب الجبهة الوطنية بحضور عدد من الوزراء، وعدد من نواب مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الأحزاب السياسية، والإعلاميين والكتاب، إلى جانب الدكتور محمد الوحش وكيل مجلس النواب.
وبين وزير المالية أن إطار تعامل الدولة منذ بداية الأحداث التي تشهدها المنطقة يأتي في سياق رؤية شاملة تعتمد على ست محاور أساسية تضمنت: تفعيل لجنة إدارة الأزمات برئاسة رئيس الوزراء وتم ضم كل الجهات فيها، بالإضافة لتفعيل لجنة إدارة أزمات داخل كل وزارة، موضحًا أن لجنة وزارة المالية تجتمع كل يوم سبت من خلال لجانها الفرعية الخمسة لمتابعة المستجدات وحركة الواردات والصادرات والموانئ والمطارات وغيرها، بينما تجتمع لجنة إدارة الأزمات في مجلس الوزراء مرتين أسبوعيًا.
كما شملت تحركات الدولة العمل على فكرة المفاوضات مع عدد كبير من الجهات لتوفير بدائل للتمويل في حالة الاحتياج، بالإضافة لتأمين التعاملات مع الوفود والمستثمرين الأجانب، وتأمين مصادر الطاقة والأمن الغذائي.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن وزير الكهرباء تمكن من إنجاز ربط مع المملكة العربية السعودية يسمح بتبادل الكهرباء وقد بدأ التبادل بالفعل في إطار رؤية التوسع في الطاقة الجديدة، بالإضافة للتجهيز لدخول مشروعات جديدة، مشددًا على أن الدولة تنحاز لتوفير مدخلات الإنتاج حتى لا تتوقف حركة النشاط الاقتصادي.
كما أشار كوجوك إلى أن تحركات الدولة شملت ترشيد الإنفاق وإعادة ترتيب الأولويات، من خلال اجتماعات مشتركة مع وزير التخطيط ثم إعداد مذكرة مشتركة صدق عليها رئيس الوزراء تحاول تقليل أو الحد من بعض أوجه الإنفاق غير الضرورية، ليس بعدم أهميتها ولكن لأولوية أمن الطاقة والأمن الغذائي، والصحة.
ولفت إلى العمل على الإسراع في العمل على إنجاز موازنة العام الجديد التي من المفترض أن تقدم نهاية العام وفق الدستور، وفيها تم رفع الاحتياط لأعلى نسبة يسمح بها الدستور وهي 5% من إجمالي المصروفات لإتاحة مساحة للتحرك والاستعداد لأي تداعيات محتملة.
وشدد وزير المالية على أن المحور الخامس لرؤية الدولة ركز على استمرارية الإصلاح قائلا إنه على الرغم من كل الإجراءات المتخذة كان هناك حرصًا على ألا تتسبب تلك التداعيات على تأجيل أو تأخير حركة الاقتصاد المصري ومسار الإصلاحات.
واعتبر أن أهم الشواهد على ذلك ما تضمنته الموازنة الجديدة من تسهيلات ضريبية، وقبلها الضرائب العقارية، مشددًا على أن الإصلاحات كلها استهدفت خفض الأعباء، بالإضافة لبرامج الحماية الاجتماعية، والانحياز للصحة والتعليم.
وتطرق في هذا السياق إلى حزمة الدعم النقدي التي تم توفيرها في رمضان والعيد، موضحًا أنه تقرر مدها لشهرين إضافيين ما يعني استفادة 15 مليون أسرة في مصر من هذا المد.
المصدر:
الشروق